موقع إسرائيلي: تموضع تركيا في ليبيا يشكل خطرًا إقليميًا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال خبير إسرائيلي: إن التدخل التركي في ليبيا، من شأنه أن يعرض دول المنطقة للخطر بما في ذلك دولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

جاء ذلك في مقال نشره البروفيسور "أفرايم عنبر" رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن (JISS) نشره موقع "إسرائيل ديفينس" المتخصص في التحليلات الأمنية والعسكرية، اليوم الثلاثاء.

 

وأشار المقال، الذي جاء تحت عنوان "التموضع التركي في ليبيا يشكل خطرًا إقليميًا" إلى أنه في الشهر الماضي تدخلت تركيا عسكريًا في الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق الوطني في طرابس برئاسة فائز السراج.

 

وتقاتل حكومة الوفاق الجيش الذي يقوده الجنرال خليفة حفتر الذي يمثل الأجزاء الشرقية من ليبيا ويحظى بدعم الإمارات وروسيا وفرنسا.

 

وأوضح الكاتب أن التدخل التركي وكذلك مساعدة الجهاديين من سوريا، أدى إلى قلب مسار الحرب: وأزال جيش حكومة الوفاق الحصار المفروض على طرابلس ويتجه الآن شرقًا.

 

وأضاف أن الهدف المباشر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هو مساعدة حكومة حكومة الوفاق الوطني على البقاء والتقدم نحو منطقة سرت الغنية بالنفط، والتي تقع على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.

 

 لكن على المدى الطويل، تريد تركيا إخراج خليفة حفتر من الساحة السياسية.

 

ولفت الكاتب إلى أن هيمنة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا ستعزز التوجه الإسلامي للبلاد وتسمح لتركيا، ذات الأجندة العثمانية والإسلامية الجديدة،  بتعبئة موارد ليبيا لأغراضها المزعومة.

 

كيان إسلامي آخر على طول ساحل البحر المتوسط

 انتصار حكومة الوفاق الوطني في الحرب، بحسب الباحث الإسرائيلي، سيؤمن اتفاقية تقاسم المياه الاقتصادية الموقعة في نوفمبر 2019 بين حكومة أنقرة وحكومة طرابلس.

 

 تتجاهل هذه الاتفاقية حقوق اليونان وقبرص وتمثل عقبة أمام خطة مصر وإسرائيل واليونان وقبرص لتصدير الغاز من الشرق الأوسط إلى أوروبا. تريد تركيا، التي تعتبر نفسها جسرا للطاقة إلى الغرب منع طرق الإمداد البديلة.

 

كما ستزيد المكانة الكبيرة لتركيا في ليبيا من نفوذها في غزة، ككيان إسلامي آخر على طول الساحل الجنوبي للبحر المتوسط ​.

 

سيمثل تزايد النفوذ التركي في ليبيا وغزة إزعاجا بالنسبة لمصر، التي تقع بين هذين الكيانين، وهي المنافس لتركيا منذ العصور القديمة.

 

إضافة إلى ذلك فإن المواجة في ليبيا يمكن أن تؤثر على مستقبل مصر، أهم دولة عربية.

 

وهدد الرئيس المصري السيسي من أن يؤدي أي تقدم عسكري جديد لحكومة طرابلس إلى رد عسكري مصري.

 

 

التوترات داخل حلف الناتو يمكن أن تقود للتوجه إلى روسيا

 

وأشار المقال إلى أن النزاع في ليبيا يفاقم أيضاً التوترات داخل حلف الناتو. تدرك فرنسا وإيطاليا واليونان الحساسيات الجيوسياسية في الصراع على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط. كما أرسل الاتحاد الأوروبي سفنا حربية إلى المنطقة بهدف الحد من عمليات نقل الأسلحة إلى ليبيا، وهي خطوة أدت إلى وقوع حادث بحري بين تركيا وفرنسا.

 

يمكن للوجود التركي في ليبيا والاتفاق على تقسيم شرق المتوسط أن يشعل حربا بين تركيا واليونان، العضوتين في الناتو.

 

قد لا تقاوم أنقرة إغراء اتخاذ إجراءات قوية على خلفية فروق القوة بين تركيا والدول الهيلينية. وهي تمنع بالفعل محاولات التنقيب على الغاز في مياه قبرص الصغرى.

 

إذا استمرت الولايات المتحدة في الامتناع عن دعوة نظام أردوغان لتسوية، فقد تجد اليونان وقبرص نفسهما في وضع يلجئان فيه إلى روسيا للحصول على المساعدة. هناك تقارب ديني بين الدول الثلاث، والذي تم التعبير عنه أحيانا بشكل سياسي.

 

تُستخدم ليبيا أيضا كمحطة مرور للعديد من الأفارقة الذين يرغبون في إيجاد حياة أفضل في أوروبا. من المرجح أن هذه الحقيقة دارت في ذهن أردوغان، الذي لا يتردد في استخدام قدرته على تنظيم الهجرة إلى أوروبا من الشرق.

 

إسرائيل بالطبع قلقة بشأن ما يجري في ليبيا ومن انعدام الفعل الأمريكي، الذي يزيد من جرأة أردوغان المعروف بكراهيته لإسرائيل.

 

 تشكل قاعدة بحرية تركية في ليبيا تهديدا لطرق الملاحة في البحر المتوسط ​، حيث يمر حوالي 90 بالمائة من التجارة الدولية الإسرائيلية.

 

تحويل ليبيا إلى دولة تخضع للحماية التركية أمر خطير بالنسبة للدول الغربية في البحر المتوسط ​​وكذلك مصر، التي يمثل استقرارها حجر الزاوية في النظام الإقليمي الحالي.

 

أسوأ سيناريو يمكن أن يكون هو اتفاق روسي- تركي لتقسيم ليبيا إلى مناطق نفوذ.

 

يجب على إسرائيل أن تنضم إلى جهد مشترك مع اليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا في مواجهة الطموح التركي، وأن توضح لواشنطن المخاطر الكامنة في مغامرات أردوغان.

 

الخبر من المصدر..

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق