حذر الدكتور أحمد الشريف، رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، من خطورة الشائعات وحروب الوعي التي تستهدف زعزعة استقرار الدول وإضعاف إرادة شعوبها، مؤكدًا أن بناء الوعي الحقيقي يرتكز على المعلومات الدقيقة والبيانات الموثوقة، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال كلمته في الندوة التثقيفية التي نظمتها النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، حيث شدد الشريف على ضرورة التمييز بين الوعي القائم على الحقائق والمعلومات المؤكدة، والوعي الزائف الذي يستهدف تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة، مشيرًا إلى أن امتلاك المعرفة الصحيحة يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التأثير على عقول المواطنين وتوجيه أفكارهم.
وأوضح رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، أن إعداد شخصيات قيادية قادرة على اتخاذ القرارات السليمة وإدارة الأزمات يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز استقرار الدولة، والتصدي للحروب الفكرية والنفسية التي تستهدف المجتمعات.
"منتدى مصر 2026".. الدوكار: تطوير البنية الأساسية للنقل إنجاز مهم وتحسين أوضاع السائقين أولوية
حذفواستعرض الشريف عددًا من الدروس المستفادة من التاريخ العسكري والسياسي المصري، مشيرًا إلى أن إعادة بناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها بعد عام 1967 ارتبطا بوعي الشعب المصري وتماسكه ووقوفه إلى جانب جيشه، وهو ما أسهم في تهيئة الظروف لتحقيق نصر أكتوبر المجيد.
وأكد أن هذه التجربة التاريخية تعكس أهمية الاصطفاف الوطني وتكاتف الشعب ومؤسسات الدولة في مواجهة التحديات، موضحًا أن الوعي المجتمعي يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية مقدرات الوطن ودعم قدرته على تجاوز الأزمات.
وفي سياق متصل، حذر الشريف من محاولات استهداف عقول الشباب والنيل من الهوية والثقافة المصرية، من خلال نشر الأفكار الهدامة وترويج المعلومات المضللة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن هذه المحاولات تستهدف التأثير على وعي الأجيال الجديدة وإضعاف ارتباطها بهويتها الوطنية.
وشدد على أن مواجهة تلك التحديات تتطلب تكاتف الجهود لنشر الوعي بين الشباب، وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، وتعزيز القدرة على التحقق من المعلومات ومصادرها، بما يسهم في حماية الهوية المصرية والحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها.






