عاجل
نجم NBA السابق تريستان طومسون ينضم لإنتاج فيلم Satoshi عن مؤسس البيتكوينعمر مرموش ينافس على جائزة أفضل هدف في توتنهام خلال شهر أكتوبر (فيديو)عضو اتحاد الغرف السياحية: مشاركة مصرية قوية فى بورصة لندن الدوليةبوصلة الأبحاث تجاه التنميةكيف تحصل على القيد العائلي 2026 دون التوجه لمكاتب الأحوال المدنية؟الفاتيكان: البابا بصحة جيدة ولا يحتاج تدابير إضافية بجولة امريكا الجنوبيةمودي شلاطة يسقط مدافعي مودرن سبورت أرضًا بمراوغة وهدف عالمي للقناة.. فيديوإجراء محتمل من حسام حسن قبل ضم إمام عاشور للمنتخب.. وشلاطة وصلاح يقتربان
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الأزهر حين قاوم فى فلسطين

منذ 49 دقيقة

تأتى المواقف الثابتة والدعوات المستمرة لشيخ الأزهر، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، فى مساندة الشعب الفلسطينى فى مواجهة حروب الإبادة والدم التى تمارسها إسرائيل «منذ ١٩٤٨-٢٠٢٦»- لتؤكد جوهر موقف الأزهر فى دعم فلسطين وحقوق شعبها ودفاعًا عن المقدسات الإسلامية بحق وليس بالألفاظ فقط كما تفعل جماعات التطرف الدينى فى بلادنا.
إن دعاة الغلو تعمدوا عبر السنوات الماضية الهجوم على الأزهر، وتحديدًا على دوره الجهادى فى خدمة قضايا الأمة فى مواجهة الاستعمار، وقوى الهيمنة الغربية، واعتبروا الأزهر بلا تاريخ أو دور وطنى وعروبى مقاوم.
ولأنهم «جهلة»، فإن الواجب الوطنى والأمانة العلمية تدعونا إلى أن نقدم لهم، ولمن غرروا بهم من شبابنا، الحقيقة عن تاريخ ودور الأزهر الجهادى، ونحن هنا سنؤجل ما يتصل بدوره فى مقاومة الاحتلال الفرنسى فى ثورتى القاهرة الأولى والثانية عام ١٨٠١، أو دوره فى ثورة عرابى ومقاومة الاحتلال الإنجليزى، ووقوفه إلى جانب عبدالناصر فى حروبه ضد الرجعية والأحلاف والعدوان... إن كل هذا التاريخ سنذكره فى كتابات لاحقة، لكننا سوف نتناول جانبًا آخر مهمًا فى جهاد الأزهر، ذلك هو تاريخ القادة الكبار من المجاهدين العرب الذين أخرجهم الأزهر للجهاد فى فلسطين بعد أن تعلموا فيه، فماذا عن هؤلاء؟

الحاج محمد أمين الحسينى

ولد فى سنة ١٨٩٧ فى مدينة القدس، حصل على الابتدائية فى فلسطين، ثم استوعب العلوم الدينية من الأزهر على يد الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا، وغيرهما، ثم غادر مصر وانضم إلى الجيش التركى فى أزمير إبان الحرب العالمية الأولى، وشارك فى الحركة الوطنية الفلسطينية، وتولى الإفتاء فى القدس عام ١٩٢١، وظل علمًا فى الجهاد الفسطينى حتى شهد انتصار العرب فى حرب رمضان ١٩٧٣، وتوفى فى عام ١٩٧٤.

الشيخ عزالدين القسام

وهو سورى المولد فلسطينى الإقامة والجهاد، التحق بالأزهر واتصل بقادة الفكر كالإمام محمد عبده ورشيد رضا، وتأثر بالاتجاهات الوطنية فى مصر، وعاد إلى سوريا عقب تخرجه فى الأزهر واشترك فى حركة المقاومة ضد الفرنسيين، ثم لجأ إلى حيفا فى فبراير ١٩٢٢ فعمل بالتدريس، ثم تولى إمامة مسجد الاستقلال بحيفا، ثم أسس مدرسة ليلية لتعليم الأميين من العرب. وعندما رأى تهويد وطمس أرض فلسطين تحولت دروسه الدينية إلى دعوة للجهاد، فجمع من المخلصين حوله إبان عام ١٩٣٥ إيذانًا بقيام الثورة الفلسطينية عام ١٩٣٦. وقد استشهد فى إحدى معاركه مع القوات البريطانية، وصار حتى يومنا هذا رمزًا للشجاعة والمقاومة.

الشيخ عبدالقادر المظفر

ولد بالقدس عام ١٨٩٢، وكان والده مفتى الحنفية بالقدس، ويشرف على إدارة الوعظ والإرشاد فى مختلف أنحاء فلسطين.
ارتحل بعد وفاة والده إلى الأزهر، فظل يدرس فيه، ثم عاد إلى بلاده وراح يحث الناس على الثورة والجهاد للمحافظة على الأرض من اليهود، وقاد الجماهير فى الثالث عشر من أكتوبر ١٩٣٣ فى مظاهرة عارمة تندد بالانتداب البريطانى، فألقى القبض عليه ضمن رفاقه وصدر الحكم عليه بالإعدام، فنال شرف الاستشهاد.

الشيخ عبدالحليم الجيالنى

ولد عام ١٨٩٠ بمدينة الخليل، وارتحل إلى الأزهر ومكث فيه عشر سنوات يطلب العلم، واشترك مع إخوانه فى ثورة ١٩١٩، ثم عاد إلى فلسطين فعُيّن إمامًا وخطيبًا بالحرم الإبراهيمى بالخليل، واشترك فى هبّة البراق عام ١٩٢٩، ثم فى ثورة ١٩٣٦، واسندت إليه قيادة المناضلين فى قضاء الخليل حتى فاضت روحه شهيدًا فى آخر شهر أكتوبر ١٩٣٧ على إثر معركة ضد الجنود البريطانيين.

الشيخ عبدالرحيم الحاج محمد

ولد فى بلدة عنبتة، وكان أبوه الشيخ محمد عبدالله عيسى يشغل منصب مختار البلدة «عمدة» وكان من أهل الحل والعقد، يرجع إليه الناس فى جميع أمورهم، وجاء الشيخ عبدالرحيم إلى الأزهر، واستمر فى الدراسة ستة أعوام عاد بعدها إلى فلسطين، واشتغل بالتدريس فترة، ثم انخرط فى سلك المجاهدين عام ١٩٢٩، ثم اشترك فى ثورة ١٩٣٦، ثم تولى القيادة العامة لجميع المجاهدين فى شمال فلسطين، واستشهد فى أبريل ١٩٣٨ عندما تربصت به مجموعة من الجنود البريطانيين وأمطروا عليه وابلًا من نيران بنادقهم.

الشيخ أمين العورى

ولد فى بلدة عور، ثم رحل فى العاشرة إلى القدس حيث كان والده يشغل منصبًا رفيعًا بالمجلس الإسلامى الأعلى، ولما أشرفت سنه على العشرين أرسله أبوه إلى الأزهر لتلقى العلم، فجاور فيه نحو اثنتى عشرة سنة، ثم عاد لفلسطين وتولى وظيفة قيم الصخرة المشرفة ببيت المقدس، واسند إليه منصب أمين عام سر الإفتاء، فضلًا عن عمله بوظيفة تدريس التفسير بمسجد الصخرة.
اشترك فى ثورة ١٩٣٦ وأشرف على تنظيم المجاهدين، ونال شرف الشهادة إبان قيامه بعملية فدائية ضد قطار البضائع القادم من يافا متجهًا إلى القدس فى الحادى والعشرين من نوفمبر ١٩٣٦.

الشيخ فوزى اإلمام

ولد بمدينة يافا سنة ١٩٠١، وكان أبوه واعظًا وإمام مسجد العجمى بتلك المدينة، وارتحل الشيخ فوزى إلى مصر والتحق بالأزهر، وقضى سبعة أعوام ثم عاد إلى فلسطين، وشارك فى ثورة ١٩٣٦، وكان وقتها يعمل بالوعظ فى المسجد الذى كان يعمل فيه أبوه.
واستمر فى الوعظ والمقاومة ضد الصهاينة، ويحض الشباب على الجهاد، واستمر يقوم بواجبه فى حماية الأحياء العربية من اعتداءات الصهاينة حتى استشهد فى فبراير ١٩٤٨.

الشيخ حسن البطة

ولد فى خان يونس، ورحل إلى مصر والتحق بالأزهر وتخرج فى كلية الشريعة، وأخذ يجتمع بالفلسطينيين من الأزهريين ليقوموا بواجبهم نحو بلادهم، وعاد فى أبريل سنة ١٩٤٨ ليقوم بدور بطولى ضد الصهاينة، وانضم إليه الشباب، وعندما دخلت القوات المصرية فلسطين انضم تحت إمرتها، وقدم الكثير معهم، ثم اشتغل بالتدريس حتى ١٩٥٤، ثم التحق بالجيش الفلسطينى وقتذاك، وأصبح أحد ضباطه البارزين، واشترك فى صد القوات الصهيونية فى العدوان الثلاثى عام ١٩٥٦ حتى تربصت به القوات الإسرائيلية، ووقع أسيرًا فى يدها، ومثّلت بجسده بعد أن صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها.

الشيخ جميل الخطيب

أنهى دراسته بالأزهر بكلية الشريعة عام ١٩٤٠، ثم عُيّن خطيبًا بالمسجد الأقصى، وفى عام ١٩٥١ عُيّن رئيسًا للهيئة العلمية الإسلامية بالقدس، وهى هيئة عليا. واستمر جهاده سنوات طويلة.

هكذا كان الأزهر يُخرّج العلماء المجاهدين الذين لا يحملون راية الجهاد فحسب، ولكنهم يحملون راية العلم والنور التى تدعو إلى الجهاد على بصيرة وعلى هدى.
هؤلاء العلماء هم الذين تربوا فى الأزهر الشريف على أيدى علمائه وعلى رؤيتهم للجهاد، ورؤيتهم للاستشهاد، ورؤيتهم للدفاع عن الأوطان والمقدسات.
إن هؤلاء القادة بجهادهم الصادق فى فلسطين- قِبَلة الجهاد المقدس الراهن- يؤكدون برسالتهم ودورهم القيادى الموقف الثابت تاريخيًا للأزهر تجاه فلسطين، وأن الجهاد لا يزال ساريًا حتى تتحرر فلسطين من رجس الصهاينة، والجهاد فيها «فرض عين» باعتبار أن المسجد الأقصى بها هو «أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين».
وكما سبق وأشرنا تأتى الدعوة الأخيرة الصادرة فى أكتوبر ٢٠٢٦ للإمام الأكبر شيخ الأزهر فى وجوب التنسيق والمساندة من أجل القضية الفلسطينية باعتبارها امتدادًا لمسيرة هؤلاء القادة الكبار وتكملة لطريقهم المنير فى تحرير الأرض الفلسطينية، وهى حتمًا قضية حية لا تموت!

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة