تحل اليوم الأربعاء 28 أكتوبر ذكرى ميلاد المخرج السينمائي عز الدين ذو الفقار، الذي ولد في 28 أكتوبر عام 1919، ورحل في 1 يوليو عام 1963، ولقب بالعديد من الألقاب تقديرًا لنجاحاته في السينما المصرية، منها فارس الرومانسية وشاعر السينما، ويعد من أهم المخرجين في العصر الذهبي للسينما المصرية.
عز الدين ذو الفقار.. النشأة والدراسة في الكلية الحربية
ولد عز الدين ذو الفقار في حي العباسية بالقاهرة في 28 أكتوبر عام 1919، وكان والده الأميرالاي أحمد مراد بك ذو الفقار عميد شرطة، ووالدته نبيلة هانم ذو الفقار، وهو الشقيق الأوسط للفنانين محمود ذو الفقار وصلاح ذو الفقار.
كان ذو الفقار طالبًا نابغًا، وحصل على منحة لدراسة علم الفلك. وبعد المرحلة الثانوية، التحق بالكلية الحربية إرضاءً لوالده، رغم أنه لم يكن معترضًا على الفكرة نفسها، إذ رأى أن دراسة العلوم العسكرية من شأنها توسيع مداركه. وخلال تلك الفترة، تعرف على عدد من الشخصيات البارزة التي لعبت أدوارًا مهمة في السياسة المصرية لاحقًا، من بينهم الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس أنور السادات والكاتب يوسف السباعي وثروت عكاشة، إلى جانب أعضاء آخرين في حركة الضباط الأحرار الذين قاموا بثورة يوليو عام 1952.
ورُشح ذو الفقار مرتين لتولي منصب وزير الثقافة، لكنه رفض المنصب الحكومي، مفضلًا التفرغ للسينما التي أحبها.
من القوات المسلحة إلى عالم السينما
تخرج عز الدين ذو الفقار في الكلية الحربية، وأصبح ملازمًا، ورغم تميزه ضابطًا، تعرض لصدمة كبيرة بعد وفاة والده الذي كان قريبًا منه للغاية، ودخل في حالة من الاكتئاب. ونصحه أشقاؤه بتغيير نمط حياته ومهنته، فاستقال من عمله في القوات المسلحة برتبة يوزباشي، أي نقيب، في سلاح المدفعية، ليتجه إلى السينما التي عشقها منذ الصغر.
بدأ ذو الفقار مشواره السينمائي مساعدًا للمخرج محمد عبد الجواد، وشارك في أفلام الدنيا بخير عام 1946، وعودة إلى قواعدها عام 1946، وأزهار وأشواك عام 1947.
أسير الظلام.. بداية مشواره في الإخراج والتأليف
كتب عز الدين ذو الفقار قصة وسيناريو فيلم أسير الظلام عام 1947، وشارك الشاعر أحمد رامي في كتابة الحوار، كما أتيحت له فرصة إخراج الفيلم، الذي شارك في بطولته مديحة يسري وسراج منير ومحمود المليجي وزوزو شكيب وثريا فخري ونجمة إبراهيم.
وأعاد عز الدين ذو الفقار تقديم قصة الفيلم لاحقًا في عمل سينمائي بعنوان الشموع السوداء عام 1962، من بطولة صالح سليم ونجاة الصغيرة.
وفي عام 1947، قدم فيلم أبو زيد الهلالي، المأخوذ عن السيرة الشعبية للبطل المعروف، وشارك في بطولته سراج منير وفاتن حمامة، كما قدم فيلم الكل يغني، الذي كتب قصته وسيناريوه، وشارك في بطولته كاميليا وأميرة أمير.
وشارك ذو الفقار في التمثيل بفيلم خلود عام 1948، أمام فاتن حمامة وبشارة واكيم وكمال الشناوي وإسماعيل يس ومحمود السباع، وكان الفيلم من إنتاجه بالاشتراك مع أحمد حمامة، والد فاتن حمامة.
فاتن حمامة.. تعاون فني وقصة زواج وانفصال
تعاون عز الدين ذو الفقار مع فاتن حمامة في مجموعة كبيرة من الأفلام، وكانت البداية من خلال فيلم أبو زيد الهلالي عام 1947، ثم قدما عددًا من الأعمال السينمائية المتميزة، منها أنا الماضي عام 1951، وسلوا قلبي عام 1952، وموعد مع الحياة عام 1953، وموعد مع السعادة عام 1954، الذي كان آخر أفلامهما قبل الانفصال.
وأخرج ذو الفقار فيلمين تسجيليين، هما حرب الإشاعات عام 1954، ونشيد الوطن الأكبر عام 1960، وهو العمل الذي لحنه محمد عبد الوهاب وشارك في غنائه عدد كبير من المطربين والمطربات. وكان فيلم الشموع السوداء عام 1962 آخر أفلامه.
شركة أفلام عز الدين ذو الفقار وأبرز إنتاجاته
في عام 1958، أسس عز الدين ذو الفقار، بالاشتراك مع شقيقه الأصغر صلاح ذو الفقار، شركة للإنتاج السينمائي حملت اسم أفلام عز الدين ذو الفقار، وأنتجت عددًا من الأفلام المهمة، منها بين الأطلال والرجل الثاني عام 1959، وملاك وشيطان والرباط المقدس عام 1960، وصراع الأبطال عام 1962.
ورغم أن مشواره السينمائي لم يتجاوز 16 عامًا، بسبب وفاته في سن مبكرة، فإنه ترك رصيدًا فنيًا ثريًا، إذ بلغ عدد الأفلام التي أخرجها 33 فيلمًا، من بينها ثلاثة أفلام ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية خلال القرن العشرين، كما وصل رصيده في التأليف إلى 26 فيلمًا.
زواج عز الدين ذو الفقار من فاتن حمامة وتفاصيل الانفصال
في حياته الشخصية، تزوج عز الدين ذو الفقار من الفنانة فاتن حمامة عام 1947، وأخرج لها عددًا من الأفلام، وأنجبا ابنتهما نادية، التي شاركت في التمثيل وهي طفلة في فيلم موعد مع السعادة عام 1954، من إخراج والدها.
وانفصل الزوجان عام 1954، وتحدث عز الدين ذو الفقار عن زواجهما في مذكراته التي نشرتها مجلة نصف الدنيا عام 2000، موضحًا أنهما تزوجا خلال العمل في فيلم خلود، وأن عقد القران أقيم في فيلا فؤاد الجزايرلي، بحضور جليل البنداري وأنيس حامد شاهدين على الزواج.
وأشار ذو الفقار إلى أن الزواج تم في سرية بسبب اعتراض أسرة فاتن حمامة، وأن الخلافات بدأت بينهما عندما أسند بطولة أحد الأفلام إلى فنانة أخرى، وهو ما دفع فاتن إلى تفسير اهتمامه بالعمل باعتباره اهتمامًا ببطلة الفيلم.
ووصف ذو الفقار قرار الانفصال بأنه قرار سليم، مؤكدًا أن الطلاق لم يمس سمعة أي منهما، وأن ما بقي بينهما هو الصداقة، واستمرت العلاقة الفنية والإنسانية بينهما بصورة جيدة.
وبعد الانفصال، استمر التعاون الفني بين عز الدين ذو الفقار وفاتن حمامة، وقدما أفلام طريق الأمل عام 1957، وبين الأطلال عام 1959، ونهر الحب عام 1960.
كوثر شفيق.. الزوجة الثانية في حياة المخرج الراحل
في عام 1954، تزوج عز الدين ذو الفقار من الفنانة كوثر شفيق، التي ظلت زوجته حتى وفاته، وأنجب منها ابنتهما دينا ذو الفقار.
جوائز وتكريمات في مسيرة عز الدين ذو الفقار
حصل عز الدين ذو الفقار على وسام الجمهورية في العلوم والفنون من الطبقة الأولى، كما نال عددًا من الجوائز، من بينها جائزة الدولة الثانية في الإخراج عن فيلم أنا الماضي عام 1951، وجائزة مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما عن فيلم وفاء عام 1953، وجائزة المهرجان نفسه عن فيلم موعد مع الحياة عام 1953، إلى جانب جائزة الصحافة اللبنانية عن الفيلم ذاته.
كما حصل على جائزة الدولة لأحسن قصة عن فيلم بورسعيد عام 1957، وجائزة الدولة في الإنتاج عن فيلم صراع الأبطال عام 1963، وجائزة الدولة في السيناريو عن الفيلم نفسه.
أبرز أفلام عز الدين ذو الفقار في الإخراج
في الإخراج، قدم عز الدين ذو الفقار عددًا كبيرًا من الأفلام التي تنوعت بين الرومانسية والدراما والأعمال الوطنية، ومن أبرزها أسير الظلام والكل يغني وأبو زيد الهلالي عام 1947، وخلود عام 1948، وصاحبة الملاليم وإجازة في جهنم عام 1949، وأنا الماضي عام 1951، وسلوا قلبي عام 1952، وأقوى من الحب وموعد مع الحياة وقطار الليل وابن الحارة ووفاء عام 1953.
كما أخرج رقصة الوداع والشك القاتل وموعد مع السعادة عام 1954، وإني راحلة وأغلى من عينيه والغائبة وشاطئ الذكريات عام 1955، وهارب من الحب وعيون سهرانة عام 1956، وطريق الأمل وبورسعيد ورد قلبي عام 1957، وامرأة في الطريق وشارع الحب عام 1958، والرجل الثاني وبين الأطلال عام 1959، والبنات والصيف ونهر الحب عام 1960، وموعد في البرج والشموع السوداء عام 1962.
أعمال عز الدين ذو الفقار في التأليف والتمثيل والإنتاج
في مجال التأليف، قدم أفلامًا من بينها أسير الظلام والكل يغني وأبو زيد الهلالي عام 1947، وخلود عام 1948، وصاحبة الملاليم وإجازة في جهنم عام 1949، وأنا الماضي عام 1951، وسلوا قلبي عام 1952، وقطار الليل وابن الحارة ووفاء عام 1953، وموعد مع السعادة عام 1954، وأغلى من عينيه وشاطئ الذكريات عام 1955، وهارب من الحب وعيون سهرانة عام 1956، وطريق الأمل وبورسعيد ورد قلبي عام 1957، وشارع الحب عام 1958، والرجل الثاني وبين الأطلال عام 1959، ونهر الحب عام 1960، وصراع الأبطال وموعد في البرج والشموع السوداء عام 1962، والناصر صلاح الدين عام 1963.
أما في التمثيل، فشارك في أفلام الورشة عام 1940، والكل يغني وأبو زيد الهلالي عام 1947، وخلود عام 1948، وبورسعيد عام 1957، وفي مجال الإنتاج، قدم بين الأطلال والرجل الثاني عام 1959، وملاك وشيطان والرباط المقدس عام 1960، وبلا دموع عام 1961، وصراع الأبطال والشموع السوداء عام 1962.
وفاة عز الدين ذو الفقار عن عمر 43 عامًا
توفي عز الدين ذو الفقار في القاهرة يوم 1 يوليو عام 1963، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 43 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة سينمائية حافلة بالأعمال التي رسخت مكانته بين أبرز مخرجي السينما المصرية.
- فى ذكراه.. قصة زواج عز الدين ذو الفقار من فاتن حمامة - الفجر سبورت
- الفجر سبورت .. في ذكري ميلاده.. تعرف علي اعمال نجاح الموجي
- شارك في 4 جلسات رئيسية.. الهلال الأحمر المصري على طاولة الحوار بمنتدى مصر 2026
- صفاء الليثي تكتب: كل العشاق في الليل الحب أيضا قضية كبرى
- موعد اجتماع البنك المركزي 29 أكتوبر 2026.. هل تتغير أسعار الفائدة؟






