هل تستجيب "وزارة الداخلية" لمقترح الرفع من عدد أعضاء البرلمان؟

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس - محمد بلقاسم

السبت 10 أكتوبر 2020 - 13:00

في الوقت الذي تطالب فيه العديد من الفعاليات المجتمعية بالمغرب بضرورة تقليص عدد أعضاء مجلس النواب المرتفع مقارنة مع عدد السكان، ظهر توافق بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية للرفع منه، وذلك بالتزامن مع التعديلات التي سيتم إدخالها على القوانين الانتخابية استعدادا لاستحقاقات 2021.

وحصلت الأحزاب السياسية على موافقة مبدئية من أم الوزارات بالرفع من عدد أعضاء البرلمان، وهو المقترح الذي لم يجد أي اعتراض من طرف الأحزاب التي كانت تدافع في السابق على ضرورة تقليص العدد بسبب الكلفة المالية وتفاعلا مع المطالب الداعية إلى التقليص.

وكان فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب قد طالب رسميا بالرفع من عدد البرلمانيين من 395 حاليا إلى 425، وذلك بإضافة "كوطا" لمغاربة العالم تتمثل في 30 برلمانيا.

ويرى المقترح البرلماني ضرورة أن يتألف مجلس النواب من 425 عضوا ينتخبون بالاقتراع العام المباشر عن طريق الاقتراع باللائحة، ويتوزعون عبر 305 أعضاء ينتخبون على صعيد الدوائر الانتخابية المحلية المحدثة طبقا لأحكام المادة 2 بعده، و90 عضوا ينتخبون برسم دائرة انتخابية وطنية تحدث على صعيد تراب المملكة، و30 عضوا ينتخبون برسم دوائر انتخابية للمغربيات والمغاربة المقيمين بالخارج تحدث وفق المادة 2 مكرر.

الدكتور كريم عبد الحكيم، باحث في القانون العام والعلوم السياسية، قال في حديث لهسبريس إن "الدستور لم يحدد عدد أعضاء مجلس النواب الذي يختص به القانون التنظيمي، عكس مجلس المستشارين المحدد دستوريا بين 90 و120 عضوا"، مشيرا إلى أن "مطلب رفع عدد أعضاء مجلس النواب كان محتشما، فليس مطلبا مجمعا عليه أو حتى قريبا من التوافق".

وأضاف أن "هذا المطلب ظل نشازا مقارنة بالنقاش حول المطلب الرئيس لأغلب الأحزاب حول احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين"، مستبعدا أن "تستجيب وزارة الداخلية باعتبارها المشرفة على الانتخابات وهي التي تعد القوانين الانتخابية".

وبرر كريم موقفه رفض وزارة الداخلية الرفع من مقاعد مجلس النواب بـ"كونه مطلبا معزولا، ولأن الدولة لا يمكن أن تساهم في تمريغ صورة البرلمان عند المواطنين الذين يعتبرون أن 625 برلمانيا ومستشارا رقم متضخم بالقياس إلى التجارب المقارنة، ويستنزف ميزانية الدولة في مقابل غياب فعالية المؤسسة التشريعية"، مبرزا أن "نقاش زيادة أعضاء مجلس النواب والقاسم الانتخابي يعرقلان أي محاولة حزبية لدمقرطة منظومة القوانين الانتخابية".

أخبار ذات صلة

0 تعليق