اغتيال لقمان سليم... لماذا الآن وهل يؤجج الأوضاع في لبنان؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وكشفت وسائل إعلام لبنانية، الخميس، عن العثور على الناشط والباحث السياسي لقمان سليم مقتولا في سيارته على طريق العدوسية- تفاحتا، في الجنوب اللبناني.

© AFP 2020 / -

وطلب الرئيس اللبناني ميشال عون، من المدعي العام التمييزي إجراء تحقيق سريع في اغتيال لقمان سليم، والذي أعلن الطب الشرعي اللبناني، أن جثته مصابة بخمس طلقات نارية.

اغتيال لقمان سليم

أفادت وسائل إعلام لبنانية بأنه عثر على الناشط مقتولا داخل سيارة مستأجرة، بعد أن أعلنت شقيقته رشا الأمير، فقدانه منذ عدة ساعات، وقالت على "تويتر": "شقيقي لقمان سليم غادر نيحا الجنوب من 6 ساعات عائدا إلى بيروت، وهو لم يعد بعد. هاتفه لا يرد .لا أثر له في المستشفيات. من يعرف عنه ليتواصل معي مشكورا".

وقال النائب العام الاستئنافي في الجنوب، القاضي رهيف رمضان، إنه تم نقل جثة الناشط لقمان سليم، إلى مستشفى صيدا الحكومي، بعدما أنهى الطبيب الشرعي الدكتور عفيف خفاجة الكشف عليها، وتبين أنها مصابة بخمس طلقات نارية، أربعة في الرأس وواحدة في الظهر.

وندد حزب الله اللبناني، أمس الخميس، باغتيال الناشط والباحث لقمان سليم. وطالب في بيان "الأجهزة القضائية والأمنية ‏المختصة بالعمل سريعا على كشف المرتكبين ومعاقبتهم".

تصفية المعارضين

أسامة وهبي، الناشط المدني اللبناني، قال إن "لقمان سليم ناشط وسياسي لبناني معروف، وصاحب رأي سياسي وكان مشاركًا في انتفاضة 17 تشرين، ومعروف بمعارضته الثنائي الشيعي بشكل علني، وسبق أن تعرض لتهديدات في عام 2019 بالقتل، باعتباره عميل خائن".

© AFP 2020 / COLIN BERTIER

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك": "الراحل كان يعيش في منزله بمنطقة تخضع لنفوذ حزب الله، ولم يترك منطقته خوفا منهم في ظل معارضته العلنية لهم ولسياساتهم في لبنان، حتى تم اختطافه وقتله بهذه الطريقة البشعة".

وتابع: "هناك اتهام سياسي موجه لحزب الله بالوقوف وراء اغتيال لقمان سليم، وأمام حزب الله أن يثبت براءته ويبث ما يؤكد أنهم غير مضطلعين في قتله، ويقدموا للجماهير هوية من قتله".

وعن توقيت الاغتيال، قال: "المنظومة الحاكمة الفاسدة تتحسس تغييرا قادما بعد انتفاضة 17 تشرين، وتسعى لإرهاب المعارضين لها، خاصة في ظل قرب الانتخابات النيابية القادمة، وإمكانية خسارة أصوات الناخبين".

واستطرد: "نخشى أن تتحول تلك الإجراءات إلى سلسلة من الاغتيالات السياسية على طريقة النموذج العراقي الذي حدث مؤخرًا لإقصاء الناشطين والمعارضين للسلطة الحاكمة في لبنان".

استهداف المقاومة

من جانبه قال قاسم هاشم، عضو مجلس النواب اللبناني، إن "اغتيال لقمان سليم عمل إجرامي وهو مدان بكل المعايير الوطنية والأخلاقية في لبنان".

© AFP 2020

وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن الاغتيال يأتي في هذا التوقيت ومكان الارتكاب إنما يهدف إلى استثماره ورمي التهمة على فريق سياسي معين، خاصة في إطار حملة تستهدف المقاومة اللبنانية والتصويب عليها.

وتابع: "في كل الأحوال ما حصل كان متوقعا لزعزعة الاستقرار، لأن الاستقرار الأمني لا يكون بأدوات عسكرية وحسب، إنما هو استقرار سياسي وما نشهده من توتر وخلل في الحياة السياسية يفتح ثغرة لدخول أصحاب النوايا الخبيثة لزرع الفتن وزعزعة الأمن الوطني".

وأكد أن "هذا ما تم التحذير منه منذ فترة وكانت الدعوات لإنهاء مأزق الحكومة لإشاعة مناخ إيجابي يساهم بوضع حد لأي محاولة للإخلال بالوضع الأمني وتفجير الأوضاع".

وإثر الإعلان عن مقتله تم إعادة نشر بيان سابق لسليم، يحمل فيه حسن نصر الله، الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، ونبيه بري رئيس البرلمان، مسؤولية أي مكروه يحدث له أو لعائلته.

وفي البيان الذي أعاد نشره موقع قناة "الغد" قال سليم: "أحمل قوى الأمر الواقع، ممثلة بشخص حسن نصرالله وبشخص نبيه بري، المسؤولية التامة عما جرى، وعما قد يجري، وأضع نفسي، ومنزلي، ودارة العائلة، وقاطنيها، في حماية القوى الأمنية اللبنانية وعلى رأسها الجيش اللبناني".

وذكرت وسائل إعلام لبنانية، أن ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ طلب من المدعي العام القاضي ​غسان عويدات​، إجراء ​التحقيقات​ اللازمة لمعرفة ملابسات جريمة اغتيال الناشط ​لقمان سليم​​. وشدد ​عون​، على ضرورة الإسراع في التحقيق لجلاء الظروف التي أدت إلى وقوع الجريمة والجهات التي تقف وراءها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق