إذا كنت تخطط لشراء هاتف آيفون جديد أو جهاز ماك بوك خلال موسم تخفيضات نهاية العام، فقد لا تكون العروض والخصومات الكبيرة التي ينتظرها المستهلكون متاحة هذا الموسم، في ظل الضغوط المتزايدة على شركة آبل بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة وزيادة نفقات تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يدفع الشركة إلى التمسك بأسعار أجهزتها وتقليل الخصومات خلال الفترة المقبلة، وكشف الرئيس التنفيذي لشركة آبل، جون تيرنوس، أن الشركة شهدت ارتفاعًا في تكاليف الذاكرة مقارنة بالربع السابق، وفقًا لما نقلته تقارير صحفية عن نتائج أعمال الشركة، موضحًا أن آبل تمكنت من امتصاص جزء من هذه الزيادة من خلال مخزون المكونات الذي سبق شراؤه، إلى جانب انخفاض تكلفة بعض المكونات الأخرى، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار منتجاتها وهوامش أرباحها.
ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة يضغط على آبل
وتواجه آبل تحديات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، خاصة مع توقعات استمرار زيادة تكلفتها خلال العام المقبل، وهو ما أكده المدير المالي للشركة كيفان باريك، مشيرًا إلى أن ضغوط أسعار الذاكرة قد تستمر خلال الفترة المقبلة، وكانت الشركة قد اتخذت بالفعل خطوات لزيادة أسعار بعض منتجاتها، ففي سبتمبر 2026، عقب إطلاق سلسلة iPhone 18 Pro، رفعت آبل سعر هاتف iPhone 17 في الولايات المتحدة بنحو 100 دولار، كما شهدت السوق الهندية زيادة في سعر إصدار 256 جيجابايت من 82,900 روبية هندية، بما يعادل نحو 873 دولارًا، إلى 99,900 روبية، بما يعادل نحو 1,053 دولارًا، أي بزيادة تقارب 180 دولارًا، وامتدت زيادات الأسعار أيضًا إلى بعض طرازات أجهزة MacBook، في إطار محاولات الشركة التعامل مع ارتفاع تكاليف المكونات والحفاظ على مستويات الربحية.
الذكاء الاصطناعي يضيف أعباء مالية جديدة
ولا تقتصر التحديات التي تواجه آبل على ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، إذ تمثل استثمارات الشركة المتزايدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي مصدرًا إضافيًا للنفقات، خاصة مع اعتماد بعض مزايا Siri الذكية على البنية التحتية السحابية التابعة لشركة جوجل، وهو ما يضيف تكاليف تشغيلية مرتبطة بالخوادم ومعالجة البيانات، وأشار تيرنوس خلال المكالمة الخاصة بنتائج الأعمال إلى أن الشركة تدرس وضع حدود للاستخدام في بعض المزايا المعتمدة على نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعمل عبر الخوادم، ومن بينها مزايا Siri الذكية وأدوات تحرير الصور المتقدمة، كما تتردد تقارير حول دراسة آبل إمكانية زيادة أسعار اشتراكات iCloud+ لمواجهة بعض النفقات الإضافية، دون الإعلان حتى الآن عن أي تعديلات رسمية على أسعار الاشتراكات.
موسم التخفيضات يواجه تحديات جديدة
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اقتراب موسم التسوق والعطلات، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على هواتف آيفون وأجهزة ماك وغيرها من منتجات الشركة، إلا أن زيادة تكاليف التصنيع قد تجعل آبل أكثر تحفظًا في تقديم خصومات كبيرة للحفاظ على هوامش أرباحها، وتتوقع الشركة تراجع هامش الربح الإجمالي إلى ما بين 45% و46% خلال الربع المالي المنتهي في ديسمبر، مقارنة بنحو 47.9% خلال ربع سبتمبر، ويرتبط ذلك جزئيًا بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، ورغم هذه الضغوط، حققت آبل نتائج قوية خلال الربع الأخير، إذ ارتفعت إيرادات هواتف آيفون بنسبة 17% لتصل إلى 57.58 مليار دولار، مدعومة بالإقبال على سلسلة iPhone 18 Pro وارتفاع متوسط أسعار البيع، وبالنسبة للمستهلكين، لا يعني ذلك إعلانًا رسميًا من آبل بإلغاء التخفيضات أو وقف العروض، لكنه يشير إلى احتمالية أن تكون الخصومات على هواتف آيفون وأجهزة ماك بوك أقل جاذبية خلال موسم نهاية العام، خاصة إذا استمرت تكاليف المكونات والذكاء الاصطناعي في الارتفاع.
- ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة يضع الرئيس التنفيذى الجديد لأبل أمام أول اختبار مالى
- إيلون ماسك: تشغيل Grok مكلف جدًا وعائداته لا تغطى النفقات
- رغم انهيار سوق الهواتف عالميًا.. آبل تحقق قفزة قياسية وترفع حصتها إلى 22%
- آبل تخفض إنتاج آيفون 18 برو وبرو ماكس 20% فى أكتوبر بعد تراجع إقبال المستخدمين
- أزمة عالمية في رقائق الذاكرة تهدد بارتفاع أسعار الهواتف الذكية حتى 2028






