عقد الدكتور محمد إمبابي، مدير معهد بحوث إدارة المياه وطرق الري، الاجتماع الأول لفريق عمل مشروع «التطبيقات الرقمية وإنترنت الأشياء لإدارة الري الذكي في مزارع أصحاب الحيازات الصغيرة في مصر»، الممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير حلول تكنولوجية حديثة تسهم في ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي.
توطين تكنولوجيا الري الذكي ودعم صغار المزارعين
ويستهدف المشروع تطوير منظومة متكاملة لإدارة الري الذكي تعتمد على التطبيقات الرقمية وتقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تصنيع وحدات الري الذكي محليا بتكلفة مناسبة، بما يتيح توظيف هذه التقنيات في مزارع أصحاب الحيازات الصغيرة، ويدعم قدرتهم على إدارة عمليات الري وفقًا للاحتياجات الفعلية للمحاصيل والظروف البيئية المحيطة.
تصنيع وحدات الري الذكي محليا باستخدام إنترنت الأشياء
كما يتضمن المشروع تصميم وتصنيع وتطوير وحدات ري ذكي منخفضة التكلفة، قادرة على قياس رطوبة التربة ومتابعة الظروف البيئية المؤثرة في الاحتياجات المائية للنباتات، مع معايرة هذه الوحدات بما يتناسب مع التنوع المناخي والزراعي في مصر.
ويستهدف هذا التوجه توفير أدوات عملية تساعد المزارعين على تحديد مواعيد الري وكمياته بصورة أكثر دقة، بما يحد من الفاقد في المياه ويحسن كفاءة استخدامها.
ويشمل المشروع كذلك توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير نماذج قادرة على التنبؤ بالاحتياجات المائية للمحاصيل، وتحليل البيانات المتاحة لتحديد جداول الري المناسبة، ومن شأن هذه التطبيقات أن تدعم اتخاذ القرارات الزراعية استنادا إلى بيانات دقيقة، بدلا من الاعتماد على التقديرات العامة، مع مراعاة اختلاف طبيعة التربة والظروف المناخية واحتياجات المحاصيل.
تجارب ميدانية لقياس كفاءة الري الذكي
ومن المقرر تنفيذ تجارب حقلية في عدد من المحافظات المصرية لتقييم أداء المنظومة المقترحة والتحقق من كفاءتها في ظروف التشغيل الفعلية. وتركز هذه التجارب على قياس حجم الوفورات المائية التي يمكن تحقيقها، ورصد تأثير استخدام تقنيات الري الذكي على إنتاجية المحاصيل، إلى جانب تقييم مدى ملاءمة الوحدات المطورة للاستخدام في المزارع المصرية.
ولا تقتصر أهداف المشروع على تطوير التكنولوجيا واختبارها ميدانيا، بل تمتد إلى دراسة جدواها الاقتصادية وتحديد آليات التوسع في تطبيقها مستقبلا.
ويشمل ذلك إعداد إرشادات عملية تساعد على تعميم استخدام المنظومة، وبحث فرص دمجها مع البنية التحتية القائمة للري، بما يدعم الاستفادة من الإمكانات المتاحة ويعزز فرص تطبيقها على نطاق أوسع.
توظيف الذكاء الاصطناعي في ترشيد استهلاك المياه
ويأتي مشروع التطبيقات الرقمية وإنترنت الأشياء لإدارة الري الذكي في مزارع أصحاب الحيازات الصغيرة في مصر ضمن التوجه نحو توطين التكنولوجيا الحديثة وتطوير حلول رقمية مبتكرة لمواجهة تحديات إدارة المياه في الزراعة.
كما يعكس أهمية توظيف البحث العلمي والذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، وترشيد استهلاك المياه، ورفع إنتاجية المحاصيل، وتخفيف الأعباء التشغيلية عن صغار المزارعين.
ومن المتوقع أن يسهم تطوير وحدات الري الذكي منخفضة التكلفة، حال نجاح التجارب وتطبيق مخرجات المشروع، في توفير أدوات أكثر كفاءة لإدارة مياه الري، بما يدعم جهود تحقيق التنمية الزراعية المستدامة ويعزز قدرة القطاع الزراعي المصري على التعامل مع تحديات الموارد المائية.
شهد الاجتماع حضور الدكتورة لبنى عبد العزيز إبراهيم، مساعد مدير المعهد لشؤون الخطة البحثية والمشروعات، والدكتور عماد فوزي، المنسق العام للمحطات البحثية، إلى جانب الدكتور إبراهيم محمد شندي، والدكتورة أمل محمد عبد الحميد، والدكتور عبد الرحمن علي إبراهيم، أعضاء فريق العمل المشاركين في تنفيذ المشروع.
- "سويلم" يستعرض مجهودات وزارة الموارد المائية والري في تطوير المنظومة المائية بمصر لمجلس الشيوخ
- زوكربيرج يعلن دخول سباق النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي
- «معلومات الوزراء» يناقش آليات تطوير القطاع الزراعي وترشيد استخدام الموارد المائية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي
- رسالة إلى منتدى مصر 2026 .. كيف تعزز مصر محور الأمن المائي
- وزير الري:تطوير التدريب وبناء القدرات أحد محاور الجيل الثانى لمنظومة المياه 2.0






