عاجل
أماكن صرف معاشات نوفمبر 2026.. 5 وسائل للحصول على مستحقاتكهل توجد زيادة جديدة في معاشات نوفمبر 2026؟.. التفاصيل الكاملةالاستعلام عن معاشات نوفمبر 2026 بالرقم القومي.. خطوات معرفة بيانات المعاشسمير فرج: مساندة مصر للسعودية حتمية وأشكال الدعم تشمل التعاون العسكريسفير التشيك بالقاهرة يؤكد أهمية دور مصر في إحلال السلام في الشرق الأوسطجامعة قناة السويس تطلق منحة «قادة المستقبل فى عصر الذكاء الاصطناعى»باقي يومين.. موعد صرف مرتبات أكتوبر 2026 رسميًاموعد عيد الفطر 2027 في مصر.. أول أيام العيد فلكيًا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الطباعة ثلاثية الأبعاد.. بوابة مصر لتوطين الصناعة وتعزيز أمن الطاقة

منذ 27 دقيقة

يشهد قطاع الصناعة العالمي تطورًا متسارعًا في استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، أو التصنيع الإضافي ، التي تجاوزت دورها التقليدي في إنتاج النماذج الأولية، لتصبح إحدى تقنيات التصنيع المتقدم التي تفتح آفاقًا جديدة أمام توطين الصناعة.

وتتيح هذه التكنولوجيا الانتقال من تجميع المنتجات إلى بناء قدرات محلية تشمل التصميم والهندسة والإنتاج، بما يعزز قدرة الدول على تطوير منتجاتها وتصنيعها باستقلالية أكبر.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة والرئيس السابق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، أن التصنيع الإضافي يمكن أن يدعم انتقال مصر من تجميع المنتجات إلى التصنيع المتقدم، من خلال توطين عمليات الإنتاج، إلى جانب المعرفة والخبرات المرتبطة بالتصميم والهندسة والتصنيع.

وأوضح أن التصنيع الإضافي للمعادن يكتسب أهمية خاصة في إنتاج المكونات المعقدة والمخصصة، لا سيما في حالات الإنتاج بكميات صغيرة إلى متوسطة، وهو ما يجعله مناسبًا للقطاعات الاستراتيجية، مثل الطاقة والصناعات الهندسية والنقل. كما تتيح هذه التكنولوجيا مرونة أكبر في التصميم، مع إمكانية تقليل هدر المواد الخام في التطبيقات ذات الصلة.

وأكد سلماوي أن الأولوية في مصر لا ينبغي أن تقتصر على اقتناء الطابعات ثلاثية الأبعاد، بل يجب أن تمتد إلى بناء منظومة متكاملة للتصنيع الإضافي تشمل المعدات والبرمجيات والخامات، وتنمية الكوادر البشرية، وتوفير خدمات التصنيع، فضلًا عن دمج الشركات المحلية في سلاسل القيمة الصناعية فتعزيز القدرات المحلية يتطلب بناء المعرفة والخبرات اللازمة لتشغيل التكنولوجيا وتطوير تطبيقاتها، وليس مجرد امتلاك المعدات.

وأضاف أن خطط إنشاء مركز متخصص للطباعة ثلاثية الأبعاد في مصر بالتعاون مع روساتوم تمثل خطوة عملية نحو نقل التكنولوجيا وبناء القدرات المحلية، من خلال تطوير مهارات الكوادر البشرية وتعزيز الخبرات الفنية.

ويظهر نهج مماثل في مشاركة الشركات المصرية في مشروع محطة الضبعة النووية، حيث يجري تأهيل الشركات المحلية للمشاركة في سلاسل القيمة المرتبطة بالتصنيع المتقدم ومراحل تنفيذ المشروع المختلفة.

وعلى المدى الطويل، يمكن أن يسهم ذلك في انتقال مصر من استخدام التكنولوجيا إلى تطويرها وتصديرها، إلى جانب تصدير الخبرات المتخصصة، بما يفتح المجال أمام الاستفادة منها في قطاعات صناعية متعددة تتجاوز نطاق الطاقة النووية.

ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية للتصنيع الإضافي على تطوير القدرات الصناعية، بل تمتد أيضًا إلى تعزيز أمن الطاقة وزيادة مرونة سلاسل الإمداد، من خلال دعم توافر قطع الغيار اللازمة للأصول الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.

ومن جانبه، أشار الدكتور محمد اليماني، المتحدث الرسمي الأسبق لوزارة الكهرباء والطاقة ورئيس المجلس العربي للطاقة المستدامة، إلى أن التصنيع الإضافي يُعد من أبرز التقنيات التي تقود التحول الصناعي عالميًا، وأصبح أحد الركائز الأساسية للتصنيع الحديث.

وأوضح أن هذه التكنولوجيا تطورت من أداة لإنتاج النماذج الأولية إلى حل متقدم للتصنيع، قادر على إنتاج مكونات معدنية عالية الأداء لقطاعات متنوعة، تشمل الطيران والفضاء والرعاية الصحية والطاقة والصناعات الثقيلة.

كما أن قدرتها على تصنيع أجزاء معقدة باستخدام كميات أقل من المواد، وتقليص أوقات الإنتاج، وتوفير مرونة أكبر في التصميم، تسهم في إعادة تشكيل ملامح التصنيع العالمي.

وأضاف أن من أهم تطبيقات التصنيع الإضافي في قطاع الطاقة تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، من خلال إتاحة إنتاج قطع الغيار المتخصصة أو التي يصعب الحصول عليها محليًا، بما يقلل الاعتماد على سلاسل الإمداد الدولية طويلة الأمد ويسهم في تسريع عمليات الصيانة والحد من فترات توقف المعدات.

وأوضح اليماني أن مفهوم "المستودع الرقمي لقطع الغيار" يمثل أحد الحلول الواعدة لإدارة الأصول طويلة العمر ومحطات توليد الكهرباء.

ويعتمد هذا النموذج على الاحتفاظ بالتصميمات المعتمدة والمواصفات الفنية رقميًا، بما يتيح تصنيع مكونات محددة عند الحاجة إليها، لا سيما عندما تصبح قطع الغيار الأصلية نادرة أو يصعب الحصول عليها بمرور الوقت.

ويجمع هذا النهج بين تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد والهندسة العكسية والتصميم بمساعدة الحاسوب (CAD) والتصنيع الإضافي، بما يتيح إعادة إنتاج المكونات محليًا عند الحاجة إليها بدلًا من الاعتماد الكامل على تخزين قطع الغيار أو استيرادها.

وأشار إلى أن التعاون مع روساتوم يعكس أهمية ما تمتلكه الشركة الروسية من منظومة متكاملة من تقنيات التصنيع الإضافي، لا تقتصر على تقنيات الانصهار الانتقائي للمعادن باستخدام المساحيق المعدنية والليزر ، بل تشمل أيضًا الترسيب المباشر للمعادن باستخدام الليزر.

وتضم هذه المنظومة أنظمة للطباعة المعدنية متوسطة وكبيرة الحجم، تخدم مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية وتطبيقات النقل، إلى جانب خدمات المسح ثلاثي الأبعاد والهندسة العكسية.

ويمكن توظيف هذه التقنيات في تصنيع المكونات كبيرة الحجم ودعم تطبيقات الإصلاح الدقيق للمعدات الصناعية ومحطات توليد الكهرباء، بما يوسع نطاق الاستفادة من التصنيع الإضافي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتفق رؤى الخبيرين على أن الاستفادة من الإمكانات التي يوفرها التصنيع الإضافي تتطلب الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والشراكات الدولية ونقل المعرفة والاستثمار في الكفاءات المصرية المؤهلة.

ويمثل هذا التكامل خطوة مهمة نحو تعزيز المكون المحلي، وبناء قاعدة صناعية أكثر ابتكارًا ومرونة، ودعم قدرة مصر على تطوير حلول صناعية تلبي احتياجاتها وتمهد لفرص أوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة