ناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة الأحد الماضي برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس، والمتواصلة لليوم الإثنين تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، عن مشروع مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والذى جاء فى إطار نهج إصلاحى تتبناه الدولة لإعادة ضبط المنظومة الضريبية على العقارات المبنية بما يحقق التوازن بين مقتضيات العدالة الاجتماعية ومتطلبات الاستدامة المالية للدولة.
وقد استعرض النائب أحمد أبو هشيمة رئيس اللجنة أمام الجلسة العامة للمجلس تقرير اللجنة الذي أشار إلى أن المشروع ينطلق من إدراك بأن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية واتساع الرقعة العمرانية تستلزم تحديث الإطار الحاكم لضريبة العقارات، ليواكب الواقع المتجدد، ويعالج ما كشف عنه التطبيق من إشكالات فى إجراءات الحصر والتقدير والطعن.
وأكد أن الهدف من التعديل هو إعادة تنظيم آليات التنفيذ بما يعزز الثقة بين المكلف والإدارة، ويضمن اتساق المنظومة الضريبية مع مبادئ الشفافية والانضباط.
وأشار إلى أن لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أكدت في تقريرها إلى أن فلسفة تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها: حماية السكن الخاص وتعزيز البعد الاجتماعى للضريبة، من خلال زيادة حد الإعفاء الضريبى على نحو يخفف العبء عن السكن الرئيسى للمواطنين.
والمحور الثاني، تطوير إجراءات الحصر والتقدير والطعن لضمان الشفافية والانضباط إذ يعيد المشروع هيكلة عدد من الإجراءات المنظمة للحصر والإخطار وتحديد القيمة الإيجارية ونظام الطعون بما يجعلها أكثر دقة ووضوحًا وانضباطا، ويوفر ضمانات حقيقية للمكلف فى مراجعة القرارات الضريبية، بما يعزز الثقة ويحد من المنازعات.
وفي المحور الثالث على ترسيخ الانضباط المالى وتيسير الامتثال الضريبى من خلال تحسين كفاءة التحصيل، وإزالة التعقيد الإجرائي، وتطوير آليات العمل عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة فى منظومة الضريبة على العقارات المبنية، بما يرسخ إدارة مالية أكثر فاعلية واستدامة.
وأضاف التقرير أن بهذه الفلسفة المتكاملة، يسعى مشروع القانون إلى بناء منظومة ضريبية أكثر عدالة وشفافية وقدرة على مواكبة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين.
وانتهت اللجنة بعد دراستها للمشروع، وفى ضوء معدلات التضخم السنوية الرسمية خلال الفترة من عام 2015 (العام التالى لتقرير حد الإعفاء الحالى بموجب القانون رقم 117 لسنة 2014) وحتى عام 2024، وكذلك زيادة القيمة الرأسمالية والاستبدالية للعقارات نتاج ارتفاع مدخلات الإنشاء، فضلا عن الواقع السوقى للقيمة الإيجارية، إلى ضرورة رفع حد الإعفاء إلى مائة ألف جنيه بدلا من خمسين ألف جنيه.
ويشير تقرير اللجنة، إلى أن هذا التعديل يعد توزيعا أكثر عدالة للعبء داخل الوعاء الضريبي، لا سيما وأن سوق العقارات المصرية، شهد ارتفاعات اسمية ملحوظة فى قيم الأصول خلال السنوات الأخيرة، لم يقابلها بحكم اللزوم وفى ذات الحدود نمو مماثل فى الدخل الحقيقي، وذلك كله مع إبقاء الإعفاء مقصوراً على وحدة عقارية واحدة تتخذ مسكنا رئيسيا للأسرة، بما يضمن توازنا دقيقاً بين اعتبارات العدالة الاجتماعية ومقتضيات العدالة الضريبية.
اقرأ أيضاً
اليوم.. الشيوخ يناقش تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنيةفريد يفتتح جلسة «الشيوخ» بتهنئة البابا تواضروس والإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد
- الحمامصي : آليات تطبيق ضريبة العقارات على السكن الخاص تفتقر للوضوح - الفجر سبورت
- التجمع يرفض تعديلات الحكومة على مشروع قانون الضريبة على العقارات - الفجر سبورت
- الشيوخ يناقش تعديلات قانون الضريبة العقارية.. اليوم - الفجر سبورت
- اليوم.. الشيوخ يناقش تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية - الفجر سبورت
- «الشيوخ الأمريكي» يرفض مشروع قانون جمهوري لتمويل الحكومة وإنهاء الإغلاق - الفجر سبورت




