أفادت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية، بوصول زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون إلى الصين، في أول زيارة له إلى البلاد منذ سبتمبر 2025.
وبحسب مصدر حكومي كوري جنوبي، وصل كيم إلى مدينة داندونج الحدودية في مقاطعة لياونينج الصينية، بعد عبوره جسر نهر يالو الجديد الذي يربط البلدين، فيما لم تعلن كوريا الشمالية أو الصين رسميًا عن الزيارة في ذلك الوقت، وفقا لـ«أسوشييتد برس».
وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه كيم إلى تعزيز علاقات بلاده مع الصين وروسيا، في إطار تحركات خارجية تهدف إلى توثيق التعاون مع حلفائه في مواجهة الولايات المتحدة، وفقًا لما أوردته التقارير.
زعيما كوريا الشمالية والصين يتوصلان إلى اتفاق تطوير العلاقة الثنائية ويغرسان شجرة «رمز الصداقة» توافق جديد بين «الصين» و«كوريا الشمالية».. و٤ مقترحات لتنمية العلاقات في الذكرى الـ 77 لتأسيس الصين.. رسالة قوية من زعيم كوريا الشمالية إلى «شي»تحركات دبلوماسية
قال يون كون يونج، النائب في البرلمان الكوري الجنوبي ونائب رئيس لجنة الاستخبارات بالمجلس الوطني، لوكالة «أسوشيتد برس»، إن هناك مؤشرات على احتمال لقاء كيم رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج، أحد أبرز المسؤولين الاقتصاديين في الصين.
وأوضح يون أنه تلقى إحاطة من جهاز الاستخبارات الوطني الكوري الجنوبي، أمس الجمعة، بشأن احتمال زيارة كيم إلى الصين، مشيرا إلى أن معلومات استخباراتية إضافية رجحت أن تكون الزيارة قصيرة، وأن يعود الزعيم الكوري الشمالي إلى بلاده خلال الساعات التالية.
ولم تتضح المدة النهائية للزيارة أو جدول أعمالها، كما لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الصينية بشأن تفاصيلها، وفقا للوكالة الأمريكية.
هل تمهد الزيارة لاحتمال لقاء كيم وترامب؟
تكتسب التحركات الدبلوماسية الأخيرة أهمية إضافية في ظل ترقب قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقرر عقدها في مدينة شينزن الصينية الشهر المقبل، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكانت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أبلغت مشرعين الشهر الماضي بأنها ترى احتمالا لعقد لقاء بين ترامب وكيم على هامش القمة، مقدرة فرص حدوثه بنحو 50%.
وفي المقابل، لا يزال كيم يتبنى موقفا متشددًا تجاه سول، كما لم يستجب حتى الآن لمقترحات ترامب الرامية إلى استئناف الحوار، الذي تعثر عام 2019 خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب.
وتطالب بيونج يانج واشنطن بالتخلي عما تصفه بـ«السياسات العدائية»، وإسقاط اشتراط نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية قبل استئناف المفاوضات.
إجراءات أمنية مشددة بـ«داندونج»
أفادت وكالة الأنباء اليابانية «كيودو»، نقلا عن مصادر دبلوماسية بفرض قيود مرورية مشددة في أجزاء من مدينة داندونج، مع تعذر حجز غرف الفنادق في المناطق المعنية.
كما بثت شبكة التلفزيون اليابانية «TBS» لقطات قالت إنها قد تُظهر موكب كيم في المدينة، بما في ذلك سيارة ليموزين سوداء تحمل أعلام كوريا الشمالية.
وأشارت تقارير إعلامية كورية جنوبية إلى وجود مؤشرات على وصول مسؤولين صينيين إلى داندونج، وسط ترقب لاحتمال عقد لقاء بين كيم والرئيس الصيني، شي جين بينج.
ويرى مراقبون أن توقيت زيارة كيم قد يحمل دلالات تتعلق بتأكيد متانة العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع المناسبة التاريخية «الذكرى السنوية لدخول القوات الصينية الحرب الكورية».
تقارب مع الصين بعد تعزيز العلاقات مع روسيا
سعى كيم خلال الفترة الماضية إلى توثيق علاقاته مع الصين، الحليف التقليدي الرئيسي لبلاده، بعدما أولى اهتماما متزايدا للعلاقات مع روسيا.
وكانت كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود وقدمت أسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا، وسط تقارير عن احتمال حصولها في المقابل على مساعدات عسكرية واقتصادية.
وتُعد الزيارة الحالية السادسة لكيم إلى الصين منذ توليه السلطة أواخر عام 2011، وكانت زيارته السابقة في سبتمبر 2025، حين التقى الرئيس الصيني شي جين بينج، وشاهد عرضا عسكريا في بكين إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة أجانب آخرين.
كما زار شي بيونج يانج في يونيو الماضي، حيث بحث مع كيم توسيع التعاون الثنائي في مجالات التجارة والزراعة والبناء والتكنولوجيا، فيما وصف الزعيم الكوري الشمالي العلاقات مع الصين بأنها أولوية استراتيجية قصوى.
- هل مات زعيم كوريا الشمالية؟ حقيقة وفاة كيم جونغ أون بعد نقله إلى الصين
- أبوبكر الديب يكتب: مستقبل العلاقات المصرية الصينية في زمن العولمة .. بوابة الفجر سبورت
- مصر والصين.. خطوة جديدة نحو علاقات أعمق في المجالات الثقافية الفجر سبورت
- شراكة إستراتيجية وتكامل اقتصادي.. تفاصيل نشاط الرئيس السيسي اليوم في الصين الفجر سبورت
- الفجر سبورت .. الصين تؤكد دعمها لـ"حياة كريمة" باعتبارها أحد المبادرات التنموية المهمة





