صحيفة ألمانية: لهذه الأسباب.. ليبيا قد تشهد «نقطة تحول»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لأول مرة، يبدو من الواقعي انتهاء الصراع في ليبيا، حيث باتت الفرصة ممكنة لتوصل أطراف الحرب الأهلية إلى اتفاق.. هكذا استّهل تقرير صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية حول فرص السلام في البلد النفطي الذي يعاني من التناحر الأهلي منذ سنوات.

 

وأضافت الصحيفة: ''قد يكون شهر فبراير شهرًا تاريخيًا لليبيا، لأنه سيجتمع هذا الأسبوع "منتدى الحوار السياسي الليبي" المؤلف من 75 شخصًا في جنيف لرسم "خطً أخير"  للصراع في ظل الفوضى الدموية التي ابتليت بها الدولة الواقعة في شمال إفريقيا".

 

وتحت رعاية الأمم المتحدة، تريد الأطراف المتناحرة في ليبيا انتخاب قيادة وطنية مؤقتة تتألف من مجلس رئاسي من ثلاثة أشخاص ورئيس وزراء.

 

وكانت هناك بالفعل عدة محاولات في السنوات القليلة الماضية، وكلها باءت بالفشل، وفي كل مرة كانت البلاد تنزلق بشكل أعمق في الحرب الأهلية، لكن الأمر مختلف هذه المرة، حيث تسنح الآن فرصة واقعية لبدء عملية السلام بالفعل.

 

ورأت الصحيفة أنّ مصر تريد الآن السلام في البلد المجاور المضطرب، لأنّه مع تولي جو بايدن منصبه، عادت الولايات المتحدة إلى المسرح الليبي ويبدو أنّها مصممة على وضع حدًا للحرب الليبية.

 

واستطردت الصحيفة: ''تمّ وضع الأساس الدبلوماسي في برلين قبل عام، والآن تتولى جنيف المسئولية، حيث اتفق الطرفان المتصارعان على الآلية الانتخابية، وستنتدب كل منطقة من المناطق الرئيسية الثلاث في البلاد - الغرب والجنوب والشرق - شخصًا واحدًا في المجلس الرئاسي على رأس الدولة، وبذلك ستقود رئاسة وزراء مشتركة جديدة شؤون الدولة في المرحلة الانتقالية الحرجة".

 

ووفقًا للتقرير، ستواجه الوزارة الجديدة المشتركة في ليبيا مهامًا شاقة للغاية، فعليها إعادة توحيد الدولة المنقسمة بشدة، بما في ذلك توحيد الوزارات المزدوجة وسلطات الشرطة والبنوك المركزية وشركات النفط، والبدء في نزع السلاح من مئات المليشيات ودمجها في جيش مشترك، ومن المفترض أن تتولى تنظيم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نهاية العام الجاري.

 

موقف حفتر والسراج

 

وفي غرب ليبيا، لا يثق قادة الميليشيات في عملية السلام التابعة للأمم المتحدة ويترددون في تسليم أسلحتهم، وفي الشرق، يخشى المشير خليفة حفتر أن يتم إبعاده عن طريق عملية التوحيد السياسي، فلم يعد أمير الحرب يظهر على قائمة جنيف، ولذلك من المشكوك فيه حتى الآن أن يتقبل حفتر هذا الدور الثانوي.

 

علاوةً على ذلك، فإن المتواطئين الأجانب الداعمين للطرفين المتصارعين في ليبيا لديهم نفس القدر من الريبة من اتفاقية جينيف، ولا أحد منهم  كان يكترث بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

 

ومع ذلك، فقد تغيرت المواقف بشكل ملحوظ في الأسابيع القليلة الماضية، وذلك بعد سفر وفد مصري إلى طرابلس وإجرائه محادثات مباشرة مع قادة حكومة الوفاق. 

 

وبجانب ذلك، في الأسبوع الماضي، بعد سنوات من غموض ترامب بشأن ليبيا، تحدثت الولايات المتحدة صراحة عن الصراع الليبي، ولم تحث روسيا وتركيا على سحب المرتزقة فحسب، بل حثّت أيضًا الإمارات العربية المتحدة، التي لم يعترضها دونالد ترامب مطلقًا خلال حملتها العدوانية في المنطقة.

 

وعلى الفور، استجابت الإمارات لواشنطن وتعهدت بالمشاركة البناءة في عملية الأمم المتحدة بشأن ليبيا، كما ابتعدت موسكو عن إرسال مرتزقة شركة الأمن فاجنر، بيد أنّ تركيا المضطربة اقتصاديًا هي التي تلتزم الصمت حتى الآن، لكن من المتوقع ألا يخاطر الرئيس رجب طيب أردوغان بالدخول في مسار تصادمي مفتوح مع إدارة بايدن.

 

وأوضحت الصحيفة أنّ الأمر متروك الآن للسياسيين الليبيين المحليين لعدم تفويت الفرصة والاستفادة فعليًا من مفاوصات فبراير في جنيف لتحقيق تحول تاريخي في ليبيا.


 

رابط النص الأصلي

0 تعليق