كلما أكتب عن العلاقات السودانية- المصرية، أشعر بأننى ما زلت أحتاج إلى مزيد من الكتابة، ورغم ما يكتبه كثيرون فى السودان ومصر عن هذه العلاقة التى لا يوجد لها مثيل، لا فى التاريخ القريب والبعيد معًا، وليس من باب الغرور ولا الكبر، ولكن عندما يكتب أمثالنا من السودانيين الذين عاشوا الحياة فى مصر فى أبهى عهودها على أيام الرئيسين الراحلين، السودانى جعفر محمد نميرى، والمصرى محمد أنور السادات، يكون الأمر مختلفًا تمامًا. لذلك، عندما طلب منى أحد الأصدقاء المصريين العاملين فى هذا الملف، والعالمين بخباياه وخفاياه، أن أكتب عن العلاقات السودانية- المصرية، لم أستغرب الطلب، رغم أن مداد مقالاتى الذى كتبت به عن تعزيز العلاقات المصرية- السودانية، لم يجف بعد.
وعندما أفكر فى الكتابة عن العلاقات السودانية- المصرية، أتذكر مقولة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى فى وصف الحالة: «نحن ما لناش غير بعض»، ولقد أثبت التاريخ منذ آلاف سنين مضت، أن مصر لا تجد فى محنها وملماتها غير السودان، ولا يجد السودان فى نكباته غير مصر، صديقًا صدوقًا، والأمثلة لذلك، كثيرة، لا تحصى، ولا تعد، ولكن إلى متى نظل أسيرين للماضى، لا نتجاوز محطة الصديق وقت الضيق، فلقد آن الأوان لنصنع من الضيق، فرجًا لا ضيق بعده.
وكارثة الحرب التى ألمت بالسودان أخيرًا، أتاحت فرصة للسودانيين والمصريين معًا، لإعادة اكتشاف ما بينهم من وشائج وروابط تحديات، اختصرها الرئيس السيسى فى مقولته الحكمة: «ما لناش غير بعض».
وهذه المقولة تستحق أن تترجم الى برنامج عمل وسياسات، تحصن هذه العلاقة وترويها بمصالح ومنافع مشتركة، تستثمر الميزات التكاملية التى حبا الله بها السودان ومصر، فما تفتقده مصر يفيض خيره فى السودان، وما يحتاجه السودان، يجده مدخورًا، ومكنوزًا فى مصر.
ونكتب فى مقالات قادمة بإذن الله تعالى، عن هذه المدخورات المتكاملة، وكيفية الاستفادة منها، لجعل مصر والسودان قوة لا يستهان بها، ونكتب كذلك عن العوائق التى تحول دون تحقيق ذلك او تعطله، وكيفية تجاوزها.
- شريف سعيد: مصر قبل الحملة الفرنسية مختلفة وهذه علاقة محمد علي بنابليون - الفجر سبورت
- السودان.. بين هدنة الحرب واستراحة التاريخ - الفجر سبورت
- كاتب صحفي: المصريون بالخارج يقدمون صورة مشرفة للوطن وإقبال متزايد في الانتخابات - الفجر سبورت
- حزب المصريين: زيارة البرهان لمصر تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين - الفجر سبورت
- الشماشرجية.. والأكاذيب حول عبد الناصر - بوابة المساء الاخباري





