بعد نيلها ثقة البرلمان... ما أهم الملفات العاجلة أمام الحكومة الموريتانية الجديدة؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وصوت لصالح البرنامج 131 نائبًا من 149 نائبًا حضروا الاجتماع، فيما عارض البرنامج 16 نائبًا، من المجموع الكلي لنواب البرلمان البالغ 157 نائبًا.

© AFP 2020 / MOHAMED OULD ELHADJ

وتركزت تعليقات النواب خلال مناقشة برنامج الحكومة، على أهمية مواجهة الفساد، والتزام الحكومة بتطبيق التعهدات الواردة في البرنامج، وعدم تجاهلها كما الحال في البرامج الحكومية السابقة.

محاور البرنامج

وتتضمن المحاور الأساسية لبرنامج الحكومة الموريتانية الذي عرضه الوزير الأول ولد بلال على البرلمان في جلسة سابقة التزامات تتعلق بتنشيط القطاعات الاقتصادية الواعدة عبر تثمين المقدرات والموارد المادية والبشرية الهائلة للبلد. كما يستهدف البرنامج ترقية الجهات والفئات المهمشة والحد من مختلف أشكال التفاوت ومكافحة الفقر والتهميش.

ويتضمن البرنامج كذلك مضاعفة جاهزية القوات المسلحة وقوات الأمن وتمهينها لمواصلة القيام بمهامها في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد. ويدمج برنامج الحكومة ضمن محاوره كذلك خطة الاقلاع الاقتصادي لما بعد أزمة كورونا التي أعلن عنها الرئيس الغزواني الأٍبوع الماضي والتي يبلغ تمويلها 700 مليون دولار على مدى ثلاثين شهرا.

كما يتضمن برنامج الحكومة الجديدة الاحترام التام لمبدأ الفصل بين السلطات طبقا للدستور وضمان الالتزام بتطبيق أحكام القضاء بالمتعلق بلجنة التحقيق البرلمانية حول ملفات الفساد.

ويشمل البرنامج ضمن محاوره العريضة تعزيز مقاربة الانفتاح على القوى السياسية الوطنية وتنشيط جهاز الدولة من خلال رد الاعتبار لقيم العمل والاعتراف بالجدارة ونشر الممارسات الجيدة في مجال التسيير العمومي.

إصلاحات عاجلة

يحيى أحمد الوقف، النائب في البرلمان الموريتاني، ووزير أول سابق، رئيس حزب عادل، قال إن "الحكومة الحالية قد نالت ثقة البرلمان الموريتاني بأغلبية مريحة، وهذا يدفعها للعمل بجد".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هناك العديد من الملفات العالقة التي تنتظر الحكومة الجديدة، أهم هذه الملفات تنفيذ البرنامج الذي أعلن عنه الرئيس الأسبوع الماضي".

وأكد أن "البرنامج المعلن يحتاج إلى التنفيذ بشكل ملح، حيث يتضمن إصلاحات اقتصادية مهمة، مدعومة ببرنامج استثماري ضخم، موجه بالأساس إلى القطاعات الإنتاجية، وكذلك لدعم القطاع الخاص والعرض الاجتماعي".

الفساد وملفات مهمة

ومن جانبه قال النائب في البرلمان الموريتاني، أبانوب ولد بنيوك، إن "هناك العديد من الملفات المطروحة على الساحة والتي تنتظر لتدخل الحكومة الجديدة، بما يفيد الشعب الموريتاني".

© AFP 2020 / THOMAS SAMSON

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "أهم الملفات المطروحة أمام الحكومة الموريتانية تتلخص في مواجهة آثار كورونا وانعكاسات هذه الجائحة على الاقتصاد الموريتاني، وكذلك على الشعب، والقطاع الصحي".

وتابع: "بالإضافة إلى ملف جائحة فيروس كورونا، على الحكومة تسيير مسار التحقيق الذي بدأته الدولة منذ فترة، وملفات الفساد في فترة حكم الرئيس السابق، بشكل يضمن أقل الآثار على الصعيد السياسي".

وأكد أن "هذا لا يمكن أن يكون بدون التطرق أيضا للملفات القديمة الجديدة، منها التعليم، والصحة، والقضاء على معدلات البطالة المرتفعة، وكذلك تصليح الطرق، وإنهاء أزمات المياه، والأمن الغذائي".

الاعتماد على الذات

وأعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني خطة تسعى إلى نمو اقتصادي متكامل بتمويل ذاتي يزيد على 650 مليون دولار، وتمتد على مدار 30 شهرا.

وقال الغزواني في خطاب، ليل الأربعاء/الخميس الماضي، إن الخطة التي تمتد على مدى 30 شهرا تهدف إلى معالجة الآثار السلبية والتغلب على تحديات ما بعد جائحة كورونا.

وأضاف أن الخطة تهدف كذلك إلى تحقيق الشروط الضرورية لانتعاش اقتصادي جديد وفق مقاربة تشاركية شاملة تمنح القطاع الخاص دورا اقتصاديا فاعلا وتعمل على خلق المزيد من فرص العمل وعلى الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية للبلاد في مجالات الزراعة والتنمية الحيوانية والصيد.

وأضاف الرئيس الموريتاني أن "جائحة كورونا كانت لها انعكاسات سلبية عميقة على الوضع العام لاقتصادنا الوطني بما سببته من تراجع في الناتج الداخلي الخام وكذلك بما ترتب عليها من تقلص المداخيل الضريبية وتعاظم النفقات وهو ما ساهم في زيادة عجز الميزانية".

وأوضح أن جائحة كورونا "كشفت عن ضعف هيكلي حاد في منظومتنا الاقتصادية، كما كشفت عن الحاجة الماسة إلى تعزيز دور الدولة، في تنظيم الاقتصاد وتوجيه الاستثمار وتنمية القطاعات الانتاجية والعمل على تحقيق أعلى مستوي ممكن من الاكتفاء الغذائي الذاتي".

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني قد أقال في الـ8 من أغسطس/آب الماضي الحكومة السابقة برئاسة اسماعيل ولد سيديا، وعين حكومة جديد برئاسة محمد ولد بلال، على خلفية تحقيق برلمانية في ملفات الرئيس السابق.

وكان الغزواني قد أدى في مطلع أغسطس 2019 اليمين الدستورية رئيسا لموريتانيا خلفا لسلفه محمد ولد عبدالعزيز، بعد فوزه في انتخابات رئاسية جرت أواخر شهر يونيو/حزيران 2019، شهدت منافسة 6 مرشحين للمعارضة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق