حوار - موسيماني يتحدث عن "تفرقة فيفا": لا يوجد بطولة أخرى لأفوز بها في إفريقيا.. أريد مونديال للأندية

فى الجول 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بحسب جريدة نيويورك تايمز الأمريكية، فإن بيتسو موسيماني حقق بطولات عديدة في العام الماضي، ففي نوفمبر 2020 وفقط بعد أشهر قليلة من توليه تدريب الأهلي فاز بدوري أبطال إفريقيا على حساب الزمالك، منافس الأحمر الأشرس، في نهائي لُقب بأنه "نهائي القرن"، لا أحد في مصر، بحسب الصحيفة، وصف هذه التسمية بأنها مبالغة، قبل أن يفوز بالبطولة مرة أخرى في يوليو ضد كايزر تشيفز، الفريق الذي شجعه كطفل.

الجنوب إفريقي أجرى حوارا مع نيويورك تايمز، تحدث فيه عن عدم النظر للمدربين الأفارقة في وقت اختيار المرشحين للجوائز الفردية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ضمن أمور أخرى.

وينقل FilGoal.com تقرير تايمز عن موسيماني، المصحوب بتعليقات المدرب الجنوب إفريقي. ما يضيفه الصحفي روري سميث للموضوع مستوحى من حديث موسيماني سيكون بالخط المائل، بينما سيكون حديث موسيماني المنقول نصا بالخط الثقيل.

يضع موسيماني جائزتي دوري أبطال إفريقيا مع الأهلي ضمن أكثر اللحظات التي يفخر بها، بجانب تدريب منتخب بلاده والفوز بدوري أبطال إفريقيا مع صنداونز عام 2016.

لا يتحدث موسيماني بنفس الحماسة عن البطولات التي فاز بها، بقدر حماسه في الحديث عن كأس العالم للأندية 2021، والتي فاز بها الأهلي بالميدالية البرونزية.

يقول موسيماني عن مواجهة بايرن ميونيخ في تلك البطولة: "لقد فازوا على برشلونة 8-2. كنت قلقا قبل المواجهة، لقد فعلوا ذلك مع برشلونة في وجود ليونيل ميسي ولويس سواريز، فماذا سيفعلون بنا؟".

المباراة انتهت 2-0 لصالح بايرن ميونيخ، لم يكن الأمر محرجا أو مهينا، وبعد أيام قليلة فاز على بالميراس للحصول على الميدالية البرونزية بركلات الترجيح.

يوضح موسيماني: "في كأس العالم للأندية، حصلت إفريقيا على ميدالية، في العام الذي سبق (حصولنا على الميدالية البرونزية) لم تحصل إفريقيا على ميدالية، لذا فالأمر كان نجاحا لنا".

حصول موسيماني على المركز الثالث، بجانب لقبي دوري أبطال إفريقيا ولقبي سوبر إفريقي، هو تذكير بأن الميداليات الفضية والذهبية ليست مقياس المجد الوحيد في التدريب.

Mosimane said he considered Al Ahly's third-place finish in the Club World Cup as important as any of its firsts last year.

بهذا المقياس، كان عام موسيماني مميزا مقارنة بأقرانه، ولكنه لا يحصل على نفس التقدير. عندما أعلن فيفا عن مرشحيه السبعة لجائزة أفضل مدرب في العالم، لم تضم اسم موسيماني الفائز بـ 3 ألقاب قارية في 2021.

مدرب آخر مثل أبيل فيريرا، الذي فاز بلقبي كوبا ليبرتادوريس خلال عام 2021، لم يكن ضمن القائمة كذلك، والأمر نفسه تكرر في جوائز مدربي فرق السيدات.

الرابط بين المدربين المرشحين لجائزتي فيفا ليس الحصول على الألقاب الكبرى، بل أنهم جميعا يعملون في أوروبا.

قد يعود ذلك لعدم كفاءة فيفا وانبهاره بالنجوم، ولكن المشكلة أكبر. فيفا عندما يختار المرشحين لتلك الجوائز، لديه ميل ألا ينظر لمن لا يشتركون في المسابقات الأكثر بريقا.

ولكن أحيانا قد يمر مدرب من ذلك المقياس، مثل جمال بلماضي مدرب منتخب الجزائر الذي ترشح في عام 2019، مع مدرب ريفر بليت مارسيلو جاياردو ومدرب بيرو، الأرجنتيني ريكاردو جاريكا. ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين أيضا انضم للقائمة هذا العام.

يعلق موسيماني على ذلك الأمر: "ليس فقط إفريقيا التي لا يُنظر إليها. الأمر يبدو وكأنه لا يهم عندما تفوز في المسابقات التي تدر الإيرادات الأكبر أو لا تهم الجمهور الأكثر".

Mosimane with Gianni Infantino of FIFA, which has only ever honored Europeans as world coach of the year.

نتائج تلك المركزية الأوروبية هي أكبر من جائزة فيفا. موسيماني تم تعيينه مدربا للأهلي لأن النادي "كان يبحث عن مدرب يعرف إفريقيا، ويعرف دوري الأبطال، وهزم الفرق التي احتاج الأهلي أن يهزمها". سجل موسيماني كان رائعا وكان الأفضل للمهمة.

وصل موسيماني للقاهرة في سبتمبر 2020 وكان في استقباله آلاف من المشجعين. هنا أدرك قيمة المهمة التي وُكل بها. "لا أعرف إذا كان هناك ناد آخر في العالم عليه أن يفوز بكل شيء مثل الأهلي. ظننت أن شعب جنوب إفريقيا يحب كرة القدم، ولكنهم لا يحبونها بقدر حب المصريين لها".

ولكن في وسائل الإعلام، شعر موسيماني بنبرة من التشكيك. الأهلي عين مدربين أجانب من قبل، ولكنهم كانوا أوروبيين أو أمريكيين لاتينيين، موسيماني كان أول إفريقي غير مصري يحصل على تلك الوظيفة. "بعض الناس كان لديهم شكوك إذا كانت لدي المؤهلات لأدرب أكبر فريق في إفريقيا، وأكبر فريق في الشرق الأوسط".

يرى موسيماني أنه قد درأ تلك الشكوك، حيث يرى أن إفريقيا مليئة بالمدربين الأوربيين، وأنهم لديهم أفضلية. حتى وقت قريب، لم يكن للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) برنامجا لتدريب المدربين، موازيا للرخصة (برو) التي يجب أن يحصل عليها المدرب الأوروبي.

FilGoal | أخبار | موسيماني: لذلك السبب واجهت سيمبا بثلاثة لاعبين في وسط الملعب.. كنا نستحق نتيجة أخرى

موسيماني كان من المدربين الأوائل في الدفعة الأولى للبرنامج التدريبي. البرنامج كان من المفترض أن يستمر لـ 6 أشهر، ولكن بعد 3 سنوات، لم ينتهي، جزء من ذلك الأمر بسبب وباء كورونا.

مقابلة المدربين الأوروبيين في المباريات بالنسبة لموسيماني كانت مثل "الجلوس للاختبار دون الحصول على الكتب اللازمة للمذاكرة من أجل الامتحان"، ولكن رغم ذلك، وجد المدربون الأفارقة طرقا للنجاح، "عندما يكون المعيار واحدا، وعندما يقود المدربون الأوروبيون فرقا بنفس جودة اللاعبين التي ندربها نحن كمدربين أفارقة، نفوز عليهم".

الأمر لا يغدو كونه تساؤل صغير، ولكن موسيماني مقتنع أنه لو درب برشلونة أو مانشستر سيتي لن يكون "سيئا للغاية"، ولكنه يرتكن لحقيقة أنه لن يعرف أبدا. إذا كان فيفا يجد أمر عدم النظر لنجاحات المدربين الأفارقة شيئا سهلا، والأندية الإفريقية تخاف من قدرات المدربين من داخل القارة، هناك أمل طفيف في أن يمنحه فريق خارج إفريقيا تلك الفرصة.

جزء من اقتناع موسيماني بذلك يأتي من لون بشرته. يسعد الجنوب إفريقي برؤية لاعبه السابق برادلي كارنيل كمدرب في الدوري الأمريكي للمحترفين، ويفخر بوجود جنوب إفريقي مثله في تلك المكانة. كارنيل لا يملك جزءا كبيرا من خبرات موسيماني، "ربما أحصل على وظيفة في الدوري الأمريكي إذا؟". هكذا يتسائل موسيماني، لكنه لا يُظهر أملا كبيرا في ذلك الأمر، لأن كارنيل في النهاية، رجل أبيض.

أوروبا مازالت بعيدة، موسيماني يشير إلى الغياب التام للمدربين ذوي البشرة السمراء، دعك من المدربين الأفارقة، في الدوريات الكبرى. موسيماني تحدث مع لاعبين سابقين في الدرجات الأعلى وهم يشعرون بأن يتم منعهم من فرص يحصل عليها نظرائهم أصحاب البشرة البيضاء بسهولة. "هذه هي الحقيقة"، بحسب موسيماني.

رغم ذلك، لا يتوقف طموح موسيماني. فوزه بدوري أبطال إفريقيا منحه فرصة جديدة في كأس العالم للأندية الشهر المقبل، وهي بطولة يريد الفوز بها. "أود الفوز بكأس العالم للأندية مع الأهلي. لا يوجد بطولة أخرى لأفوز بها في إفريقيا".

FilGoal | أخبار | موسيماني: زيارة قطاع الناشئين ضمن عملي.. وأعد جماهير الأهلي بالدوري والأبطال

بنهاية وقته في القاهرة، يريد موسيماني تجربة تدريب المنتخبات، الوقت ليس الأفضل بالنسبة لجنوب إفريقيا، لكن ربما السنغال أو نيجيريا أو كوت ديفوار أو مصر، فريق من عمالقة القارة.

سيقدر موسيماني الفرصة لتدريب اللاعبين الأفضل في أوروبا، ولكنه يعلم أن كرة القدم وضعت سقفا بينه وبينهم، ولكن طموحاته دائما مرتفعة لأقصى قدر، بالنظر إلى الطريقة التي تم بها بناء العالم من حوله والتي لا تعتمد فيها الفرص دائما على الإنجاز.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

يلا شوت