هدنة كراباخ تحتضر.. هجمات جديدة وتبادل للاتهامات

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في اليوم الثالث على بدء تنفيذها، توشك هدنة "إقليم كراباخ" على نهايتها، بعد تزايد الخروقات، وتبادل طرفي الحرب "أرمينيا وأذربيجان" الاتهامات بخرقها.

 

وتبادلت قوات أذربيجان وأرمينية الاتهامات بشن هجمات جديدة في إقليم ناجورني كراباخ وحوله مما يزيد الضغوط على هدنة إنسانية بدأت قبل 3 أيام بهدف وقف القتال العنيف في هذا الإقليم.

 

من جهتها، حثت روسيا، التي توسطت في وقف إطلاق النار، الجانبين على احترامه وأكدت لوكسمبورغ مجددا دعوات الاتحاد الأوروبي لتركيا، حليفة أذربيجان، لبذل المزيد لضمان إنهاء الأعمال القتالية التي أودت بحياة المئات.

 

ويحظى القتال، وهو الأعنف الذي يشهده إقليم ناغورني كراباخ منذ 25 عاما، باهتمام عالمي ما يرجع في جانب منه إلى قربه من خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من أذربيجان ولمخاطر استدراج قوى إقليمية مثل تركيا وروسيا إلى الصراع.

 

وتتعرض كل من أنقرة وموسكو لضغوط متزايدة لممارسة نفوذها في المنطقة وإنهاء القتال.

 

 

وتهدف الهدنة الإنسانية إلى السماح للطرفين بتبادل الأسرى وجثامين القتلى الذين سقطوا في قتال مستمر منذ أسبوعين على إقليم ناغورني كراباخ المعترف به دوليا كجزء من أذربيجان، لكن تقطنه وتحكمه أغلبية من الأرمن.

 

لكن سرعان ما تعرضت الهدنة لانتهاكات وقالت أذربيجان، أمس الإثنين، إنها شنت ضربات جوية على فرقة أرمينية بعد ما وصفته بأنه هجوم صاروخي أرميني استهدف مبنى سكنيا مدنيا في كنجة ثاني أكبر مدن البلاد، ونفت أرمينيا مزاعم أذربيجان.

 

وقالت وزارة الدفاع في أذربيجان، إن القوات الأرمينية حاولت مهاجمة مواقعها حول مناطق أغديري-أغداموفيزولي- جبرائيل وإنها تواصل قصف أراض في جورانبوي وتارتار داخل أذربيجان.

 

 

وقالت السلطات في ناغورني كراباخ إن قوات الإقليم كبدت قوات أذربيجان خسائر، وإن عمليات عسكرية واسعة النطاق مستمرة في منطقة هدروت بالإقليم الجبلي.

 

من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن روسيا التي تربطها اتفاقية دفاعية مع أرمينيا تراقب الأحداث وتطالب قوات الطرفين باحترام وقف إطلاق النار.

 

كما ذكرت تركيا في بيان أن وزير دفاعها خلوصي أكار قال لنظيره الروسي سيرجي شويجو عبر الهاتف إن القوات الأرمينية يجب أن تخرج من الإقليم الأذربيجاني".

 

وقال البيان إن تركيا تدعم هجوم أذربيجان من أجل "استعادة الأراضي المحتلة"، مضيفا أن باكو "لن تنتظر 30 عاما أخرى" من أجل التوصل إلى حل.

 

في المقابل، قالت سلطات ناغورني كراباخ: إنّ أذربيجان أطلقت صواريخ على أحياء مدنية في مدينة "ستيباناكيرت"، وهي المدينة الرئيسية في الإقليم، وتتهم أرمينيا القوات الأذرية بتكثيف ضرباتها الجوية باستخدام طائرات مُسيّرة.

 

 

كما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان أنّ أذربيجان قصفت بشكل مكثف الجبهة الجنوبية". وقالت أرمينيا: إنّ "العدو تكبد خسائر فادحة في الرجال والمعدات العسكرية"، لكنها لم تقدّم مزيداً من التفاصيل.

 

على صعيد آخر المستجدات، أشار الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، إلى أن تصعيد النزاع بين جمهورية أذربيجان وأرمينيا حول قضية كراباخ فتنة أمريكية صهيونية جديدة في المنطقة.

 

ولفت نائب قائد فيلق عاشوراء للحرس الثوري الإيراني العميد أصغر عباس قلي زادة، إلى أن الهدف الرئيسي للأعداء في الوقت الحالي هو زرع الفرقة في البلاد.

 

كما أعلن نائب قائد فيلق عاشوراء أن سياسة إيران في هذا الصدد هي إدانة الاحتلال، وهدف الجمهورية الإسلامية هو حل هذا الصراع في المنطقة سلميا.

 

 

ميدانيا، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء اليوم الثلاثاء عن مسؤولين من الأرمن في إقليم ناغورني كاراباخ قولهم إن 17 جنديا آخر قُتلوا في الصراع مع أذربيجان.

 

ومع العدد الجديد من القتلى ارتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف العسكريين بالإقليم إلى 542 منذ نشوب القتال في 27 سبتمبر.

 

والقتال في ناغورني كراباخ هو الأسوأ منذ وقف الاشتباكات في عام 1994 لإنهاء حرب أودت بحياة 30 ألفا.

 

وقالت أذربيجان إن 41 مدنيا قتلوا أذريا وأصيب 207 في القتال منذ 27 سبتمبر، فيما لا تكشف باكو عن خسائرها العسكرية.

 

وذكر إقليم ناغورني كراباخ أن 525 من جنوده و31 مدنيا على الأقل قتلوا في الاشتباكات، وفق ما نقلته وكالة الإعلام الروسية عن المسؤول الحقوقي بالإقليم آرتاك بيجلاريان.

 

وفي إطار العملية، تمكن الجيش الأذربيجاني من تحرير مدينة جبرائيل، وبلدة هدروت، وأكثر من 30 قرية من الاحتلال الأرميني.

 

 

والجمعة، تم التوصل إلى هدنة إنسانية بعد اجتماع ثلاثي مطول عقد في موسكو، بين وزراء خارجية أذربيجان وأرمينيا وروسيا.

 

لكن خرقت الهدنة بعد أقل من 24 ساعة بقصف مدينة كنجة الأذربيجانية بالصواريخ، ما أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة 34 آخرين وفق تقارير إعلامية أذربيجانية نفتها أرمينيا، التي اتهمت باكو بقصف مناطق مدنية في كراباخ.

أخبار ذات صلة

0 تعليق