تحقيق في الجول - ظاهرة تغيير المدربين.. حتى لا يتحول الدوري المصري لفيلم 1000 مبروك

فى الجول 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"الاستثناء في الدوري المصري أن ينجو المدرب ويكمل الموسم للنهاية. الهزائم هنا غير مقبولة وإذا لم تحقق الانتصارات ستنتهي مهمتك سريعا".

رينيه فايلر - مدرب الأهلي السابق

تصريح ربما يكون واف لشرح أوضاع الدوري المصري، وأبلغ من أي مقدمة أخرى سأحاول كتابتها.

منذ سنوات طويلة وتغيير المدربين أصبح شيء طبيعي في الدوري المصري. أمر اعتاد عليه الجميع، ومن الممكن أن يغير فريق واحد مدربه خلال الموسم لأكثر من 4 مرات، وكل هذا لا يوجد به أي مفاجآت، فجميعنا تعودنا على ذلك.

لكن ظاهرة تغيير المدربين في المواسم الثلاثة السابقة وصلت إلى ذروتها، الأمر أصبح مبالغا فيه بشكل كبير وبعيد كل البعد عن المنطقية، سواء في قرارات بعض الأندية في رحيل مدربيها، أو حتى تعيين مدربين جدد.

وكأن المنافسة في الدوري المصري سيفوز بها النادي صاحب أكبر عدد من تغيير المدربين بنهاية الموسم وليس من حصد نقاطا أكثر من الآخر.

*****

هل تعرفون كم مدرب في الدوري الإنجليزي حاليا يتولى تدريب فريقه منذ أكثر من عامين؟ 7 مدربين.

-يورجن كلوب (ليفربول) – 6 سنوات و212 يوما.

-بيب جوارديولا (مانشستر سيتي) – 5 سنوات و311 يوما.

-توماس فرانك (برينتفورد) – 3 سنوات و204 يوما.

-براندان رودجرز (ليستر سيتي) – 3 سنوات و70 يوما.

-جراهام بوتر (برايتون) – عامان و353 يوما.

-ميكيل أرتيتا (أرسنال) – عامان و137 يوما.

ديفيد مويس (وست هام يونايتد) – عامان و130 يوما.

في المقابل لا يوجد سوى 5 مدربين فقط حاليا ممن بدأوا الدوري مع فرقهم وما زالوا مستمرين في مناصبهم.

-حلمي طولان (إنبي) – عامان وستة وستة أشهر و21 يوما.

-بيتسو موسيماني (الأهلي) – سنة و7 أشهر و8 يام.

-خالد جلال (البنك الأهلي) – سنة شهرين و20 يوما.

-علي ماهر (فيوتشر) – 8 أشهر وسبعة أيام.

مُعين الشعباني (المصري) – 7 أشهر و28 يوما.

_ _ _

أي منافسة قوية سنبحث عنها إذا كان عمر المدرب في مصر لا يتعدى السنة إلا نادرا؟ وهذا ما دفعنا لدراسة الظاهرة.

FilGoal.com قرر التحقيق في ظاهرة أصبحت تعيب الدوري المصري. سألنا كافة أطراف منظومة كرة القدم في مصر. بحثنا عن الأسباب، وحاولنا إيجاد الحلول للحد من هذه الظاهرة.

والبداية ستكون بسرد ما جرى من أحداث خلال الأيام الأخيرة، ومنه بإمكانك أن تعرف ما آل إليه الدوري المصري من عشوائية.

عيدية العيد = تغيير المدرب

تابعتم جميعا ما جرى من حركة تغيير مدربين موسعة في الدوري المصري في الأيام السابقة، الأمر أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية، فكل مدرب بدل كرسية بكرسي آخر، وتبقى فقط هيثم شعبان دون كرسي.

كنت أستعد لكتابة تشكيل سموحة لمواجهة بيراميدز في الدوري، وكالعادة أحضر الخبر قبل دقائق من الإعلان الرسمي وأكتب "أعلن أحمد سامي المدير الفني لسموحة تشكيل فريقه"، ولكنني تفاجأت برحيل سامي عن تدريب الفريق الأزرق، ولأنني عائد لتوي من إجازة طويلة في عيد الفطر لم أتابع خلالها أي أحداث في الدوري المصري، فلم أعرف بحركة تغيير المدربين في التي حدثت في المسابقة سوى عندما نبهني أحد زملائي لذلك.

- هل رحل أحمد سامي عن تدريب سموحة؟

* نعم وجاء بدلا منه عبد الحميد بسيوني.

- وهل ترك عبد الحميد بسيوني غزل المحلة؟

* نعم وجاء بدلا منه مصطفى عبده.

- وأين ذهب أحمد سامي فهو كان يقدم نتائج جيدة مع سموحة؟

* ذهب لتدريب سيراميكا كليوباترا.

- وماذا حل بـ هيثم شعبان، فقد تركته مؤخرا بعد الفوز على بيراميدز والتعادل مع الأهلي؟

* لقد رحل عن الفريق.

- هل هناك أي تغييرات أخرى بين المدربين لم أعرف بها؟

* نعم، الإسماعيلي أعلن تعيين حمزة الجمل مدربا للفريق بدلا من حمد إبراهيم.

لك أن تتخيل عزيزي القاريء بأن كل ما سبق حدث في 3 أيام فقط، وهي فترة عيد الفطر المبارك. وكأن تغيير المدربين هو عيدية الأندية لفرقها وجمهورها.

أحداث اليوم تكرار للماضي

بالتأكيد تغيير المدربين أمر طبيعي في كل دوريات العالم ولكن ليس كما يحدث في مصر، فمن الطبيعي أن يرحل مثلا أحد المدربين لسوء النتائج أو عند خسارة مباراة بنتيجة كبيرة أو خسارة بطولة مهمة أو الهبوط بفريقه مثلا.

ولكن في مصر وصل الأمر لرحيل المدربين حتى وهم يحققون الانتصارات.

في الموسم قبل الماضي 2019/2020 وصل عدد مرات تغيير المدربين في الدوري لـ 51 مدربا رحلوا عن 16 فريقا من أصل 18 هو قوام المسابقة، أي أن متوسط استبدال كل ناد لمدربه كان أكثر من مرتين في الموسم.

وفي نفس الموسم وبعد مرور 25 جولة كان عدد المدربين الذي تم تغييرهم في الدوري 39 مدربا. الرقم مرعب.

والرقم الأكثر رعبا كان لعدد المدربين في الدوري المصري خلال الموسم الجاري. رقم استغرقت 45 دقيقة لتجميعه، وسأفصح عنه لكم بعد قليل.

وإذا كنت تعتقد أن ما قرأته في السطور السابقة غريبا، فانتظر حتى تقرأ الأكثر غرابة في السطور التالية.

_ _ _ _ _ _

الإسماعيلي في الموسم الماضي 2020/2021 وعند الوصول للجولة العاشرة كان قد استبدل 5 مدربين لتدريب الفريق، أي أن كل مدرب عمل مع الفريق لمدة مباراتين فقط.

وليس هذا أغرب ما ستقرأه عن الإسماعيلي في هذا التحقيق.

الجميع يعرف أن الإسماعيلي مر بمواسم سابقة صعبة واستبدل الكثير والكثير من المدربين، ما بين المصريين والأجانب والعرب وأبناء النادي وغيرهم وغيرهم، الأمر الذي جعل علاء وحيد المتحدث الرسمي السابق للنادي يقول إن "كرة الإسماعيلي الجميلة التي يعرفها الجميع ويستشهدون بها تاهت وسط المدربين أصحاب المدارس المختلفة اللذين تولوا تدريب الفريق في السنوات الماضية".

كان ذلك وقت تعيين طلعت يوسف مديرا فنيا للإسماعيلي قبل موسم 2020/2021 وأثناء مداخلة هاتفية لـ علاء وحيد المتحدث الرسمي للنادي الأصفر عبر قناة صدى البلد مع الإعلامي هاني حتحوت.

ووجه هاني حتحوت سؤالا صريحا لعلاء وحيد: لماذا تم التعاقد مع طلعت يوسف صاحب المدرسة التدريبية الدفاعية رغم أن الإسماعيلي يبحث عن تقديم كرة قدم هجومية جميلة؟

وكان رد علاء وحيد برفض تصنيف المدربين ما بين الدفاعيين وأصحاب الهجوم، وأن فلفسة طلعت يوسف الدفاعية تبدأ من الهجوم وما قدمه مع الاتحاد السكندري قبل رحيله عنه هو ما دفع إدارة الإسماعيلي للتعاقد معه، وأن من بين طلبات الإدارة من المدرب المخضرم والذي جاء في الاتفاق بينهما، هو أن يعود أداء الإسماعيلي المميز مع طلعت يوسف.

بعد عدة أيام من هذه المداخلة وقبل أن يبدأ الدوري، رحل طلعت يوسف عن الإسماعيلي قبل حتى أن يخوض أي مباراة مع الفريق. مفاجأة أليس كذلك؟

وأنهى الإسماعيلي الموسم بتغيير 7 مدربين، كان آخرهم إيهاب جلال المدير الفني الحالي لمنتخب مصر، والذي غير تماما نتائج وشكل الفريق الأصفر وقاده لتجنب الهبوط.

خطوة أثبتت إن اختيار النادي للمدرب الذي يناسب أسلوبه وطريقته التدريبية، خلفية الفريق الكروية، هو الأمر الصحيح الذي يقود للنجاح.

ولكن انتظر.. نحن في الدوري المصري ولذلك لدينا مفاجأة أخرى.

انتهى الموسم ورحل إيهاب جلال لتدريب بيراميدز خلفا للمدرب اليوناني تاكيس جونياس، وهناك تشابه كبير في طريقة وفلفسة المدربين ولكن هذا ليس موضوعنا الآن.

الإسماعيلي عاد للبحث عن مدير فني جديد للفريق، وبعد تجربة إيهاب جلال الناجحة مع الفريق في نهاية الموسم الماضي، كان من المتوقع أن يبحث الإسماعيلي عن مدرب من نفس المدرسة التدريبية.

ولكن احزر من هو مدرب الإسماعيلي القادم؟

نعم عزيزي القارئ، هو طلعت يوسف، مجددا!

تفاجأت؟ إليك مفاجأة أخرى.

هل تتذكر ما حدث الموسم الماضي عندما تولى طلعت يوسف تدريب الإسماعيلي قبل بداية الدوري ورحل دون أن يقود الفريق في أي مباراة؟

نعم كما توقعت تكرر الأمر مرة أخرى. في الدوري المصري فقط توقع أي شيء وسيحدث.

أعلن الإسماعيلي تعيين طلعت يوسف مديرا فنيا للفريق، وجاء مجلس الإدارة الجديد للنادي وأصيب طلعت يوسف بفيروس كورونا ليغيب عن أول مباراة في الدوري ضد الأهلي.

ويدخل بعدها في خلافات مع مجلس الإدارة الجديد قبل أن يرحل عن تدريب الفريق.

للموسم الثاني على التوالي وفي أقل من عام، يتولى طلعت يوسف تدريب الإسماعيلي قبل بداية الدوري ويرحل دون أن يقف حتى في المنطقة الفنية ليوجه لاعبي الفريق.

أشعر أنني أشاهد فيلم 1000 مبروك.

والقادم أيضا سيجعلك تشعر أنك تشاهد فيلم 100 مبروك بسبب إعادة الأحداث بشكل لا يحدث في أي مكان في العالم.

في الموسم قبل الماضي، أعلن نادي طنطا رحيل أيمن المزين عن تدريب الفريق بسبب سوء النتائج، وما كان من النادي إلا تعيين أحمد سامي مدربا للفريق لاستكمال الدوري.

ولكن على بعد ما يقرب من 100 كيلو نحو الشمال وفي الإسكندرية، أعلن نادي سموحة رحيل حمادة صدقي عن تدريب الفريق.

ومن بين كل المدربين في الدوري المصري، استقر سموحة على تعيين أحمد سامي مدربا للفريق.

نعم عزيزي القارئ، أحمد سامي الذي تولى تدريب طنطا منذ 6 أيام فقط ولعب مع الفريق مباراتين في الدوري.

ليجد طنطا نفسه في موقف صعب ويحتاج للبحث عن مدير فني جديد للفريق.

**نفس موقف سموحة قبل أيام بعد رحيل أحمد سامي نفسه لتدريب سيراميكا كليوباترا**

لكن طنطا قرر أن يفاجئ الجميع ويفعل ما لم يتوقعه أحد، وإذا كنت غير متابع لهذه الأحداث وقتها ستشعر بالمفاجأة عزيزي القارئ.

نادي طنطا قرر إعادة أيمن المزين لتدريب الفريق بعد 6 أيام فقط من رحيله، والسبب هو ضيق الوقت ولأنه لا يوجد مدرب آخر يعرف اللاعبين والكواليس داخل الفريق.

وقت حدوث ذلك قبل عامين كنت أشعر بالمفاجأة والتعجب مما يحدث، فقبل أيام رحل أيمن المزين عن طنطا لسوء النتائج وعاد لأنه يعرف الفريق جيدا، فلماذا رحل من الأساس؟

حالة أخرى تشبه ما حدث في الإسماعيلي وطنطا ولكن هذه المرة في نادي سيراميكا كليوباترا.

سيراميكا الذي صعد للدوري المصري الموسم الماضي ولم يغير مدربه وقتها وأبقى على هيثم شعبان وأبرم العديد من الصفقات لتدعيم الفريق قبل المشاركة الأولى له في الدوري.

وبالفعل قدم سيراميكا نتائج جيدة في بداية الدوري ومع منتصف المسابقة كان الفريق في وسط جدول الترتيب وهو مركز جيد لفريق صاعد حديثا للدوري.

ولكن قرر نادي سيراميكا إقالة هيثم شعبان من تدريب الفريق في منتصف الموسم، وعين بدلا منه ضياء السيد.

تولى ضياء السيد تدريب سيراميكا وقاد الفريق للفوز على بيراميدز برباعية.

وبعد 9 مباريات له مع سيراميكا قررت إدارة النادي إقالته بسبب سوء النتائج بعدما حقق الفوز مرة واحدة فقط كانت أمام بيراميدز، وتعادل 5 مرات وخسر 4 مرات.

الآن من السهل أن تتوقع ما حدث بعد رحيل ضياء السيد، وهو عودة هيثم شعبان لتدريب الفريق وبالتأكيد السبب أنه يعرف جيدا لاعبي الفريق.

*****

تساؤلات كثيرة ليس لها إجابات عن الحالات التي ذكرناها، لماذا رحل أيمن المزين عن تدريب طنطا ولماذا عاد؟

لماذ رحل هيثم شعبان عن تدريب سيراميكا ولماذا عاد؟

لماذا رحل أحمد سامي الذي كان صاحب ثاني أطول فترة استمرار لمدرب مع فريقه في الدوري المصري بعد حلمي طولان مع إنبي؟

الإسماعيلي تجسيد واضح للأزمة

في الإسماعيلي، لماذا جاء طلعت يوسف في المرة الأولى ولماذا رحل، ولماذا جاء في المرة الثانية ولماذا رحل، وفي المرتين لم يخض أي مباراة مع الفريق، لا توجد إجابة واضحة وصريحة من جميع الأطراف.

السؤال الأهم هنا، لماذا بعدما أنهى إيهاب جلال الموسم الماضي مع الإسماعيلي بشكل جيد، لم يفكر الدراويش في مدرب من نفس المدرسة والطريقة إذا كان رحيل جلال اضطراريا، لكنهم عادوا للمخضرم طلعت يوسف صاحب المدرسة الدفاعية أو المتحفظة بشكل أدق.

اتجه بعدها الإسماعيلي لمدرسة الأرجنتين في التدريب وتعاقد مع المدرب خوان براون، ولكن كالعادة رحل بعد عدة مباريات.

أدرك الإسماعيلي أنه يجب أن يعود لمدرب يشبه في طريقته إيهاب جلال الذي غير تماما شكل ونتائج الفريق في الموسم الماضي.

لذلك وقع الاختيار على حمد إبراهيم مساعد إيهاب جلال في الإسماعيلي وفي بيراميدز.

ولكن مثله مثل الذي سبقه، رحل حمد إبراهيم بسبب سوء النتائج وأعلن الإسماعيلي تعيين حمزة الجمل.

الإسماعيلي لا يزال يبحث عن مدرب يعيد هوية الدراويش التي أمتعت جمهور الكرة المصرية حتى السنوات الأولى من الألفية الثالثة.

ومن الطبيعي أن يختار النادي أحد أبنائه لتولي هذه المهمة وهو الذي يعرف جيدا هوية النادي وشارك في ترسيخها داخل القلعة الصفراء.

وأيضا هو تحرك طبيعي ومنطقي من إدارة الإسماعيلي عكس ما كان يحدث في السنوات الماضية، وليس له علاقة بما سيقدمه المدرب فيما تبقى من عمر مسابقة الدوري، الأهم هو اتخاذ القرار الصحيح.

ومثال على أن هذا القرار كان الأنسب وبالتأكيد على أن نتائجه ستكون غير معلومة، قبل عامين عندما كان تشيلسي يبحث عن مدرب للفريق ولم يجد، استقر في النهاية على تعيين فرانك لامبارد أسطورة البلوز المعتزل حديثا.

ومن غير لامبارد يعرف تشيلسي جيدا ويعرف فلسفة النادي وشخصيته، فهو الذي حقق تقريبا كل الإنجازات مع الفريق الأزرق.

ولكن لم يوفق لامبارد مع تشيلسي ورحل في منتصف الموسم.

الأمر ذاته تكرر مع يوفنتوس الذي تراجع مستواه لعدة مواسم وأراد أن يعيد بناء الفريق كما كان في الماضي فذهب مباشرة إلى نجم النادي السابق المعتزل للتو أندريه بيرلو.

وكما حدث مع لامبارد حدث مع بيرلو ورحل سريعا، وهنا اتخذ يوفنتوس قرار آخر يحاول به إعادة الفريق لقوته السابقة وأتى بـ ماسيميليانو أليجري الذي كان المدرب الأهم والأبرز في السنوات الأخيرة للفريق.

وحتى الآن أليجري لا يستطيع إعادة يوفنتوس إلى ما كان عليه معه قبل سنوات.

المعادلة بسيطة إذا. التعاقد مع مدرب بدون أسباب مدروسة = الفشل.

ما حدث في إنجلترا مع تشيلسي وفي إيطاليا مع يوفنتوس حدث أيضا في إسبانيا مع برشلونة الذي مر بسنوات سابقة صعبة قبل أن يصل حال الفريق لأدنى مستوى في الموسم الحالي.

ليستقر برشلونة على تعيين تشافي هيرنانديز مديرا فنيا للفريق.

ومن غير تشافي يحمل شخصية برشلونة وجينات يوهان كرويف، فإنجازته مع الفريق لم تتوقف فقط على فترة بيب جوارديولا مع البرسا، بل امتدت من قبله واستمرت بعده أيضا.

نستطيع القول بأن برشلونة حالفه الحظ مع تشافي عكس تشيلسي ويوفنتوس، وحتى الآن الفريق يقدم نتائج ومستوى أفضل كثيرا من بداية الموسم وأيضا المواسم الماضية.

الأمور تشير بأن برشلونة يسير في الطريق الصحيح مع المدرب، ولكن يجب تلبيه طلباته حتى يبدأ الفريق في استعادة مستواه السابق.

نعود إلى الدوري المصري مجددا وعكس ما حدث في الإسماعيلي تماما حدث في بيراميدز، ويبدو أن إدارة النادي وضعت يدها على الطريقة والفلسفة التي تحب أن تكون هي شخصية النادي والفريق في المستقبل.

فبعد نهاية الموسم الماضي ورحيل تاكيس جونياس المعروف عنه أنه يحب اللعب بشكل مختلف ويبدأ بناء الهجمات من الدفاع. وقع اختيار بيراميدز على إيهاب جلال الذي يعتمد على أسلوب لعب مشابه للمدرب اليوناني.

وعندما وقع اختيار اتحاد كرة القدم على إيهاب جلال ليكون المدرب الجديد لمنتخب مصر وتقرر رحيله عن بيراميدز.

لم يبحث بيراميدز في مدرسة جديدة مختلفة ولكن عاد سريعا إلى تاكيس جونياس، الأمر الذي يؤكد على رغبة الإدارة في صنع هوية للفريق. وأن يسير النادي في طريق معين بغض النظر عما سيقدمه المدرب.

انتهينا من استعراض بعض الحالات الغريبة عن تغيير المدربين في الدوري المصري.

والآن سنعرف معا بعض الأرقام الخاصة بتغيير المدربين في الدوري خلال الموسم الحالي، ثم سنحاول إيجاد بعض الحلول للحد من هذه الظاهرة بالحديث مع الكثير من أطراف منظومة كرة القدم المصرية وهم اتحاد الكرة، ورابطة الأندية، وبعض المدربين والأندية.

حتى الآن وبعد تقريبا انتصاف الدوري، 5 أندية فقط لم تغير مدربيها وهي الأهلي، إنبي، والمصري، فيوتشر، البنك الأهلي.

وبخلاف المدرب المصري، هناك مدربين من 6 بلدان مختلفة عملوا حتى الآن في الدوري وهي جنوب إفريقيا، فرنسا، البرتغال، الأرجنتين، تونس، إسبانيا، اليونان.

وحتى كتابة هذه السطور، عمل في الدوري المصري 34 مدربا في النصف الأول فقط من المسابقة، وإذا استمرت الأمور كما هي في الدور الثاني قد نصل لعدد تاريخي من المدربين في موسم واحد في الدوري.

تحرك لوقف تغيير المدربين

بدأت الاستعداد للاتصال بأطراف منظومة كرة القدم المصرية سواء المسؤولين في رابطة الأندية أو اتحاد الكرة، والبداية كانت من أحمد دياب رئيس الرابطة لسؤاله عن ظاهرة تغيير المدربين في الدوري وكيف يراها من وجهة نظرة، وما الحلول المقترحة للحد من تغيير المدربين.

وقال أحمد دياب لـFilGoal.com: "مثل هذه التصرفات لا تليق بالكرة المصرية وتخلق حالة من عدم الاستقرار، وأنا أعارض هذه الظاهرة وغير مؤيد لتنقل المدربين بين أندية الدوري بهذه الطريقة".

وأضاف "لذلك أقترح أن يكون هناك لائحة تنظم هذا الملف، فمثلا إذا استقال المدرب وكان هو صاحب قرار الرحيل، فلا يجوز له تدريب فريق آخر في الموسم ذاته، أما إذا أقيل المدرب من قبل النادي الذي يعمل معه فله الحق أن يتولى تدريب فريق آخر ولكن لمرة واحدة وليس بشكل مفتوح".

وبسؤال عن موقف رابطة الأندية الرسمي تجاه هذه الظاهرة قال أحمد دياب: "الرابطة لا تملك حق إصدار التشريعات والقوانين واللوائح في هذه القضية لأنه خارج نطاق صلاحياتها، وملف انتقال المدربين بين الأندية مرجعيته إلى اتحاد الكرة مثل قيد اللاعبين والحكام".

وأكمل "ولكن ما تستطيع الرابطة فعله هو تقديم توصية يسترشد بها اتحاد الكرة ليطبقها وهو ما فعلته الرابطة بالفعل وخاطبنا اتحاد الكرة وتم الإعلان عن ذلك ونطالب أيضا بتنفيذ هذه التوصيات مع بداية الدور الثاني في الدوري".

وفي نفس اليوم أصدرت رابطة الأندية بيانا ترفع خلاله توصية إلى اتحاد الكرة بعدم قيد أي مدرب جديد في أي ناد إذا سبق له العمل في ناد آخر خلال نفس الموسم.

وأكدت الرابطة أن ذلك جاء لتقنين عملية تغيير المدربين بين الأندية.

وهي خطوة أولى للإصلاح اتخذتها رابطة الأندية.

FilGoal.com علم بالفعل بأن اتحاد الكرة قرر منع انتقال المدربين بداية من الدور الثاني وحتي نهاية الموسم بسبب الإقالة أو الاستقالة أو بالتراضي بين المدير الفني والنادي حرصا علي استقرار الأندية. (طالع التفاصيل)

اقتراح أحمد دياب رئيس رابطة الأندية المصرية بالفعل اتحاد الكرة وضعه كأحد بنود لائحة مسابقة الدوري في الموسم الماضي.

لكن البند الذي وضعته اللجنة المؤقتة السابقة لإدارة اتحاد الكرة للحد من ظاهرة تغيير المدربين، كانت تتحايل عليه الأندية والمدربين معا.

البند كان ينص على أن أي مدرب يتقدم باستقالته من تدريب أي فريق لا يحق له العمل مرة أخرى في أحد فرق الدوري سوى مرة واحدة خلال نفس الموسم.

وكذلك عندما يقرر فريق إقالة مدربه لا يحق له سوى تعيين مدرب واحد فقط فيما تبقى من الموسم.

وهنا قررت الأندية والمدربين معا التحايل على لوائح اتحاد الكرة، ويخرج الإعلان عن رحيل المدرب عن ناديه بالتراضي بين الطرفين. وفي هذه الحالة لا تستطيع معرفة من الطرف الذي قرر الرحيل أو فسخ التعاقد لتعاقبه.

كما كان يحدث في الدوري المغربي منذ عدة سنوات.

فبسبب كثرة تغيير المدربين في الدوري المغربي قرر الاتحاد المغربي وضع حدا للأندية في عدد المدربين في الموسم، ولكل ناد مدرب واحد فقط في الموسم.

هل هذا القرار نجح في الحد من ظاهرة تغيير المدربين في الدوري المغربي؟ بالتأكيد لا، لأن الأندية والمدربين نجحوا في التحايل على هذا القرار أيضا.

فكان النادي يبقي على مدربه ويقلص صلاحياته في الجهاز الفني، ويعين المدرب الجديد في منصب المدير الرياضي ويتولى هو تدريب اللاعبين والوقوف في المنطقة الفنية، حتى يشعر المدير الفني بالغضب ويرحل عن النادي بإرادته.

مثال على ذلك في عام 2016 وفي نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، عندما كان يلعب الوداد ضد الزمالك خاض مباراة الذهاب تحت قيادة المدرب الويلزي جون توشاك. وفي العودة تولى محمد ساهل تدريب الفريق الأحمر.

لكن الاتحاد المغربي أفطن للأمر بعد ذلك وقرر منع أي مدرب من العمل في فريقين مهما كان المسمى الوظيفي له.

وبسبب هذا القرار أصبح أي مدرب يرحل من الدوري الممتاز المغربي لا يستطيع العمل مرة أخرى خلال الموسم ذاته، ولذلك اتجه بعض المدربين المخضرمين للعمل في دوري الدرجة الثانية بدلا من الانتظار دون عمل.

وهو ما كشفه FilGoal.com أن الاتحاد المصري قرر منع انتقال المدربين بداية من الدور الثاني وحتي نهاية الموسم سواء بسبب الإقالة أو الاستقالة أو بالتراضي بين المدير الفني والنادي حرصا علي استقرار الأندية.

****

FilGoal.com اتجه للحديث مع الأطراف الذي ذكرناها خلال التحقيق سواء المسؤولين في غزل المحلة وسموحة والإسماعيلي وغيرهم.

البداية مع غزل المحلة، فتحدث علي العباسي رئيس شركة كرة القدم في النادي لـFilGoal.com عقب رحيل عبد الحميد بسيوني من النادي قائلا: "كنت أعلم بتفاوض عبد الحميد بسيوني مع سموحة لتدريب الفريق من قبل مباراة غزل المحلة ضد فاركو، وحينها كنت في السعودية".

وأضاف "بسيوني أخبرني أنه لن يترك تدريب غزل المحلة إلا لقيادة منتخب مصر، بعد ذلك أخبرني أنه سيرحل عن تدريب الفريق متعللا بسبب زيادة 5% على ضريبة الدخل، ورغم ذلك أخبرته بأنني سأحل له هذا الأمر".

عبد الحميد بسيوني رد على تلك الرواية في تصريحات لقناة أون تايم سبورتس، فقال "لا أكذب ولا أخاف وكل ما أثير في الفترة الأخيرة ليس له أساس من الصحة، والجميع في مجلس إدارة غزل المحلة كان يعلم برحيلي بعد مباراة فاركو، أبلغتهم جميعا أن مباراة الاتحاد هي الأخيرة لي وليس للأمر علاقة بسموحة".

وأضاف "مسؤولو سموحة بدأوا الحديث معي والمفاوضات في أول أيام عيد الفطر صباحا والله شاهد على ما أقول".

ولكن ما هي الأسباب التي دفعت المحلة لتعيين مصطفى عبده مديرا فنيا للفريق خلفا لعبد الحميد بسيوني.

كشف مصدر من نادي غزل المحلة لـFilGoal.com عن إعجاب المحلة بقدرات مصطفى عبده الفنية منذ الموسم الماضي، بعدما قاد كفر الشيخ للبقاء في الدرجة الثانية وتجنب الهبوط للقسم الثالث.

هذا بالإضافة لقيادته للفريق للتواجد في المربع الذهبي في الموسم الجاري من الدرجة الثانية مع إطاحته بفاركو من دور الـ32 في كأس مصر.

وعقب تلك المباراة بالتحديد، رأت إدارة المحلة أن الأجدر بقيادة النادي حاليا هو أحد أبنائه مثلما حدث من قبل مع شريف الخشاب وإبراهيم يوسف ومحمد فايز وخالد عيد.

وبعد رحيل عبد الحميد بسيوني بشكل مفاجئ لتدريب سموحة، رأت إدارة المحلة أن الأجدر للتعاقد معه هو أحد أبناء النادي لأنه لن يتركه ويرحل مثلما حدث من المدير الفني السابق.

وهنا نرى أن المحلة يؤمن أن الأنسب دائما لتدريب الفريق هو أحد أبناء النادي، وأن النتائج الجيدة للغزل في الدوري كانت دائما تحدث عندما يتولى تدريب الفريق أحد نجومه السابقين، لأنهم يعرفون جيدا كيف تسير الأمور داخل النادي وعلى دراية بالأجواء ومطالب الجماهير.

ولكن ماذا قال الطرف الثاني بعد رحيله من المحلة وهو عبد الحميد بسيوني؟

عبد الحميد بسيوني تحدث في قناة أون تايم سبورتس كاشفا كواليس رحيله عن المحلة قائلا: "لا أكذب ولا أخاف وكل ما أثير في الفترة الأخيرة ليس له أساس من الصحة، والجميع في مجلس إدارة غزل المحلة كان يعلم برحيلي بعد مباراة فاركو، أبلغتهم جميعا أن مباراة الاتحاد هي الأخيرة لي وليس للأمر علاقة بسموحة.

وأضاف "مسؤولو سموحة بدأوا الحديث معي والمفاوضات في أول أيام عيد الفطر صباحا والله شاهد على ما أقول".

وأكمل "طلبت من صديقي مساعدتي ماديا لأدفع الشرط الجزائي لغزل المحلة لأنه لا يوجد نادي ليدفع لي القيمة، سأسدد الشرط الجزائي يوم الأحد المقبل وأتمنى التوفيق والنجاح".

وأردف "لي مكافأة بقيمة 60 ألف جنيه، وأعدت مرتب الشهر المقبل ولم أفعل أي شيء أخجل منه، ولن أرد على أي شيء حبا واحتراما لمجلس إدارة المحلة واللاعبين والجماهير".

وأتم "حققت مع المحلة التأهل لنصف نهائي كأس الرابطة والفريق في المركز التاسع بالدوري بمنطقة أمنة، ومصطفى عبده مدرب كفء وأتمنى لهم التوفيق".

وفي سموحة كان السؤال الأهم الذي وجهه FilGoal.com إلى وليد عرفات رئيس النادي، ما هي أسباب اختيار عبد الحميد بسيوني لتدريب الفريق الأزرق، خاصة وأنه مشهور بالتأمين الدفاعي وهو عكس ما ظهر عليه الفريق في العامين السابقين مع أحمد سامي؟

وأجاب رئيس سموحة قائلا: "لا يوجد شيء اسمه مدرب دفاعي أو هجومي، وأحمد سامي عندما تولى تدريب سموحة أول مرة كان يلعب بشكل دفاعي".

وشرح "عندما يتولى المدير الفني تدريب فريق جديد يحاول أن يتخطى هذه المرحلة ويتحسس خطواته نحو الخروج إلى بر الأمان، وبعدها يبدأ في اللعب بتوازن بين الدفاع والهجوم، وهذا ما حدث أيضا مع أحمد سامي".

وقال وليد عرفات رئيس نادي سموحة لـFilGoal.com: "عبد الحميد بسيوني هو المدرب المصري الوحيد الذي حقق بطولة في الفترة الماضية عندما فاز بالسوبر المصري أمام الأهلي".

وأضاف "كذلك كان يقدم أداء ونتائج جيدة مع غزل المحلة، وهو المناسب للنادي وإمكانياته في المرحلة المقبلة".

****

وحتى نكون ضربنا المثل بكل ما يتعلق بتغيير المدربين واستمرارهم في الدوري المصري، كان يجب أن نتحدث عن تجربة إنبي الذي يعيش حالة استقرار فني ولم يغير مدربه للموسم الثالث على التوالي.

المخضرم حلمي طولان يتولى تدريب إنبي للموسم الثالث على التوالي، ولم تفكر الإدارة السابقة للنادي البترولي أو الحالية في تغييره.

توجهنا إلى عبد الناصر محمد مدير الكرة في نادي إنبي للحديث عن الاستقرار الفني في النادي وكيف يتم التعامل مع ملف الجهاز الفني.

وقال عبد الناصر محمد لـFilGoal.com: "نحدد أولا أهداف الفريق وبشكل مسبق، ونحاول تفادي السلبيات وكذلك لا نحاسب الجهاز الفني بالقطعة، والإدارة تنفذ السياسة الخاصة بها وتوفر الاستقرار المالي للفريق".

وأشار "كذلك لا ندخل تماما في صراعات من أندية أخرى على لاعبين لمنع المزاديات وارتفاع الأسعار في السوق المصري".

وواصل "في إنبي لدينا آليات عمل واضحة تحول دون تدخل البعض في أعمال الغير، كذلك لدينا مجلس إدارة قوي يتابع كل كبيرة وصغيرة تحدث في النادي".

وعن هدف النادي، شرح عبد الناصر محمد خلال حديثه مع FilGoal.com: "الهدف كان الاعتماد على قطاع الناشئين لمدة 4 سنوات، وهذا يتيح للنادي توفير الأموال وعدم التعاقد مع اللاعبين من الدوري بقدر الإمكان، ونعوض ذلك بالتعاقد مع لاعبين من دوري الدرجة الثانية بنسبة أقل، وأن نحافظ على مركز الفريق في الدوري ونكون دائما بعيدا عن مناطق الهبوط".

وضرب المثل قائلا "في وقت ما فتحت إدارة النادي خزائنها للتعاقد مع الكثير من اللاعبين ورغم كل هذا لم يحقق الفريق أي بطولة، ولهذا غيرنا النهج الذي يسير عليه النادي في الدوري".

وأتم تصريحاته "كل هذه عوامل هامة وجيدة ومؤثرة في الحفاظ على مقدرات الفريق ومنها استقرار الجهاز الفني والحفاظ عليه".

****

الآن لدينا قرار واضح وصريح من اتحاد الكرة بمنع تولي أي مدرب يرحل عن ناديه، لتدريب فريق آخر خلال نفس الموسم في الدوري.

وحتى يتغلب اتحاد الكرة على احتمالية التحايل على ذلك، فإن القرار صدر بمنع أي مدرب من العمل مرة أخرى سواء كان رحيله عن النادي استقالة أو إقالة أو حتى بالتراضي.

والسؤال هنا، ماذا إذا بدأنا الموسم الجديد في الدوري واستمر تنفيذ هذا القرار كما هو، وقرر أحد الأندية إقالة مدربه، فهل سيستمر هذا المدرب دون عمل حتى نهاية الموسم؟

سؤال آخر، ماذا إذا حدث في مصر مثلما حدث في الدوري المغربي وقررت الأندية والمدربين التحايل معا على قرار اتحاد الكرة بتعين المدير الفني بمسمى آخر سواء كان المدير الرياضي أو محلل الأداء مثلا؟

تساؤلات أيضا تحتاج للدراسة جيدا والخروج بقرارات تمنح كل طرف حقوقه، سواء النادي أو المدرب وهذا ما ننتظره من رابطة الأندية واتحاد الكرة قبل الموسم الجديد، حتى لا تفسد حركة تغيير المدربين وتنقلهم بين الأندية بشكل عشوائي غير مدروس مسابقة الدوري المصري.

في هذا الإطار تناول الناقد الرياضي حسن المستكاوي المسألة من جذورها، حيث قال في تصريحاته لـ FilGoal.com: "هذه الظاهرة نتاج اختيارات غير مدروسة من أندية لا تعرف ما تريده من المدرب الذي لا تناقشه في أفكاره من الأساس. اختيار المدرب يبنى على نجاحه مع فريق آخر وحسب، ولكن نجاح مدرب ما مع طلائع الجيش مثلا لا يشترط نجاحه مع غزل المحلة أو سموحة".

وأضاف "يجب أن يتم وضع قواعد لضبط حركة انتقالات المدربين. لا يصح أن يتخلى المدرب عن فريقه، وأيضا لا يصح ألا يتلقى المدرب مستحقاته فيضطر للرحيل".

وألقى المستكاوي اللوم على سوء تخطيط الأندية أيضا، قائلا: "يجب أن نفهم ونقنن المسائل المالية في إدارات كرة القدم. لا يمكن لأي من الأندية أن يبرم العقود مع المدربين واللاعبين وهو لا يملك القدرة على الوفاء بها، فلا أحد يعمل مجانا".

وأوضح "المسألة ليست مسألة مدربين فقط بل منظومة كاملة بحاجة لضبط وإصلاح. الأندية تفشل فتوجه أصابع الاتهام إلى المدرب مباشرة دون النظر لأي عوامل محيطة".

وأخيرا عن قرار اتحاد الكرة بشأن حركة المدربين قال: " قرار اتحاد الكرة خطوة صحيحة وهامة، ولا يجب الاكتفاء بحركة المدربين فقط، بل يجب الاتجاه لإصلاح وتنظيم العملية بأكملها".

****

قد نضع بنودا ولوائح كما شئنا، لكن وكما هو الحال منذ بداية الخليقة. كل قانون قابل للتحايل عليه، ما لم تحمه الإرادة الجمعية.

اختفاء ظاهرة تغيير المدربين لن يتم إلا إذا أدركت إدارات الأندية أهمية التعاقد مع المدربين المناسين لفرقهم، وليس مجرد التعاقد مع المدرب المتاح. أن التعاقد مع مدرب هو خطوة ضمن خطوات مشروع أي فريق، والذي يمتد لسنوات، ولا يصح أن تتحكم فيه نتائج بضعة مباريات.

التعاقد مع مدير رياضي يحدد جوانب المشروع، ثم استقدام المدرب المناسب لتنفيذ الخطة. ومن ثم بناء فريق يناسب المشروع، سواء كان المنافسة على الألقاب أو بناء فريق للمستقبل، أو حتى مجرد البقاء في الدوري مع تقديم مواهب للبيع والربح المادي من وراءهم. بخلاف ذلك فلن تردع أي لوائح رغبات الإدارات والمدربين في التغيير السريع وغير المدروس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شارك في التحقيق الزملاء

أحمد الخولي - هاني العوضي - حامد وجدي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق

يلا شوت