بعد فوز برنامج الغذاء بنوبل للسلام.. هل يتوقف استخدام الجوع كسلاح حرب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"جائزة نوبل للسلام: الجوع سلاح حرب لكن برنامج الغذاء العالمي لا يستطيع بمفرده إرساء السلام".. عنوان تقرير أوردته مجلة "كونفرسيشن" الأسترالية حول المغزى وراء منح الجائزة المرموقة هذا العام  لواحدة من أبر  منظمات المساعدات الإنسانية.

 

وإليكم ترجمة أجزاء من التقرير:

 

من خلال منح نوبل للسلام 2020 إلى برنامج الغذاء العالمي، تستهدف اللجنة المنوطة بالجائزة "تحويل أنظار العالم إلى ملايين الأشخاص الذين يعانون أو يواجهون تهديد الجوع".

 

وتتضمن أسباب منح الجائزة "جهود برنامج الغذاء العالمي لمنع استخدام الجوع كسلاح في الحروب والصراعات".

 

ولا ينطبق ذلك على الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تتسم بالصراعات الحادة فحسب، لكنه يمتد كذلك إلى العديد من الأناس في أرجاء العالم الذين يعانون مستويات مرتفعة من سوء التغذية على مدار عقود لا سيما في تلك البلدان التي تأثرت سلبا بسبب أزمات سياسية عديدة طويلة الأمد كالصومال وجنوب السودان واليمن وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

 

وبالتالي، فإن التركيز الذي جلبته لجنة نوبل نحو الجوع والصراعات أمر محمود ومطلوب جدا وينبغي التعامل معه بمنطق الضرورة الملحة بحيث لا يقتصر ذلك على برنامج الغذاء العالمي فقط.

 

سلاح الجوع

 

على مدار أعوام، يستخدم الجوع كسلاح في الحروب لكن الأمر طفا إلى السطح مؤخرا جراء التهديد المتزايد بمجاعات جماعية في صراعات اليوم.

 

ويمكن تقسيم الممارسات السياسية المسببة للجوع والمجاعات إلى ثلاثة فئات وفقا لما يلي:

 

-تنفيذ هجمات تستهدف تقويض إنتاج الغذاء وهدم الأسواق وفرض قيود على حركة الناس.

 

- الفشل في اتخاذ رد فعل مناسب في حالات تتضمن مثلا عرقلة عمليات الإغاثة الغذائية.

 

- توفير المساعدات بشكل انتقائي لأحد جوانب الصراع.

 

ثمة تكتيكات مشابهة يتم استخدامها في الأزمات الممتدة ولكن من خلال التلاعب الخفي بالأسواق والتجارة والمساعدات بدلا من شن اعتداءات مباشرة.

 

يذكر أن الحرب على الإرهاب وزيادة الحكومات السلطوية والمناورات الجيوسياسية أدت إلى تضخيم تلك القضايا وزيادة مخاطر المجاعات.

 

وجرى الاعتراف الصريح بالعلاقة بين الحرب والجوع من خلال تمرير قرار مجلس الأمن الدولي عام 2018 والذي يحظر استخدام الجوع كسلاح حرب.

 

ومنذ ذلك الحين، يعمل برنامج الغذاء العالمي بشكل أكثر نشاطًا لفهم العلاقة بين الأمن الغذائي والصراعات وكيفية المساهمة في بناء السلام.

 

قوة المساعدات الغذائية

 

منذ تأسيسه عام 1961، وضع برنامج الغذاء العالمي لوجستيات غذائية ومجموعة وفيرة من الأدوات لتقييم الاحتياجات ونقاط الضعف.

 

وخلال العقد الماضي، ارتبط البرنامج كذلك في عمليات التحويلات النقدية.

 

وأصبح برنامج الغذاء العالمي الآن واحدًا من أكبر المنظمات الإنسانية في العالم بالإضافة إلى السيطرة على كافة أشكال توزيع الغذاء والمساعدات الإنسانية.

 

ويرتبط البرنامج بسلسلة من الأشخاص والمؤسسات والممارسات ذات عواقب سياسية واقتصادية تتجاوز تلبية احتياجات الجوعى.

 

وفي الصومال، طالما كانت المساعدات الغذائية بمثابة بيزنس ضخم يرتبط بلاعبين سياسيين رئيسيين.

 

وتعمد بعض الحكومات على حرمان سكان المناطق المعارضة من المعونات الغذائية مثلما يحدث في سوريا والسودان في ظل نظامها السابق.

 

 

ثمة مخاطر تتمثل في أن يصبح برنامج الغذاء العالمي بديلا للعمل السياسي لمعالجة أسباب الصراعات أو ملاحقة جرائم المجاعات الجماعية مما يؤدي إلى استدامة المشكلة بسبب تجاهل الأسباب الهيكلية للجوع وسوء التغذية


 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق