أكد عماد قناوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، وعضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، ورئيس شعبة المستوردين، أن مواجهة التضخم واحتواء الارتفاعات المتتالية في الأسعار يتطلبان تبني رؤية اقتصادية متكاملة توازن بين إدارة الطلب وتعزيز المعروض السلعي، مع إعطاء أولوية أكبر لزيادة الإنتاج وتوسيع الطاقات التشغيلية، بما يسهم في تحقيق استقرار مستدام للأسواق ودعم معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح قناوي أن الاقتصاد المصري شهد، على مدار السنوات العشر الماضية، تحديات متتالية انعكست على مستويات الأسعار والقوة الشرائية للمواطنين، ما يستدعي إعادة تقييم الأدوات والسياسات المستخدمة في مواجهة التضخم، والاستفادة من النظريات الاقتصادية وتطبيقاتها بما يتناسب مع طبيعة السوق المحلية وظروف الإنتاج والاستثمار.
وأشار إلى أن نظرية العرض والطلب تقدم مسارين متكاملين للتعامل مع ارتفاع الأسعار، يتمثل الأول في الحد من الطلب ليتناسب مع المعروض، بينما يقوم الثاني على زيادة المعروض السلعي ليتجاوز مستويات الطلب، بما يتيح خفض الأسعار من خلال زيادة الإنتاج وتعزيز المنافسة. ورغم أن المسارين قد يؤديان نظريًا إلى النتيجة نفسها، فإن آثارهما الاقتصادية والاجتماعية تختلف بصورة جوهرية.
يوسف الحسيني منتقدا التجار والمصنعين: لماذا لا تنخفض الأسعار عند تراجع سعر صرف الدولار؟ يوسف الحسيني يهاجم التجار والمصنعين بسبب الأسعار: المواطن مش فارق معاهم ببصلة سعر الأرز والسكر والسلع الأساسية في الأسواق اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026وأضاف أن رفع أسعار الفائدة يعد إحدى الأدوات النقدية المستخدمة للحد من التضخم، من خلال امتصاص السيولة والحد من الطلب، إلا أن الاعتماد المفرط على تقليص الطلب قد يفرض ضغوطًا على الأنشطة الإنتاجية، ويؤثر في معدلات التشغيل والاستثمار، خاصة إذا تزامن مع ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع قدرة الشركات على التوسع.
وشدد قناوي على أهمية استكمال جهود السيطرة على التضخم بسياسات داعمة للإنتاج، تستهدف زيادة المعروض السلعي، وتحفيز الاستثمار، وتيسير حصول المشروعات على التمويل، ورفع كفاءة التشغيل، بما يساعد المصانع على العمل بكامل طاقتها الإنتاجية والتوسع في خطوط الإنتاج، إلى جانب تشجيع دخول مستثمرين جدد إلى الأسواق.
وأوضح أن زيادة الإنتاج تدريجيًا تتيح تلبية الطلب بصورة أفضل، وتخلق فرصًا للتوسع في التوظيف وتحسين الدخول، كما أن زيادة المعروض وتنامي المنافسة بين المنتجين يسهمان في تحسين الجودة وخفض تكاليف الإنتاج والأسعار، فضلًا عن تعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن التوسع الإنتاجي يفتح المجال أمام زيادة الصادرات والاستفادة من المزايا التنافسية للمنتجات المصرية، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي، ويعزز قدرة الاقتصاد على النمو.
وأكد أن الفارق الأساسي بين خفض الأسعار نتيجة انكماش الطلب وخفضها نتيجة زيادة الإنتاج يتمثل في استدامة الأثر الاقتصادي؛ فزيادة المعروض المدعومة بالتوسع الإنتاجي تتيح تحقيق توازن أفضل بين مصالح المستثمرين والمواطنين والدولة، من خلال توفير السلع بأسعار أكثر ملاءمة، وتحسين مستويات التشغيل والدخل، والحد من البطالة، وتوسيع القاعدة الضريبية، وزيادة حصيلة الضرائب والجمارك المرتبطة بنمو النشاط الاقتصادي.
واختتم قناوي بالتأكيد على أن تحقيق استقرار مستدام للأسعار يتطلب تكامل السياسات النقدية والمالية والإنتاجية، بحيث لا تقتصر جهود مكافحة التضخم على إدارة الطلب، بل تمتد إلى معالجة تحديات العرض، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، وتهيئة بيئة أعمال أكثر قدرة على التوسع والمنافسة، بما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على القوة الشرائية للمواطنين ويعزز نمو الاقتصاد الوطني.
- "الدستور" توضح تفاصيل إدارة شبكة الغاز وفوائدها للكهرباء والمصانع
- أسباب محلية دفعت البنك المركزي لرفع سعر الفائدة...تعرف عليها
- اقتصادي: السيطرة على التضخم وزيادة الإنتاج شرط لتحسين القوة الشرائية للأجور
- الغاز الطبيعي يقفز 3.8%.. ومكاسبه الشهرية تتجاوز 16%
- أيمن الجميل: خطة الحكومة لخفض التضخم طموحة وفعالة ونشهد نتائجها على الأرض تدريجيًا .. بوابة الفجر سبورت




