كيف أهدى لاموشيه هدية تاريخية لـ موسيماني لمواجهة البافاري

فى الجول 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إذا كنت من محبي لعبة الشطرنج وتواجه خصمًا قويًا فلديك اختيارين، الأول أن تواجهه بخطتك المعتادة وأن يلعب هو على رد الفعل، والثاني أن تكون أنت رد الفعل وتغير من خطتك لمواجهة خصمك.. بالمثل فى كرة القدم وهو نفس السؤال الذي دار في عقل موسيماني قبل مواجهة الدحيل القوي جدًا هجوميأ، هل أغير خطة الأهلي للتأمين أمام الدحيل أم ألعب بنفس خطتي؟

لكن لم يكن هذا السؤال فى ذهن موسيماني فقط، نفس السؤال دار فى ذهن صبري لاموشيه المدير الفني للدحيل واختار كلًا منهما إجابة مختلفة..

موسيماني اختار الثبات على تشكيله 4-2-3-1 واختار لاموشيه تغيير خطته الي 4-1-4-1، موسيماني لم يجر أي تغييرًا مفاجئًا واعتمد على الرسم المعتاد والتشكيل المعتاد، فقط بواليا فى الهجوم بدلا من محمد شريف.

أما لاموشيه فأجري تغييرين محوريين، الأول بإشراك بسام الراوي في الوسط المدافع بدلا من المعز على وغير خطته من 4-2-3-1 الى 4-1-4-1 لزيادة التأمين الدفاعي أمام الاهلي خاصة أن الرباعي الهجومي لديه لا يقوم بالادوار الدفاعية (دودو وأولنجا وإدميلسون والمعز) ولعب بثنائي وسط كريم بوضياف وعلى كريمي وبهذا يكون كريم بوضياف عنصر تأمين دفاعي في الوسط وشارك بدلا من لويس مارتن جونيور

خطأ قاتل من لاموشيه بالطبع، لأن ذلك أفقد الدحيل نقطة قوته الأساسية، فظهر بشكل دفاعي خائف من الأهلي وأدي الى شوط أول كارثي من الدحيل سجل الأهلي فيه هدفًا وألغي الVAR هدفًا آخر لبواليا.

استطاع الأهلي التسجيل والتفوق في الشوط الاول لكن ظهرت سلبية واضحة وهي عدم قدرة الفريق على استلام الكرة بين الخطوط وهنا يأتي دور قفشة الذي لم يقدم الدور المعتاد منه وكان دائمًا يعود للاستلام من الخلف فيفقد الاهلي عددأ في الناحية الهجومية.

لم يكن تمركز الأهلي جيدًا خلال الشوط الاول رغم التفوق خاصة بين الخطوط، أفشة في اللقطات السابقة كان يعود للخلف لاستلام الكرة وفي أحيان أخري كان يدخل للعمق بشكل زائد ولا يتواجد في الأماكن (باللون الأحمر) وهي الأماكن المفترض تواجد فيها قفشة..نفس الحال ينطبق على لاعبي الوسط فلم يتحرك أي منهم للأمام للاستلام في مناطق ثغرات الدحيل.

أما الدحيل فكان تائه هجوميًا عاجزًا على الاختراق أمام التمركز الجيد لدفاع الاهلي خاصة مع عودة الاجنحة للخلف (الشحات وطاهر) كان دائمًا زيادة عددية للأهلي.

مع بداية الشوط الثاني عادت الأمور مرة أخري للدحيل، أجري لاموشيه تغييرين الأول بنزول محمد مونتاري بدلا من أولنجا والثاني بنزول المعز على بدلا من بسام الراوي وبالتالي عاد الدحيل مرة أخري ل 4-2-3-1.

لم يكتف لاموشيه بهذا التغيير فقط وأجري تغييرًا داخل الملعب بوجود دودو في مركز 10 والمعز على ناحية اليمين وإدميلسون ناحية اليسار مع إعطاء تعليمات لدودو للتحرك ناحية اليسار لتشكيل جبهة قوية يسارية (دودو وادميلسون) مقابل محمد هاني وهو ما أعطي خطورة كبيرة من هذه الناحية (58% من هجمات الدحيل كانت من ناحية اليسار).

كيف رد موسيماني؟

أجري موسيماني تغييرًا بنزول ديانج وخروج حمدي فتحي، نصف قرار موسيماني كان صحيحًا بإشراك ديانج الذي يجيد دائمًا فى حالة أن الكرة مع الخصم بشكل زائد لكن الخطأ كان في إخراج حمدي فتحي..كان من الأفضل اخراج السولية على الرغم من حصول حمدي فتحي على إنذار. فتحي كان الأفضل خلال الـ 55 دقيقة التي لعبها حيث مرر 59 تمريرة بينها 57 تمريرة صحيحة مقابل 84 تمريرة للسولية بينها 67 تمريرة صحيحة بالاضافة الى الفوز بالثنائيات حيث فاز حمدي فتحي بـ 3 ثنائيات من اصل 6 مقابل 3 للسولية من أصل 10 ذلك بالاضافة الى قدرة حمدي فتحي على الربط بين الخطوط بشكل أفضل من السولية.

التدخل الثالث والرابع لموسيماني كان لمواجهة سيل هجوم الدحيل، دخول أكرم توفيق بدلا من طاهر للمساندة الدفاعية فتفرغ السولية لمساندة معلول وتفرغ أكرم توفيق لمساندة هاني أمام دودو وإدميلسون بالاضافة إلى عودة حسين الشحات للخلف فأغلق موسيماني الجبهة اليسري للدحيل مما اضطر لاموشيه لنزول إسماعيل محمد في الناحية اليمني لتغيير الجبهة الهجومية.

قدم الاهلي شوطًا متواضعًا على مستوي الاستحواذ والتمرير حيث مرر خلال الشوط الاول 360 تمريرة مقابل 240 في الشوط الثاني، حاول على المرمي 3 مرات فقط خلال الشوط الثاني مقابل 12 محاولة للدحيل. مع مرور الوقت وسيطرة الدحيل كان من الأفضل لموسيماني اشراك كهربا ليستغل المساحات خلف خط دفاع الدحيل وليس مروان محسن..مروان يجيد فى حالة الرغبة في كسر التكتل ولعب كرات طولية في عمق الدفاعات وليس استغلال المساحات. إجمالًا لم يقدم الأهلي المباراة الهجومية الجيدة أمام الديحل حيث سدد خلال المباراة بالكامل تسديدة واحدة فقط على المرمي وهي كرة الهدف.

قدم الثنائي أيمن اشرف وبدر بانون مباراة ممتازة، لم يمر أي لاعب من الدحيل من الثنائي، أيمن وبانون كانا الأفضل فى تشتيت الكرات حيث شتت بانون 4 كرات مقابل 3 لأيمن وكانا أيضًا الأكثر دقة فى التمرير 94% لبانون و 92% لأيمن اشرف وتم اختيار أيمن أشرف ليكون رجلًا للمباراة.

إجمالًا، قدم الأهلي شوطًا أول جيدًا استغل فيه موسيماني أخطاء لاموشيه القاتلة لكن عاد لاموشيه في الشوط الثاني الذي شهد بعض الأخطاء التكتيكية لموسيماني لكن حقق الأهلي المراد وضرب موعدًا مع التاريخ لملاقاة بايرن موينيخ بطل أوروبا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق