موعد ليلة 27 رجب.. يحرص الكثير من المسلمين على معرفة موعد ليلة 27 رجب، لما تحمله من مكانة خاصة في قلوبهم، إذ تُعد من الليالي المباركة التي يكثر فيها التقرب إلى الله بالطاعات والأعمال الصالحة، أملاً في نيل الأجر والثواب ومضاعفة الحسنات.
شهر رجب
يعد شهر رجب هو الشهْر السّابع في التقويم الهجري، ولأنّهُ من الأشهرُ الحُرم فهو شهرٌ كريم وعظيم عند الله، وهو أحد الشهور الأربعة التي خصّها اللهُ تعالى بالذّكر، ونهى عن الظُّلم فيها تشريفاً لها، ويتركُ فيه العَرب القتال احترامًا وتعظيماً لهُ.
وقد ذكر اللهُ في كتابِهِ العزيز: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ»[التوبة:36]، أمّا الأشهر الحُرم التّي ذُكرت في الآية فهي مُحرَّم، وذي الحجَّة، وذي القعدة.
و سُمِّيت الأشهُر الحُرم بهذا الاسم لأنّ الله سُبحانهُ وتعالى منع فيها القِتال إلّا أن يبدأ العدو، ولتحريم انتهاك المحارِم فيها أشدّ من غيرِهِ من الأشهر.
يُطلقُ على شهر رجب أحياناً اسم "مضر" نسبةً إلى قبيلة مضر، حيثُ كانت هذه القبيلة تُبقي وقتَهُ كما هو دون تغيير ولا تبديل مع الأشهر الأخرى على عكس القبائل الأُخرى من العرب الذين كانوا يغيِّرون في أوقات الأشهُر بما يتناسب مع حالات الحرب أو السّلم عندهم.
كما اقتضت حكمةُ الله أن فضَّل بعض الأيام، والشهور، واللّيالي على بعض، و يُسمّى أيضاً رجب بالأصم لأنَّه لا يُنادى فيه إلى القتال، ولا يُسمع فيهِ صوت السِّلاح.
فضل شهر رجب
يعتبر شهر رجب من الأشهر الهجرية المحرمة التي سميت بذلك بسبب تحريم القتال فيها إلا أن يبادر العدو إليه، كما أنَّ انتهاك المحارم في هذا الشهر أشدّ من غيره من شهور السنة، لذلك نهانا الله تعالى عن الظلم وارتكاب المعاصي في هذا الشهر الفضيل.
حدثتْ فيهِ حادثةُ الإسراءِ والمعراج، كما أمَر الله بتحويل قبلةِ المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المُشرفة في مُنتصف شهر رجب في السّنة الثانية للهجرة كما ورد عن ابنِ عبّاس، ومعنى كلمة رجب الرُّجوب أي التّعظيم.
وقد جاء به أمر للرسولِ عليهِ الصّلاةُ والسّلام بالصّيام بهِ دون تخصيص حين جاءَهُ رجُلٌ من أهِله وقد عذَّب نفسَه بالصيام فطَلب الرسول عليهِ الصّلاةُ والسّلام منه أن يصوم شهر رمضان ويوماً من كلِّ شهر، ثم قال لهُ الرّجُل زدني، فطلب منه أن يصوم يومين، فقال الرَّجُل زدني، ثم قال: صُم ثلاثة أيام، ثمَّ قال زدني فقال: صُم من الحُرُ.
و قال تعالى: «فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ »، والحق والصواب أنَّ شهر رجب ليس له فضيلة أو خصوصية على غيره من الشهور باستثناء أنَّه من الأشهر الحرم، كما أنَّ الروايات التي تفيد بنزول آية الإسراء والمعراج فيه لا تبرر وإن صحّت ابتداع عبادات معينة في هذا الشهر كما يفعل بعض الناس، وذلك أنَّ مثل هذه الأفعال لم تكن على عهد النبي عليه الصلاة والسلام أو عهد الخلفاء الراشدين أو التابعين.
ما هو موعد ليلة 27 رجب؟
حسمت دار الإفتاء المصرية مسألة صيام 27 رجب الخميس أم الجمعة، منذ بداية الشهر، حيث استطلعت هلال شهر رجب 1447هـ، وبناء عليه حددت أن ليلة 27 رجب تبدأ مغرب الخميس بعد القادم الموافق 26 رجب و15 يناير 2026م، فيما يبدأ يوم صيام 27 رجب 2026 م، فجر اليوم التالي الجمعة بعد القادمة الموافق27 رجب 1447هـ، و 16 يناير 2026م إلى المغرب.
استطلعت دار الإفتاء المصرية هلال شهر رجب 1447هـ وبناء عليه حددت أن ليلة 27 رجب، تبدأ من مغرب الخميس الموافق 26 رجب و15 يناير 2026، حتى مغرب اليوم التالي الجمعة الموافق27 رجب 1447هـ، و 16 يناير 2026، وهي تعرف بـ ليلة الأسراء والمعراج.
وأوضحت الإفتاء المصرية، بأنَّ تعيين رحلة الإسراء والمعراج في 27 رجب قد حكاه كثيرٌ من الأئمة واختاره جماعةٌ من المحققين، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا، فضلًا عن أنَّ تتابع الأمَّة على الاحتفال بذكراها في 27 رجب يُعدُّ شاهدًا على رجحان هذا القول ودليلًا على قوته.
موعد صيام 27 رجب
يبدأ يوم صيام 27 رجب 2026، فجر يوم الجمعة الموافق27 رجب 1447هـ، و 16 يناير 2026م إلى المغرب.
فضل صيام 27 رجب
1- خصَّ الله عز وجل عبادة الصيام من بين العبادات بفضائل وخصائص عديدة، منها: أولًا: أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».
2- إن للصائم فرحتين يفرحهما، كما ثبت في البخاري (1904)، ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ».
3- إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، كما ثبت في البخاري (1894) ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».
4- إن الله أعد لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، كما ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».
5- إن من صام يومًا واحدًا في سبيل الله أبعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا، كما ثبت في البخاري (2840)، ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».
6- إن الصوم جُنة «أي وقاية» من النار، ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22)، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».
7- إن الصوم يكفر الخطايا، كما جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
8- إن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».
اقرأ أيضاً
موعد شهر رمضان 2026 وأول أيام عيد الفطر المباركموعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 وكيفية إحيائها
جهز نفسك للصيام.. موعد شهر رمضان 2026 وأول أيام عيد الفطر المبارك
- موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 وأفضل الطاعات والدعاء - الفجر سبورت
- متى صيام 27 رجب الخميس أم الجمعة؟.. لا تحرم نفسك من 8 أرزاق - الفجر سبورت
- موعد صيام الإسراء والمعراج 2026.. الإفتاء توضح حكمها - الفجر سبورت
- آية عبد الرحمن: ليلة الإسراء والمعراج جبر لخاطر النبي بعد عام الحزن - الفجر سبورت
- موعد صلاة الجمعة اليوم 9 يناير 2026 - الفجر سبورت






