صوت أمريكا: في العراق .. داعش أكثر قتلا من كورونا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشر راديو "صوت أمريكا" تقريرا حول المناطق العراقية التي ينشط فيها عناصر تنظيم داعش ويوقع بها خسائر في الأرواح أكثر من فيروس كورونا المستجد.

 

وقال الراديو في التقرير الذي نشره على موقعه الإليكتروني: "مع تفشي فيروس كورونا المستجد في العراق والطفرة المسجلة في أعداد الإصابات، تساءل عراقيون عن كيفية مقارنة التهديد الجديد القاتل بعدو معروف أكثر، وهو تنظيم الدولة (داعش)".

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، اكتشف الكثير من العراقيين أن أعضاء تنظيم الدولة أكثر قتلا من كوفيد 19 خاصة في المحافظات الشمالية المتنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل، بحسب مسئولين في الحكومة.    

 

وأعلن العراق عن أول إصابة بكورونا في فبراير الماضي، ومنذ ذلك الحين سجلت وزارة الصحة 13 حالة وفاة جراء الفيروس، في المحافظات المتنازع عليها وهي كركوك وديالا وصلاح الدين ونينوى.

 

لكن أعداد القتلى من المدنيين وقوات الأمن التي نفذها داعش في هذه المحافظات، بلغ 50 شخصا على الأقل.

 

ونقل الراديو عن هشام الهاشمي الخبير المتخصص في قضايا الإرهاب في مركز السياسة العالمية ببغداد قوله:" بالتأكيد، داعش أكثر قوة هنا".

 

 وفي اتصال هاتفي مع الراديو، أضاف الهاشمي:" في بعض هذه المناطق لا توجد قوات أمن سواء من الحكومة الفيدرالية أو البشمرجة (القوات التابعة لحكومة إقليم كردستان)".

 

ولمنع تفشي كورونا فرضت السلطات العراقية إغلاقا صارما، يحظر جميع أنواع الحركة "غير الضرورية"، وتجمعات الجمهور، والتجارة في أنحاء البلاد.

 

وفي البداية، أسفرت القيود عن نتائج مثمرة، لكن الأوضاع تغيرت في أواخر مايو، حيث شهدت البلاد قفزة في الإصابات في أيام العيد عندما خففت الحكومة من حظر التجوال.

 

أعلنت وزارة الصحة العراقية أمس السبت عن تسجيل 1252 إصابة جديدة بفيروس كورونا؛ ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 11 ألفًا و98 إصابة، كما تم تسجيل 33 وفاة جديدة بالفيروس؛ ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 318 حالة وفاة، ولا تزال بغداد هي بؤرة الوباء حيث تضم نصف الحالات.

 

وفي الوقت الذي تناضل فيه السلطات لاحتواء الموجة الجديدة من الوباء، تبدو المناطق المتنازع عليها أقل عرضة للإصابة بالفيروس.

 

ووفقا لخبراء فإن هذا يعود في الأساس إلى الإغلاق الأكثر صرامة وأنشطة تنظيم داعش التي تحد من حركة السكان في المنطقة.

 

ونقل الراديو عن آزاد شكر الصحفي المقيم في كركوك قوله إن:" الحكومة تسهل حركة المواطنين في الثانية ظهرا حتى يتمكنوا من الذهاب إلى الأسواق والعودة للمنازل ولكن بعد ذلك تفرض حظر تجوال شامل خاصة في الليل"

 

وذكرت مصادر في الاستخبارات العراقية أن ما يزيد عن 3 آلاف من مقاتلي داعش ربما يستخدمون هذه المنطقة كمعقل للاختباء والتدريب والتخطيط لشن هجمات.

 

وفي الوقت الذي تحول فيه اهتمام السلطات العراقية بشكل واسع لمواجهة كوفيد 19، يحذر خبراء من أن داعش يواجه ضغطا أقل في المناطق المتنازع عليها ويستعد لإعادة تنظيم خلاياه النائمة.

 

واعتبر حسن حسن الخبير في شئون التنظيم أن:" السبب الرئيس لقدرة هذه الجماعة على تنفيذ عمليات في المناطق المتنازع عليها بسيط، وهو وجود فجوات".

 

 وأكد حسن أن "داعش يزدهر في المناطق التي لا يوجد فيها عدو له أو مجموعة من الأعداء الذين ينسقون معا جيدا ".

وكانت السلطات العراقية أعلنت في 2017 القضاء نهائيا على تنظيم داعش، إلا أن تقارير صحفية تتحدث حاليا عن عودة التنظيم الإرهابي للظهور مجددا مستغلا تفشي وباء كورونا وانشغال الحكومات بمكافحة المرض.

 

النص الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق