أكد الدكتور معتصم أحمد صالح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالسودان، أهمية تعزيز التعاون العربي لمواجهة تداعيات الأزمات والنزاعات التي تشهدها المنطقة، مشددًا على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية القائمة على توفير الغذاء والدواء إلى التعافي وإعادة الإعمار، من خلال التدريب المهني وتأهيل الشباب ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وأوضح الوزير في تصريحات لـ«الفجر سبورت الاخباري»، أن مؤتمر العمل العربي الذي عُقد الشهر الماضي شهد مناقشات حول الأزمات والحروب والنزاعات التي تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن الأوضاع تختلف من دولة إلى أخرى، بين صراعات مسلحة ونزاعات داخلية وتحديات اقتصادية.
ولفت إلى ما تواجهه دول المنطقة من أزمات، من بينها الحرب في الخليج، والهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، والأزمة السودانية، إلى جانب المشكلات الداخلية في ليبيا واليمن، فضلًا عن خروج سوريا مؤخرًا من أزمة كبيرة كادت أن تهدد استقرار الدولة.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا عربيًا وتضافرًا للجهود من أجل إنهاء النزاعات، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الاستقرار وتحقيق التعافي، تمهيدًا لإطلاق مشروعات إعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بالتجربة السودانية، أشار وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، إلى أن استمرار الاعتماد على المساعدات الإنسانية لا يكفي لإعادة الحياة إلى طبيعتها، مؤكدًا ضرورة توفير فرص حقيقية أمام المواطنين للعودة إلى سوق العمل، من خلال دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتشجيع ريادة الأعمال، وتنفيذ مشروعات توفر مصادر مستدامة لكسب العيش، إلى جانب التوسع في التدريب والتأهيل وبناء الشراكات.
وزير الموارد البشرية السودانى: أبوابنا مفتوحة أمام الشركات المصرية للمشاركة فى إعادة الإعمار
حذفوأعرب الوزير عن تقديره للتجربة المصرية في مجال التدريب المهني، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا متميزًا يمكن الاستفادة منه في تأهيل الشباب السوداني. وأوضح أنه اطلع على ملامح هذه التجربة خلال حديثه مع وزير العمل المصري حسن رداد، الذي استعرض جهود مصر في تطوير منظومة التدريب المهني وتوفير فرص التأهيل للشباب.
وأشار إلى أن مراكز التدريب المهني المتنقلة تُعد من أبرز التجارب المصرية في هذا المجال، إذ تتيح الوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم بدلًا من تكبدهم مشقة الانتقال إلى مراكز التدريب. وتوفر هذه الآلية إمكانية الاستفادة من المراكز القائمة، مثل المراكز الموجودة في القاهرة، لنقل خدمات التدريب إلى محافظات ومناطق أخرى، من بينها الفيوم والمنيا وبنها، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من البرامج التدريبية دون الحاجة إلى إنشاء مراكز جديدة في كل منطقة.
وأضاف أن هذه المراكز تتيح تدريب الشباب على مجموعة متنوعة من المهن، تشمل الكهرباء والميكانيكا والحياكة والسباكة والخراطة والحدادة وغيرها، وهو ما يسهم في توفير الوقت والجهد، وتيسير حصول المواطنين على المهارات المطلوبة لسوق العمل.
وكشف الوزير عن توقيع مذكرة تعاون مع وزارة العمل المصرية خلال الأيام الماضية، بهدف الاستفادة من التجربة المصرية في التدريب المهني وتعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال.
كما وجه الشكر إلى الحكومة المصرية، ممثلة في وزير العمل، على الدعم الذي قدمته للسودان في مجال التدريب، موضحًا أن وزارة العمل المصرية أتاحت فرصًا لتدريب 4 آلاف شاب سوداني، يتلقى بعضهم التدريب في القاهرة، بينما يتدرب آخرون داخل السودان.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لجهود تأهيل الشباب السوداني، ومن شأنها الإسهام في توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرتهم على المشاركة في جهود التعافي وإعادة بناء الاقتصاد السوداني.
ولفت إلى أن معدلات البطالة في السودان سجلت مستويات قياسية، لا سيما بين الشباب والنساء، باعتبارهما من أكثر الفئات تضررًا من الحرب، الأمر الذي يجعل الاستثمار في التدريب المهني وتنمية قدرات الموارد البشرية ضرورة ملحة لمواجهة تداعيات الأزمة.
واختتم وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالسودان بالتأكيد على أن التدريب والتأهيل يمثلان ركيزتين أساسيتين لتسريع الانتقال من الاستجابة الإنسانية إلى التعافي، ثم إلى مرحلة إعادة الإعمار، معربًا عن تطلعه إلى أن تؤدي مصر دورًا رائدًا في جهود إعادة إعمار السودان، استنادًا إلى خبراتها وإمكاناتها ودعمها لبرامج تدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.
- وزير الموارد البشرية بالسودان: نعمل على إعادة تأهيل العمالة المهاجرة لمواكبة مرحلة الإعمار
- حوار الشعب والدولة.. ملفات الصحة على طاولة «منتدى مصر 2026»
- محافظ الإسماعيلية يتابع مبادرة أسماك بأسعار مخفضة بسوق الجمعة
- سرطان الثدى المتقدم.. ماذا تتوقعين بعد جراحة استئصال الثدى وإعادة البناء؟
- سوريا ترد على تقرير أمريكي وتحسم حقيقة إرسال قوات إلى اليمن






