ذكر المهندس جون جرجس، خبير صناعة التعهيد، أن التحول الرقمي يتيح فرصا لتعزيز العائد الاقتصادي وخلق وظائف جديدة، بشرط التوازي بين تطوير البنية التكنولوجية والاستثمار في العنصر البشري، خاصة مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومراكز البيانات والأمن السيبراني.
وأوضح جرجس، في تصريحات خاصة لـ«الفجر سبورت الاخباري»، أن تطوير الخدمات الرقمية لا يقتصر على تحسين الخدمات الحكومية وتيسير حصول المواطنين عليها، وإنما يمتد تأثيره إلى سوق العمل، من خلال زيادة الطلب على تخصصات التكنولوجيا والبرمجيات وتحليل البيانات وخدمات التعهيد، بما يفتح مجالات جديدة أمام الشباب.
وأضاف أن تنمية المهارات الرقمية تمثل عاملا أساسيا في تأهيل الشباب للاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي، في ظل التغير المستمر في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة عالميًا، مؤكدًا أهمية ربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، والتركيز على المهارات التطبيقية التي تتطلبها الشركات العاملة في القطاعات التكنولوجية.
وأشار إلى أن قطاع التعهيد يمتلك فرص واعددة للاستفادة من تطور البنية الرقمية في مصر وتوافر الكوادر الشابة، بما يدعم زيادة صادرات الخدمات ويفتح مجالات للتوظيف في أنشطة متعددة، تشمل خدمات العملاء والبرمجيات وتحليل البيانات والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن تطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية والبنية الأساسية الرقمية يعزز قدرة الشركات العاملة في مصر على تقديم خدماتها للأسواق الخارجية، ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري في صناعة الخدمات التكنولوجية، خاصة مع تزايد اعتماد الشركات العالمية على نماذج التشغيل الرقمية وتوزيع الخدمات عبر أسواق مختلفة.
وأكد جرجس أن الاستثمار في المهارات يحتاج إلى تكامل أكبر بين مؤسسات التدريب والشركات، لضمان إعداد كوادر تمتلك الخبرات المطلوبة في مجالات التكنولوجيا والتعهيد، ومواكبة التطورات المتسارعة في أدوات العمل الرقمية، بما يرفع قدرة الشباب على المنافسة في فرص العمل المحلية والدولية.
وأوضح أن انتشار الخدمات الرقمية وإتاحة فرص العمل عن بُعد يمكن أن يساهما في توسيع نطاق استفادة الشباب في مختلف المحافظات من الوظائف التكنولوجية، دون الارتباط الكامل بمواقع الشركات في المدن الرئيسية، وهو ما يتيح سوق أوسع للمشاركة في الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن التحول الرقمي يجمع بين تحسين جودة الخدمات ودعم النشاط الاقتصادي؛ فتبسيط الإجراءات الحكومية وتوفير الوقت والجهد يساعدان الأفراد والشركات على إنجاز معاملاتهم بكفاءة أكبر، بينما تتيح البنية التكنولوجية فرصًا جديدة للاستثمار والتوسع في الأسواق وتصدير الخدمات.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على تطوير البنية التحتية، وتنمية المهارات الرقمية، ودعم الشركات العاملة في الاقتصاد الرقمي، بما يعزز قدرة مصر على الاستفادة من التحولات التكنولوجية في زيادة فرص العمل والصادرات وتحسين مستوى الخدمات.
وتناقش جلسة «مصر رقمية» ضمن محور «التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن» في «منتدى مصر 2026» عددًا من الملفات المرتبطة بمستقبل التحول الرقمي، بما يشمل تطوير البنية التحتية والاتصال، وتبسيط الخدمات الحكومية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، وتنمية القدرات الرقمية، بما يربط بين تحسين تجربة المواطن وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
- مصر تراهن على «التعهيد» لاقتحام أسواق الخدمات العالمية
- رئيس الوزراء يشهد توقيع مذكرات تفاهم في صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.. صور .. بوابة الفجر سبورت
- بعد تجاوز آثار «كورونا».. معلومات الوزراء يستعرض التجربة المصرية في دعم ريادة الأعمال - بوابة المساء الاخباري
- رئيس جمعية «اتصال»: نقدم برامج متخصصة لتأهيل الشركات وزيادة كفاءتها - بوابة المساء الاخباري
- خبراء اتصالات: إعداد الخريجين وإعادة تقديم برامج التأهيل - بوابة المساء الاخباري




