هل تفي القيادات اللبنانية بوعدها أمام الرئيس ماكرون بتشكيل حكومة خلال 15 يوما

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اعتبر النائب عن كتلة "التنمية والتحرير" محمد خواجة في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "هناك جدية حقيقية في ملف تشكيل الحكومة نظراً لثقل المسؤولية الملقاة على الجميع". 

وقال: "التقت الكتلة اليوم مع الرئيس المكلف مصطفى أديب وكان هناك تمني من رئيس مجلس النواب نبيه بري عليه، أن تكون عملية التشكيل أقصر من 15 يوما، وأن يكون البيان الوزاري جاهز خلال عدة أيام بدل أخذ كل الوقت المتاح المحدد بشهر دستورياً". 

وأضاف:"هناك استحالة أن يستمر سلوك القيادات السياسية التي تعاقبت على الحكم بالطريقة التي كانت سائدة سابقاً، لا بد من نمط جديد بإدارة البلاد بعد أن وصلت إلى الهاوية وليس إلى حافة الهاوية، وكنت أتمنى أن تكون الاندفاعة وطنية داخلية، ولكن مشكورة فرنسا أن رئيسها بأقل من شهر قام بزيارتين، والتقى كل القيادات السياسية خاصة الممثلة في المجلس النيابي التي لديها حيثية شعبية، ولا يمكن النظر لهذا الأمر إلا بنظرة إيجابية". 

ولفت خواجة إلى أن "فرنسا دولة وليست جمعية خيرية، لها حساباتها، ولبنان جزء من الذاكرة الفرنسية، بالتأكيد يهمهم لبنان، وبالتأكيد لديهم مصالح، وحسابات لها علاقة بتركيا ومساحات النفوذ الفرنسي، ربما فرنسا تفكر أن يكون لها موطئ قدم في لبنان". 

وشدد النائب اللبناني على أن المطلوب حكومة إصلاحية فاعلة ومنتجة من أصحاب الكفاءات وبنفس الوقت يكون لديهم قدر بالوعي السياسي، لأنه بالنهاية شؤون البلاد تدار بطريقة سياسية. 

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد لـ"سبوتنيك" إن

"هذه الطبقة السياسية أثبتت أنها مترددة ومتقلبة وليس لها رأي واضح وصريح، لكنها مضطرة بالإلتزام الذي رعته فرنسا، لأن هناك مصالح لهذه الطبقة لإنقاذ الوضع المالي والاقتصادي، وهي ملزمة بتنفيذ هذا الاتفاق لأن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وعد الحكومة بتأمين مساعدات دولية وبتشجيع صندوق النقد الدولي وعقد مؤتمر لمساعدة لبنان اقتصادياً ومالياً، لذلك المسألة ليست أخلاقية بقدر ما هي مصلحة هذه الطبقة بإنقاذ ما تبقى لها من وجود وحضور لأنها ملزمة بهذا الاتفاق مقابل الحصول على مساعدات مالية ودعم اقتصادي وسياسي". 

ورأى أن الظروف اكتملت وهي مرحلة انتقالية، "تسوية آنية مرحلية من الآن  حتى انتهاء الانتخابات الامريكية وانتظار المفاوضات والاتصالات التي تجري ما بين الدول الإقليمية والدولية من أجل إنضاج تسوية على المستوى العام، عندئذ نستطيع أن نقول أن لبنان دخل بمرحلة إصلاحية جديدة فعلياً". لافتاً إلى أن ما حصل حتى الآن هو نوع من ترتيب البيت الداخلي اللبناني لمرحلة انتقالية بانتظار التغيرات الكبرى. 

وعن طبيعة الحكومة التي ستتشكل قال أبو زيد: "الأرجح بأنها حكومة مدعومة من القوى الأساسية السياسية التي سمت رئيس الحكومة، ولكن ستكون الأسماء من الصف الثاني من أصحاب الاختصاص والخبرة ولكن ضمنياً هؤلاء الاختصاصيون يمثلون القوى السياسية التي رشحت رئيس الحكومة. 

© REUTERS / MOHAMED AZAKIR

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد أكد في مؤتمر صحافي من قصر الصنوبر، أمس الثلاثاء، أن "القوى السياسية اللبنانية تعهدت بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما وبخارطة طريق للإصلاح"، مشيراً إلى أن "المهم هو تنفيذ خارطة الطريق التي وافق أغلب الأطراف السياسيين ". 

وشدد ماكرون على أن فرنسا لن تقدم شيكاً على بياض، وسيكون هناك عواقب إذا لم يحقق المسؤولون السياسيون ما تعهدوا به بحلول نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق