- الرئيسية
- مـقـالات
- مـقـالات
- الأحد, 28 يوليو, 2024 - 8:34 م
سناء السعيد
جاء خطاب "بنيامين نتنياهو" رئيس وزراء إسرائيل أمام الكونجرس الأمريكى الأربعاء الماضى ليشكل علامة فارقة فى كونه كان عرضا استعراضيا مليئا بالأكاذيب والترهات، فلقد أبرز نتنياهو عبر خطابه نفس الطريقة الأمريكية فى ممارسة السياسة، بل إن الخطاب كان شبيها بخطاب حالة الاتحاد الذى يلقيه الرؤساء الأمريكيون، ورغم أن الخطاب جلب التصفيق فى البداية إلا أن الكثيرين ممن حضروا واستمعوا إلى كلماته اعتراهم شعور بالرغبة فى أن يغادر نتنياهو منصبه، هو ومن معه من القوميين المتطرفين. على الجانب الآخر جرت مظاهرات تتعاطف مع الفلسطينيين، وتجمعت حشود ضده خارج قاعة الكونجرس، الخطاب استمر ساعة، وهى ضعف المدة التي تحدث فيها الرئيس الأوكرانى "زيلينسكي" قبل سبعة أشهر، غير أن خطاب نتنياهو لم يشكل أى انتصار له، حيث إنه لم يقدم عبره رسالة جديدة.
الخطاب كان موجها فى عمومه للجمهوريين، أما الرسالة التى حاول نتنياهو أن يبعث بها عبره فهى أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية يواجهان عدوا مشتركا هو إيران، وأن على أمريكا تسريع تسليم السلاح لإسرائيل، جاء الخطاب ليؤكد أن نتنياهو غير المحبوب لا يزال قادرا على التلاعب بالعلاقات مع أهم حليف لإسرائيل، ولا يزال بإمكانه جمع حشد من الجمهوريين والديمقراطيين لتشجيعه، ولهذا كان هناك شعور واضح لدى العديد من أعضاء الحزب الديمقراطى، وربما بعض الجمهوريين لتشجيع إسرائيل ودعمها.
لم يكن هناك شعور بالود تجاه نتنياهو، ولا أدل على ذلك من أننا رأينا "تشاك شومر" زعيم الأغلبية فى مجلس الشيوخ يتجنب مصافحته الأربعاء الماضى عقب إلقاء خطابه، وكان قد دعا قبل ذلك نتنياهو للتنحي، وعلى غرار "تشاك شومر" كان هناك ديمقراطى آخر من نيويورك وهو "جيرى نادلر" الذى وصف نتنياهو بأنه أسوأ زعيم فى التاريخ اليهودى، كما لم يسلم نتنياهو من الانتقاد الحاد، والذى جاء عبر تعليق السيناتور الأمريكى "بيرني ساندرز" الذي قال تعقيبا على خطاب نتنياهو: (إنها المرة الأولى التى يحظى فيها مجرم حرب بشرف إلقاء خطاب أمام الكونجرس).
رغم محاولة رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" إظهار قدرته على إلقاء الخطاب الحماسي، إلا أن خطابه لم يساهم فى تعزيز حظه ومكانته أو حظ الكيان الغاصب، أكثر من ذلك لم تكن لقاءات نتنياهو مع المسئولين الأمريكيين مؤثرة أو لها صدى سواء مع "جو بايدن" أو مع نائبته "كامالا هاريس". وكان غريبا حقا أن يحظى " بنيامين نتنياهو" باستقبال وتكريم وهو المدان من أغلب المنظمات الإنسانية، بل وتستعد المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة توقيف بحقه وتطارده المظاهرات أينما حل تطالب بمحاسبته على ما اقترفه من خطايا وآثام فى حق الآخرين وكل من عارضه.
- نتنياهو: نستطيع الوصول لكل مكان في إيران.. وسنرد على أي ضربة - بوابة المساء الاخباري
- باحث سياسي: نتنياهو يرفض أي محاولة للتهدئة في المنطقة - بوابة المساء الاخباري
- مساع دولية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.. هل يتجاوب معه نتنياهو؟ - بوابة المساء الاخباري
- كى لا تصل إلى مفترق طرق - بوابة المساء الاخباري
- نتنياهو: نهاجم إمدادات أسلحة حزب الله للدفاع عن أنفسنا - بوابة المساء الاخباري


