هل يحسم مؤتمر باريس مسارات الحل في ليبيا؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وخلال الأسبوع المقبل، ينعقد مؤتمر باريس بحضور العديد من الدول والزعماء لدعم المسار السياسي في ليبيا، وخاصة فيما يتعلق بالانتخابات وإخراج المرتزقة، لكن تتباين التوقعات بشأن المؤتمر حتى الآن، وسط مواقف دولية مسبقة غير متوافقة.

© REUTERS / Costas Baltas

وبحسب معلومات من مصادر برلمانية ليبية، فإن دولا تطرح بعض النقاط في مؤتمر باريس؛ منها تأجيل الانتخابات لبضعة أشهر حتى التوافق بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان.

المصادر أوضحت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن هذه الدول هي المتحالفة مع جماعة الإخوان المسلمين (المحظورة في دول عربية عدة) والتي ترتبط مصالحها بإبقاء الوضع على ما هو عليه، ما يعني أن الخلاف بين الحاضرين في باريس موجود قبل انعقاد المؤتمر.

ورغم ما يمثله المؤتمر من أهمية نظرا لموعد انعقاده قبل الانتخابات بفترة بسيطة، إلا أن العديد من الأطراف قللت من أهمية نتائجه.

وفي هذا الإطار قال أبو بكر الورفلي المحلل السياسي الليبي، إن الكثير من المؤتمرات والحوارات من الصخيرات إلى باريس وبرلين وجنيف عقدت دون أن يترتب عليها الحل.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن

كل الدول عجزت في مساعدة الشعب الليبي على استعادة دولته، خاصة في شقها الأمني.

وأشار إلى أن كل الحكومات فشلت في نشر الأمن وحماية المواطن، وأن مؤتمر باريس سيكون مصيره مصير المؤتمرات السابقة، ما لم يحدد ويحسم الخطوات العاجلة المطلوبة في المشهد الليبي.

وأشار إلى أن العراقيل التي يمكن أن تحول دون نجاح مؤتمر باريس تتمثل في انقسام المجتمع الدولي، حيث يرفض الطرف التركي سحب قواته من الغرب الليبي.

ويرى أن بعض العراقيل تتمثل في دعم حكومة الدبيبة للتواجد التركي، وأنها حالة يصعب معالجتها، إلا إذا كانت كل وجهات نظر الدول المتداخلة موحدة، وهو أمر غير وارد.

© Sputnik . mostafa el atar

من ناحيتها قالت نادية عمران، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، إن المؤتمر المرتقب في باريس لن يحسم ملف إخراج المرتزقة، وكذلك ملف الانتخابات.

 وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن المؤتمر سيخرج بتوصيات كالمؤتمرات السابقة، خاصة أن المجتمع الدولي لا يزال منقسما تجاه الأزمة الليبية، نظرا لاختلاف المصالح، وأن العديد من الأطراف يستخدمون ورقة المرتزقة للضغط باتجاه استمرار الانقسامات.

وترى أنه هناك حالة من تجاهل واقعية المشكلة، وهي عدم وجود توافق على وثيقة دستورية يستند عليها في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأشارت إلى أن ما سيخرج به المؤتمر لن يكون له أثر واضح، ما لم يكن هناك خطوات واضحة للحل، وإلا ستكون الانتخابات باب جديد للخلافات.

بالأمس، أكد المتحدث باسم حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، محمد حمودة، في تصريحات أدلى بهاـ عدم حضور ليبيا "مؤتمر باريس" المنعقد لأجل حل الأزمة الليبية إذا ما أرادت "دولة الاحتلال الإسرائيلي المشاركة بدعوة من فرنسا"، بحسب وصف الأخير.

ونقل موقع "ليبيا أوبزرفر" الليبي عن حمودة تأكيده أن موقف حكومة الوحدة الوطنية وليبيا وجميع المواطنين الليبين "ثابت فيما يخص القضية الفلسطينية".

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الرئيس إيمانويل ماكرون، سيرعى "مؤتمرا دوليا حول ليبيا، في 12 نوفمبر".

ويعقد المؤتمر، قبل نحو شهر من الانتخابات التشريعية والرئاسية، المقرر تنظيمها، في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل؛ رغم الشكوك التي تحيط بإمكانية إجرائها، خصوصا في ظل خلافات سياسية في ليبيا.

طالع أخبار ليبيا اليوم عبر سبوتنيك

إخترنا لك

0 تعليق