قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، إن ظاهرة تعامد الشمس على معبد أبو سمبل كانت تحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير من كل عام، قبل نقل المعبد في ستينيات القرن الماضي لإنقاذه من الغرق بسبب إنشاء السد العالي، مشيرًا إلى أن عملية النقل أدت إلى تأخر موعد الظاهرة يومًا واحدًا، لتصبح في 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام.
كيف تحدث ظاهرة تعامد الشمس في أبو سمبل؟
وأوضح ريحان، في تصريحات خاصة لـ«الفجر سبورت الاخباري»، أن أشعة الشمس تخترق الممر الأمامي لمعبد رمسيس الثاني، الذي يمتد لنحو 60 مترًا، حتى تصل إلى قدس الأقداس، حيث توجد منصة تضم تماثيل الملك رمسيس الثاني جالسًا، والإله رع حور آختي الذي يحمل قرص الشمس وثعبان الأوريوس على رأسه، والإله آمون، بينما يظل تمثال الإله بتاح بعيدًا عن أشعة الشمس.
وأشار إلى أن المصريين القدماء ارتبط لديهم الإله بتاح بالظلام، وهو ما يفسر عدم وصول أشعة الشمس إلى تمثاله داخل قدس الأقداس، لافتًا إلى أن الظاهرة تستغرق نحو 20 دقيقة، وقد تمتد إلى 25 دقيقة.
وأضاف أن هناك تفسيرات متعددة لأسباب اختيار هذا التوقيت، من بينها ارتباط اليومين ببداية الموسم الزراعي وموسم الحصاد، أو تزامنهما مع ذكرى ميلاد الملك رمسيس الثاني ويوم جلوسه على العرش.
تاريخ بناء معابد أبو سمبل ونقلها
وأوضح ريحان أن بناء مجمع معابد أبو سمبل بدأ عام 1264 قبل الميلاد، واستمر نحو 20 عامًا حتى عام 1244 قبل الميلاد، وكان المعبد الكبير يُعرف باسم "معبد رمسيس المحبوب من قبل آمون".
ونُحت المعبدان في الجبل خلال عهد الملك رمسيس الثاني في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، تخليدًا لذكراه وذكرى الملكة نفرتاري، وارتبط تشييدهما بإبراز مكانة الملك وانتصاراته، ومنها معركة قادش.
وفي ستينيات القرن الماضي، نُقلت المعابد إلى موقع مرتفع على تلة اصطناعية، ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة، لحمايتها من الغرق مع ارتفاع منسوب المياه الناتج عن إنشاء السد العالي.
اكتشاف معابد أبو سمبل
وتعود إعادة اكتشاف معابد أبو سمبل إلى عام 1817، عندما نجح المستكشف الإيطالي جيوفاني بيلونزي في الوصول إليها وإزاحة الرمال التي كانت تغطي أجزاء منها. وتُتداول رواية عن ارتباط اسم أبو سمبل بطفل محلي دلّ المستكشفين على موقع المعابد.
علوم الفلك عند المصريين القدماء
وأشار ريحان إلى أن المصريين القدماء امتلكوا معارف فلكية مكّنتهم من رصد عدد من الظواهر السماوية، والاستفادة من حركة الشمس والنجوم في تنظيم حياتهم الزراعية.
وأضاف أن السنة المصرية القديمة قُسمت إلى ثلاثة فصول، هي الفيضان "آخت"، وبذر الحبوب "برت"، والحصاد "شمو"، بواقع أربعة أشهر لكل فصل، كما رصد المصريون القدماء عددًا من الكواكب، منها عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، وابتكروا أدوات لقياس الوقت، من بينها الساعة الشمسية.
- معهد الفلك: تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد أبوسمبل الخميس
- الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل - الفجر سبورت
- أخبار أسوان.. إزالة للتعديات ومتابعة للأسعار واستعدادات بأبوسمبل لتعامد الشمس - الفجر سبورت
- موعد تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل - الفجر سبورت
- الأربعاء.. الأرض على موعد مع 3 ظواهر فلكية بديعة - بوابة المساء الاخباري



