عاجل
وزارة الإنتاج الحربي تشارك بمعرض "أوتوتيك 2026"وزير البترول يتابع مع شيفرون العالمية الخطوات النهائية لربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصريةبيراميدز على القمة.. تعرف على ترتيب الدوري المصري وموعد استئناف المنافساتبدأ الاستعلام.. خطوات معرفة موعد اختبار 8000 معلم مساعد بالأزهرعجز شحنات التسليم السبب:خسائر بالجملة في الاداء اليومي لعقود الفضة العالميةتطوير مستمر.. طفرة في مشروعات الأنفاق والقطار الكهربائي خلال 12 عامامنال عوض توجه بدراسة إضافة مهام جديدة لمركز السلام لمكافحة التلوث البحريرابط تقييمات الشهادة الإعدادية 2027
الإضافة إلى المصادر المفضلة

جمعت بين العمل والدراسة.. "مريم" من بائعة سندوتشات إلى صاحبة مشروع .. بوابة الفجر سبورت

2024/09/15
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في أزقة السيدة زينب الضيقة، بمحافظة القاهرة حيث يمتزج عبق التاريخ بأصوات الحياة اليومية، تتوهج قصة مريم صلاح كنجمة في سماء الليل الداكنة.

مريم، لم تكن مجرد تلميذة في مدرسة ثانوية، بل كانت شعلة من الإصرار والكفاح، تحارب من أجل البقاء وتحقيق الحلم، وسط الضغوطات والمحن التي أحاطت بها بعد فقدان والدها.

رفضت مريم الانكسار، وحملت على عاتقها مسئولية عائلتها الصغيرة، لتتحول من بائعة مناديل إلى صاحبة مشروع سندوتشات بسيط.

صنعت مريم من الأمل جناحين لتحلق بهما نحو مستقبل أكثر إشراقًا، قصتها ليست مجرد سردا لأحداث، بل هي أنشودة تُغنى بلغة التحدي، تلهم كل من تجرأ على الحلم في أحلك الظروف.

في حي السيدة زينب التاريخي، ولدت مريم صلاح قبل سبعة عشر عامًا، كأي طفلة، كانت تحلم مريم بحياة مليئة بالسعادة والمرح، ولكن سرعان ما تغيرت حياتها عندما فقدت والدها في حادث مأساوي بينما كانت لا تزال في المرحلة الإعدادية.

لم تكن هذه الفاجعة مجرد فقدان لوالد، بل كانت نهاية للسند الذي كان يعتمد عليه الجميع في الأسرة. بدلاً من الاستسلام لليأس والديون التي أحاطت بهم، قررت مريم أن تتحدى الصعاب وتبدأ بداية جديدة.

بدأت مريم حياتها المهنية كبائعة مناديل في شوارع السيدة زينب، وكانت في الثالثة عشرة من عمرها. لم تكن تلك الحياة سهلة، لكنها كانت تعلم أن العمل هو السبيل الوحيد للبقاء.

كل يوم، كانت تستيقظ في الصباح الباكر لتتجول في الشوارع، تحمل في قلبها الأمل وفي يدها مناديل بسيطة، لكنها كانت مصممة على تحقيق تغيير حقيقي في حياتها.

مع مرور الوقت، أدركت مريم أن هذا العمل لن يحقق لها الاستقرار المالي الذي تطمح إليه.

بعد أن التحقت بالمرحلة الثانوية العامة، تخصصت في قسم علمي علوم، وألهمتها تلك المرحلة بتغيير نشاطها إلى بيع السندوتشات.

قامت مريم بجمع كل ما ادخرته من أموال من بيع المناديل، وقررت أن تبدأ مشروعها الجديد على سلم محطة مترو السيدة زينب، حيث تكون قريبة من منزلها ومدرستها.

كانت مريم تبدأ عملها في الساعة السادسة صباحًا، لتستمر في بيع السندوتشات حتى الساعة الثانية عشر مساءً خلال العطلات، أما أثناء الدراسة، فكانت تقلل من ساعات العمل لتتمكن من الدراسة، مكتفية بثمانية ساعات يوميًا لبيع السندوتشات، وتخصص باقي وقتها للمذاكرة. كانت تعيش كل يوم وكأنه معركة، بين العمل والدراسة، لكنها لم تتراجع أبدًا.

لم تخلُ رحلة مريم من الصعوبات، كانت تتعرض للمضايقات والمعاكسات بشكل يومي، لكن إصرارها وتوكلها على الله جعلها تتغلب على تلك التحديات.

ومع مرور الوقت، أصبح لديها زبائن ثابتون ينتظرونها يوميًا لشراء سندوتشاتهم المفضلة، كانت مريم قد حققت المعادلة الصعبة في حياتها، ونجحت في التوفيق بين العمل والدراسة، مما جعلها تحقق تفوقًا ملحوظًا في دراستها.

كان لوالدتها دور كبير في دعمها، حيث كانت دائمًا تدعو لها بالتوفيق وتؤمن بقدراتها. ونتيجة لذلك، تمكنت مريم من سداد الديون التي كانت تثقل كاهل أسرتها، وأصبحوا يعيشون في ستر ونعمة من الله.

لكن طموحات مريم لم تتوقف هنا؛ فهي تحلم بالالتحاق بكلية السياسة والاقتصاد أو على الأقل كلية الحقوق، حيث تسعى لأن تحمل لواء العدل وتحقق أحلامها في خدمة المجتمع.

وتختم مريم قصتها برسالة إلى أبناء جيلها: «النجاح هو الخطوة الأولى، فلا تقف أمام أي عقبة أو مستحيل، تمسك بحلمك وثق بالله وبنفسك، فالنجاح هو ثمرة الإيمان والعمل الجاد».

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة