صحيفة ألمانية: لماذا وصف بايدن ترامب بـ «كلب بوتين المدلل»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نقلت المناظرة الانتخابية الأولى بين ترامب وبايدن مشهدًا من الشتائم والمقاطعات والمبالغات والأكاذيب، ولذلك يمكن تشبيهها بمصارعة الطين، حيث دأب الرئيس الأمريكي في مقاطعة منافسه بطريقة استفزازية، ما دفع بايدن لتوجيه الشتائم إلى ترامب ووصفه بأنه "كاذب" و "مهرج" و "عنصري" و "كلب بوتين المدلل".

 

جاءت الكلمات السابقة في تقرير صحيفة شترن الألمانية، والذي تساءل عن سبب فتح المرشح الديموقراطي جو بايدن مرة أخرى موضوع  علاقة ترامب بالرئيس الروسي بوتين.

 

 

وقال بايدن: "الحقيقة هي أنني واجهت بوتين وأوضحت له أنني لن أبتلع حيله، لكن ترامب هو كلب بوتين، الذي يتمنى إخبار بوتين بالمكافأة التي يحصل عليها الجنود الأمريكيون".

 

 وأوضحت الصحيفة أنَّ سلوك الرئيس الأمريكي ترام خلال الأسابيع القليلة الماضية يؤكد اتهام بايدن له بالعمالة لروسيا.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ذكرت هذا الصيف أنَّ روسيا وقَّعت اتفاقًا في أفغانستان وعرضت أموالًا مقابل قتل جنود أمريكيين، ومع ذلك، لا يوجد دليل يدعم هذا الادعاء، ونفت موسكو هذه المزاعم، ووصف ترامب المقال بأنه مجرد فرقعة إعلامية.

 

ومع ذلك، وبحسب الصحيفة، نجح بايدن في فتح القضية مرة أخرى والتي أثقلت كاهل ترامب منذ انتخابه قبل أربع سنوات، فما زالت فضيحة روسيا تسير مثل الظل مع الرئيس الأمريكي.

 

وقد أكَّدت سنوات من التحقيق في مجلس الشيوخ أنَّه كانت هناك اتصالات عديدة بين مسؤولي المخابرات الروسية وفريق ترامب في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية لعام 2016، بجانب ذلك لا يهتم الناخبون في الولايات المتحدة فقط بسلوك المرشح الرئاسي ترامب وفريقه خلال الحملة الانتخابية، بل أيضًا بعدد من قرارات ترامب بعد فوزه في الانتخابات وعلاقته ببوتين.

 

ومنذ حوالي أسبوعين فقط أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أنَّ موسكو منخرطة بشكل كبير على ما يبدو في حملة الانتخابات الرئاسية 2020.

 

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي: "نشهد جهودًا نشطة للغاية من قبل الروس للتأثير على انتخابات 2020، حيث تحاول موسكو زرع الفُرقة والفتنة".

 

لكن بالنسبة لترامب، من الواضح أن تحذيرات أجهزة المخابرات الأمريكية ليست مدعاة للقلق، فقد قال في تجمع حاشد الأسبوع الماضي: " أحب بوتين وهو يحبني"، لكنه في الواقع أظهر سلوكًا لا يُنسى تجاه موسكو في الأشهر القليلة الماضية، وفقًا للصحيفة الألمانية.

 

وأضافت الصحيفة: " لأكثر من شهر، كان بوتين في قلب فضيحة دولية مرة أخرى، حيث يُشتبه في أنَّ رئيس الكرملين سمَّم المعارض الروسي نافالني، وبرغم ذلك التزم ترامب صمتًا طويلًا تجاه هذا الأمر، وبدلًا من ذلك، تباهى الرئيس الأمريكي في تجمع انتخابي في بنسلفانيا في أوائل سبتمبر بعلاقته الجيدة بموسكو".

 

 

واستطردت: " في وقت لاحق من خطابه في بنسلفانيا، اشتكى ترامب من السياسيين الديمقراطيين الذين حذَّروا من تدخل موسكو في الانتخابات الأمريكية"، وقال الرئيس الأمريكي: "هؤلاء المتعصبون يواصلون الحديث عن روسيا، إنه جنون".

 

وتابع التقرير: "بعد عدة أسابيع فقط من تسميم نافالني، اكتفى ترامب فقط بالتعليق على القضية قائلًا: "لا أعرف بالضبط ما حدث"، وعندما سُئل عن انطباعه الشخصي، قال: "أعتقد أنه أمر مأساوي فظيع، ولا ينبغي أن يحدث"، لكنه زعم في نفس الوقت بعدم وجود دليل على تورط روسيا في تسميم المعارض، على الرغم من النتائج المعملية التي تشير إلى عكس ذلك".

 

وأشار إلى أنَّ كلمات ترامب اللطيفة في اتجاه موسكو أثارت سخطَا كبيرًا بين الكثيرين، ودعا المستشار الأمني ​​السابق للرئيس الأمريكي، جون بولتون، إلى "بيان عاجل" من البيت الأبيض يدعو موسكو إلى تقديم تفسير كامل لقضية نافالني، لكن دعوته لم تُسمع.

 

وبدوره ألقى جو بايدن اللوم مباشرة على الكرملين في قضية تسمم نافالني، قائلًا: "إن تسمم نافالني يحمل بصمة النظام الروسي، الذي يعاني من جنون العظمة لدرجة أنه لا يتحمل النقد أو الرأي المخالف"، وكان نائب الرئيس السابق لأوباما صارم أيضًا مع ترامب، واصفًا صمته  بأنه "تواطؤ"،  ووعد بايدن في حالة انتخابه بالعمل مع الحلفاء لمحاسبة نظام بوتين على جرائمه.

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق