تداول "الكاش" يُفاقم العجز في السيولة النقدية لدى المؤسسات البنكية

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس - يوسف لخضر

الثلاثاء 01 شتنبر 2020 - 13:00

ما يزال ارتفاع تداول "الكاش" بين المغاربة بشكل كبير يُفاقم أزمة السيولة لدى الأبناك، وهو الوضع الذي يضطر معه البنك المركزي إلى التدخل في كل مرة لضخ السيولة اللازمة.

وتُفيد إحصائيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بأن حاجيات السيولة لدى الأبناك استمرت في الارتفاع خلال شهر يوليوز المنصرم لتصل إلى 102,7 مليار درهم، مُقابل 100,4 مليار درهم في يونيو، و96,5 مليار درهم في شهر ماي.

وقد رفع بنك المغرب، خلال الأشهر الماضية، من حجم عمليات ضخ السيولة التي بلغ متوسطها تقريباً 111,8 مليار درهم في شهر يوليوز، مقابل 105,4 مليارات درهم في شهر يونيو.

ويرجع هذا التطور إلى تزامن الفترة السابقة مع مُناسبة عيد الأضحى والعطلة الصيفية وما صاحب ذلك من ارتفاع في تداول "الكاش" بشكل أكبر، خصوصاً مع توزيع الدولة لدعم مالي على العاملين في القطاع غير المهيكل المتضررين من أزمة كورونا.

ويخلق السحب المرتفع للنقد أزمةً لدى البنوك ويُقوِّض قُدرتها على توفير تمويلات للاقتصاد، خصوصاً في ظل الظرفية الحالية المتسمة بأزمة كورونا وإطلاق الدولة لعدد من البرامج الخاصة بالُقروض لدعم خطة الإنعاش الاقتصادي.

وفي نهاية يوليوز، بلغ حجم النقد المتداول في المغرب حوالي 312 مليار درهم، مقابل 250 مليار درهم في نهاية دجنبر الماضي، ما يعني ارتفاعاً قدره 24 في المائة منذ بداية السنة، ما يمثل زيادة قدرها 62 مليار درهم في سبعة أشهر، حسب إحصائيات بنك المغرب.

وتُحذر عدد من التقارير الرسمية من أن هيمنة التداول والأداء نقداً خارج المنظومة البنكية يُؤدي إلى انعدام الكفاءة الاقتصادية والاجتماعية، كما تنطوي على تكلفة هامة بالنسبة للوحدات الاقتصادية.

وترتكز مُعظم المعاملات عبر "الكاش" على الأداءات ما بين الأفراد والتجار، التي يُمكن اليوم تحقيقها عن طريق حلول أداء بواسطة الهاتف النقال، لكن الإقبال على هذه الوسيلة لم يلق التجاوب المنشود.

وتؤكد التقارير الرسمية أن اعتماد الأداء بواسطة الهاتف النقال على المديين المتوسط والطويل سيُمكن من تطوير الاقتصاد الرقمي، والتقاط مؤسسات الائتمان لجزء أكبر من السيولة وتقليص التكاليف التشغيلية لتدبير النقود.

ويهدف الأداء عبر الهاتف إلى إلغاء التعامل المادي ورقمنة الأداء والتخفيف من التكاليف الإدارية، وتطوير أنظمة الدعم المباشر للمواطنين؛ إذ تشير توقعات بنك المغرب إلى أن ما يُقارب 400 مليار درهم من التعاملات يُمكن إجراؤها بشكل سريع عن طريق الدفع بواسطة الهاتف النقال.

أخبار ذات صلة

0 تعليق