أكد الدكتور أحمد الشريف، رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، أن بناء الإنسان وتعزيز وعيه يمثلان ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، مشددًا على أن وعي المواطن بالمعلومات الصحيحة والحقائق الاقتصادية والتنموية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والمفاهيم المغلوطة، ويسهم في تعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع التحديات الراهنة.
جاء ذلك خلال المحاضرة الموسعة التي ألقاها ضمن فعاليات الندوة التثقيفية التي تنظمها النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، بحضور قيادات نقابية وجمع من العمال والشباب، حيث تناول خلالها أهمية معركة الوعي، ودور التواصل بين الأجيال، إلى جانب توضيح عدد من المفاهيم الاقتصادية والمالية المرتبطة بإدارة موارد الدولة وخطط التنمية.
وشدد الشريف، على أن معركة الوعي لم تعد مجرد مسؤولية فردية، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية تتطلب تضافر الجهود لنشر المعلومات الدقيقة، والرجوع إلى مصادرها الرسمية والموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول المعلومات دون التحقق من صحتها.
أشرف الدوكار: دراسة موقف صندوق الكوارث بعد 3 سنوات من انطلاقه
حذفوأوضح أن الوعي الحقيقي يقوم على الفهم والتحليل والتمييز بين الحقائق والمعلومات المغلوطة، مؤكدًا أهمية إتاحة المعلومات للمواطنين بصورة واضحة وشفافة، بما يساعدهم على فهم توجهات الدولة وتحدياتها وأهدافها التنموية.
وتطرق رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة، إلى أهمية التواصل بين الأجيال، رافضًا تهميش أي جيل أو التقليل من دوره، مؤكدًا أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من خبرات كبار السن والشيوخ، والاستعانة بطاقة الشباب وحيوية جيل الوسط.
وأشار إلى أن الأجيال يكمل بعضها بعضًا، وأن تبادل الخبرات والأدوار يمثل ضرورة لاستمرار مسيرة العمل والبناء، لافتًا إلى أن لكل مرحلة عمرية خبراتها وقدراتها التي يمكن توظيفها لخدمة المجتمع وتحقيق أهدافه.
وفي سياق حديثه عن المفاهيم الاقتصادية، أوضح الشريف الفرق بين الاستغلال المؤقت للفرص والاستثمار الحقيقي الذي يقوم على تنمية الموارد البشرية والمادية، وتعظيم الاستفادة منها، والحفاظ عليها بما يضمن حقوق الأجيال القادمة.
كما تناول مفهوم القيمة المضافة، موضحًا أنها ترتبط بما يضاف إلى الموارد أو المنتجات لزيادة قيمتها الاقتصادية، ومن ذلك تحويل المواد الخام عبر مراحل التصنيع المختلفة إلى منتجات نهائية، بما يدعم الاقتصاد الوطني، ويعزز فرص العمل، ويرفع كفاءة الإنتاج.
وأشار إلى أهمية ربط الوعي الاقتصادي بفهم خطط التنمية ومستهدفاتها، وما تتطلبه من استثمار في الإنسان والموارد والبنية الأساسية، في إطار التوجه نحو التنمية المستدامة.
وحرص الشريف، على توضيح الفرق بين عدد من المصطلحات المالية المتداولة، مشيرًا إلى أن الموازنة العامة للدولة تمثل تقديرات الإيرادات والمصروفات خلال سنة مالية مقبلة، بينما يعكس الحساب الختامي النتائج الفعلية للإيرادات والمصروفات بعد انتهاء السنة المالية.
وأكد أن فهم هذه المفاهيم يساعد المواطنين على قراءة المعلومات الاقتصادية بصورة أدق، والتمييز بين التقديرات المالية والنتائج الفعلية، بعيدًا عن الخلط بين المصطلحات أو تداول تفسيرات غير دقيقة.
كما تناول دور الدولة في توجيه الموارد والاستثمارات إلى مشروعات البنية الأساسية والخدمات، موضحًا أن تقييم القرارات التمويلية، ومنها الاقتراض، يرتبط بدراسة الاحتياجات والعوائد المتوقعة والقدرة على السداد، ومدى إسهام المشروعات في دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية.
واختتم بالتأكيد على أن بناء الإنسان الواعي يمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الوطن، وأن نشر الثقافة الاقتصادية والمالية، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز الثقة في المعلومات الموثوقة، عناصر مهمة لتمكين المواطنين من فهم التحديات والفرص والمشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية.
- وزير المالية يُعلن نجاح الإجراءات الحكومية في خفض استهلاك الوقود بنسبة 20%
- بروتوكول تعاون بين البورصة و"الوطنية للإعلام" لنشر الوعي المالي
- وزير المالية: اقتصادنا يتحسن وينمو وقادر على التصدى المرن للصدمات
- القومي لحقوق الإنسان يبحث مع مالية الغربية تعزيز الوعي المؤسسي بالحقوق الاقتصادية - الفجر سبورت
- وزير المالية: لدينا فرصة استثنائية لتكون مصر مركزا للتصنيع والتصدير - الفجر سبورت






