شدد الدكتور وليد باتع الخبير الاقتصادي، على أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي التاريخية إلى كوالالمبور جاءت لتمثل علامة فارقة ونقطة تحول استراتيجية في مسار العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وماليزيا ـ وفي ظل الاحتفاء بمرور 67 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين الشقيقين، تتجسد أمامنا فرصة ماسية لإعادة صياغة أطر التعاون المشترك والانطلاق بها نحو آفاق أرحب من التكامل والتنسيق المؤسسي والاقتصادي الذي يخدم مصالح الشعبين، ويؤسس لنموذج فريد للتعاون بين دول النمو الآسيوية.
مسار التعاون المصري الماليزي اقتصاديا وتجاريا
وقال في تصريحات خاصة للدستور، إن تتبع مسار التعاون بين القاهرة وكوالالمبور يكشف عن قاعدة صلبة من التفاهم السياسي والتقارب الثقافي، غير أن المرحلة الراهنة تفرض علينا الانتقال بالتعاون إلى مستويات أكثر ديناميكية وعمقية، خصوصا في قطاعات التجارة، والاستثمار، والصناعة، والتكنولوجيا المتقدمة، والطاقة، والتحول الرقمي.
القفزة الكبرى في التبادل التجاري وتوطين الصناعة
وذكر الخبير الاقتصادي في تصريحاته للدستور، أن مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين تشهد طفرة استثنائية تعكس حجم الإمكانات الكامنة، فقد سجل حجم التجارة الثنائية قفزة قياسية بلغت نسبتها 74.7% خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس من عام 2026، ليصل إلى نحو 870 مليون دولار وأن هذا النمو المتسارع يؤكد أن الأسواق المصرية والماليزية ملئية بفرض تكميلية هائلة.
وتابع: ينبغي التركيز على تنويع سلة الصادرات والواردات، وتخفيف العجز التجاري عبر جذب الاستثمارات الصناعية الماليزية المباشرة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع الأخذ في الا عتبار أن توطين صناعات حيوية مثل صناعة السيارات الكهربائية، والأجهزة الإلكترونية الدقيقة، والمنتجات الغذائية الحلال يمثل أولوية قصوى، فمصر تمتلك بنية لوجستية متطورة وسوق استهلاكي ضخم، بينما تمتلك ماليزيا خبرات تكنولوجية ورأسمالية متقدمة، وهو ما يحقق التكامل الفعلي على أرض الواقع.
- خبير يكشف الأبعاد الاستراتيجية والفرص التنموية لزيارة الرئيس السيسي إلى إندونيسيا
- التبادل التجاري بين مصر وماليزيا يقفز 74.7% ويسجل 870 مليون دولار في 2026
- ماذا تحمل زيارة الرئيس السيسي إلى ماليزيا للاقتصاد ؟خبير يوضح
- الجولة الآسيوية مستمرة.. السيسى من ماليزيا إلى إندونيسيا
- خبير: الجولة المكوكية للرئيس السيسي لدول النمور الآسيوية تفتح آفاق التنسيق والتعاون






