الجولة الرابعة من المحادثات بين إيران والسعودية... وترقب لبدء تنفيذ نتائج الحوار

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بحسب ما كشفه الخبير العراقي الدكتور أحمد الشريفي، فإن الجولة الرابعة بين المملكة وإيران توصلت بالفعل إلى تذليل العقبات التي كانت تعرقل عملية التفاهم.

رغم النتائج الإيجابية التي تحققت خلال جولات الحوار، إلا أن السعودية تبدو متأنية بدرجة أكبر، في ظل تخوفات من حدوث أي تغيرات، أو أنها تنتظر بدء التطبيق الفعلي لما اتفق عليه حتى تغير خطابها الإعلامي، أو تبدأ في اتخاذ خطوة علنية للأمام.

МИД РФ

في الإطار أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أن المحادثات مع المملكة العربية السعودية، متواصلة على أفضل وجه.

وقال المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده، إن المفاوضات بين طهران والرياض مستمرة في بغداد وشملت قضايا إقليمية، بحسب وكالة أنباء "فارس".

وكان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، قد أكد أمس الأحد، إجراء الرياض محادثات مع طهران خلال الشهر الماضي، تزامنا مع استمرار المناقشات الرامية إلى تخفيف التوترات في ظل حكم الرئيس الإيراني المحافظ إبراهيم رئيسي.

تحرك سعودي شامل

من ناحيته، قال الدكتور أصيل الجعيد المحلل السياسي السعودي، إن المملكة العربية السعودية تقيم علاقاتها الدبلوماسية وفقا للمصالح المشتركة، ولما فيه صالح منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن السعودية لا تمانع التعاون وفتح قنوات التواصل مع إيران، إذا تخلت عن سياساتها العدائية، ودعمها للمليشيات العسكرية خارج إيران.

بشأن انعكاسات التوافق بين الجانبين على المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بملفات الصراع المشتعلة، أوضح الجعيد، أنه في حال التوصل إلى اتفاق مشترك، فإن ذلك يصب في صالح المنطقة ككل، وأن مثل هذه المبادرة المشتركة السعودية-الإيرانية للحوار هي استكشافية لخارطة الطريق الجديدة.

انعكاسات إقليمية

ويرى الجعيد أن جولات الحوار تتناول كافة الملفات على الصعيد الإقليمي، خاصة أن أزمة كورونا وضعت حكومات العالم كلها تحت الاختبار اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وأن هناك حكومات تفوقت مثل حكومة السعودية وهناك حكومات أخفقت ولازالت آثار كورونا على الخارطة الجيوسياسية وأماكن النفوذ و الصراع مستمرة.

ويشير الجعيد إلى أنه لا يمكن لحالة العداء أن تستمر للأبد بين السعودية وإيران، في حين أن المحادثات الثنائية بين البلدين قد تسفر عن اتفاق دولي مشترك رفيع المستوى، ينذر بحقبة جديدة وتحديات مختلفة لمنطقة الشرق الأوسط.

ختام الجولة الرابعة

في الإطار، قال الدكتور أحمد الشريفي، الخبير الاستراتيجي العراقي، إن الجولة الرابعة من المحادثات بين الدولتين اختتمت بالفعل، وأنها كانت المرحلة الأصعب التي ذللت الكثير من الملفات، حيث تبدأ المرحلة المقبلة عملية التنفيذ لما اتفق عليه، وبدء تطبيع العلاقة على المستويين الدبلوماسي والسياسي.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الجولة الرابعة تناولت الملفات الإقليمية والدولية، وأن قبول عضوية إيران في منظمة شنغهاي للتعاون ليس ببعيد عن التوافق بين البلدين، حيث مهد التوافق بين الجانبين لقبول الطلب الإيراني المقدم منذ عام 2008، وكذلك منح صفة شريك حوار لكل من المملكة العربية السعودية ومصر وقطر.

تسوية ملفات الخلاف

ويرى أن المباحثات بين الجانبين توصلت إلى عدد من النقاط، وعلى رأسها قضية الفصائل الموالية لإيران والصواريخ البالستية، خاصة أن تبني الولايات المتحدة سحب بطاريات صواريخ الدفاع الجوي الخاصة بها من المنطقة، يعني أنها تدرك انخفاض الاحتمالات بشأن أي صدام بين إيران والسعودية، وذلك بعد المحادثات التي جرت.

ملف الفصائل

ويشير الشريفي إلى أن دخول الكثير من الفصائل في العراق إلى العمل السياسي، والتي كانت تمتنع في المرحلة السابقة، وعلى رأسها كتائب "حزب الله"، يوضح أن هذه الكتائب ستتحول من فصائل جهادية إلى العمل السياسي، وهي خطوة ضمن تسوية الفصائل في المنطقة، التي كانت تثير حفيظة دول الخليج.

قلق سعودي

وبحسب الشريفي، فإن السعودية قلقة من تكرار التجربة السابقة بعد تطبيع العلاقات مع إيران، حيث وصلت إلى مرحلة متقدمة في فترة خاتمي، إلا أنها انهارت بعد مجيء أحمدي نجاد والذي يحسب على الخط المتشدد.

يرى الشريفي أن المملكة متأنية وتنتظر أن ترى تصرفات الرئيس الإيراني الحالي، حتى لا يحدث أي انقلاب على ما اتفق عليه، إلا أن رئيسي قد يتجه إلى تسوية الأزمة مع المملكة وفي عموم المنطقة.

وشدد على أن الدور الذي قام به العراق في الوساطة بين الجانبين كان بتوافق أو دعم ضمني للمحادثات، سواء من جانب الولايات المتحدة أو روسيا والصين، وأن انعكاسات هذه التسوية ستكون مؤثرة بدرجة كبيرة على المنطقة في الفترة المقبلة.

وانخرطت إيران والمملكة العربية السعودية، في محادثات على أعلى مستوى منذ أبريل/ نيسان، بعد قطع العلاقات في عام 2016.

أخبار ذات صلة

0 تعليق