غارتان أميركيتان على محيط سجن يتعرض لهجوم من "داعش" الإرهابي في الحسكة

جي بي سي نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جي بي سي نيوز :- استهدف الطيران الحربي الأميركي محيط سجن في الحسكة شمالي شرق سوريا، والذي يتعرض لهجوم من تنظيم "داعش" الإرهابي .

واستمرت السبت لليوم الثالث المعارك بين مقاتلين من تنظيم "داعش" الإرهابي والقوات الكردية في شمال شرق سوريا، إثر هجوم لمسلحي "داعش" على سجن، وأسفرت حتى الآن عن سقوط 89 قتيلا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونددت الولايات المتحدة بالهجوم، مشيدة برد الفعل "السريع" لقوات سوريا الديمقراطية ومذكرة بان "داعش" الإرهابي يحاول تحرير المسلحين المعتقلين لدى هذه القوات منذ أكثر من عام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس السبت "بفضل يقظتها وكفاءتها، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف ضد داعش من إحباط هجمات عدة خلال هذه الفترة ونجحت في الحد من خطورة الهجوم الحالي".

وأكّد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الاشتباكات أدت إلى مقتل 28 عنصرا من القوات الأمنية الكردية، و56 مقاتلاً من مقاتلي "داعش" الإرهابي، وخمسة مدنيين منذ بدء الهجوم على سجن غويران في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا.

وأفاد المرصد أن المسلحين هاجموا ليل الخميس الجمعة سجن غويران الكبير في مدينة الحسكة الذي يضم آلافا من عناصر التنظيم.

وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم الذي يعد الأكبر الذي يشنه "داعش" الإرهابي منذ دحره في سوريا في آذار/مارس 2019.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان "اندلعت في ساعات الصباح الأولى من اليوم السبت 22 كانون الثاني/يناير اشتباكات عنيفة بين مقاتلينا ومرتزقة داعش من المهاجمين على سجن الصناعة – الغويران في الحسكة".

وأضافت "تمكنت قواتنا وقوى الأمن الداخلي من استعادة السيطرة على عدة نقاط في الجهة الشمالية لأسوار السجن".

وأشار المرصد إلى اعتقال مئات السجناء "من داعش بينما لا يزال العشرات منهم فارين" من دون تحديد العدد الإجمالي للسجناء الذين تمكنّوا من الهرب.

من جانبه، قال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي إن "الوضع الاستثنائي مستمر في السجن ومحيطه، وحاليا هناك اشتباكات في الجهة الشمالية لمحيط السجن".

وتبنى تنظيم "داعش" الإرهابي عبر حساب وكالة أعماق الدعائية التابعة له على تطبيق تلغرام "الهجوم الواسع" على السجن بهدف "تحرير الأسرى المحتجزين بداخله"، مشيرا الى أن "الاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى".

ونشر تنظيم "داعش" الإرهابي السبت شريطا مصورا عبر وكالة أعماق يظهر مسلحين يتسللون إلى السجن في بداية الهجوم ويطوقون ما بدا أنه مجموعة حراس. ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من صحة هذا الشريط في شكل مستقل.

وتسببت المعارك باستمرار نزوح مئات المدنيين من الأحياء المحيطة بمناطق الاشتباكات، فيما تواجه العائلات الهاربة ظروف برد الشتاء الصعبة.

وقال شيخموس أحمد مسؤول النازحين والمخيمات في شمال شرق سوريا بالإدارة الذاتية لفرانس برس "غادر الآلاف منازلهم القريبة من سجن الصناعة إلى مناطق يتواجد فيها أقاربهم ولن يعودوا إلى منازلهم قبل عودة الأمن إلى المنطقة".

وقال أبو أنس الذي أجبر السبت على مغادرة منزله مع زوجته وأطفاله الأربعة "لا نعلم إلى أين نحن ذاهبون، ليس لدينا أحد نذهب إليه"، مضيفا لفرانس برس "لنا الله".

"صيد ثمين"

تضم السجون الواقعة في المناطق الواسعة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا نحو 12 ألف مسلح من نحو خمسين جنسية، وفق السلطات الكردية.

ويرى الباحث في معهد "نيولاينز" في واشنطن نيكولاس هيراس في تصريح لوكالة فرانس برس أن تنظيم "داعش" الإرهابي "يحتاج إلى مزيد من المقاتلين".

وأضاف أن "الهروب من السجون يمثّل أفضل فرصة لداعش لاستعادة قوته وسلاحه، وسجن الغويران صيد ثمين بسبب اكتظاظه".

في آذار/مارس 2019، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي استعادة السيطرة على مساحات واسعة في العراق وسوريا، وذلك بعد دحر آخر مقاتلي التنظيم من آخر معقل له في بلدة الباغوز في شرق سوريا.

ومنذ ذلك الحين، انكفأ مقاتلو تنظيم "داعش" الإرهابي لكنهم تجمعوا ضمن خلايا متعددة في البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص في وسط سوريا ودير الزور في الشرق على الحدود مع العراق.

واندلعت الحرب في سوريا في آذار/مارس 2011 إثر قمع تظاهرات مؤيدة للديمقراطية، وباتت أكثر تشعبا على مر السنوات وشاركت فيها قوى إقليمية ودولية وشهدت تصاعدا لنفوذ المسلحين.

المملكة + أ ف ب

أخبار ذات صلة

0 تعليق

يلا شوت