أكد الدكتور محمود عبد العزيز توني أستاذ الاقتصاد الدولي أنه لا ينبغي التعامل مع توافر النقد الأجنبي وإدارة الدين باعتبارهما ملفين منفصلين، فالتحدي هو الانتقال من إدارة السيولة والالتزامات قصيرة الأجل إلى بناء قدرة إنتاجية وتصديرية تولد موارد دولارية مستقرة، وتحد تدريجيا من احتياجات الاقتراض وإعادة التمويل.
مصر شهدت تحسن ملحوظ قي تدفقات النقد الأجنبي
وقال في تصريحات خاصة للدستور: إن مصر شهدت تحسنا واضحا في تدفقات النقد الأجنبي والاحتياطيات، لكن ارتفاع عجز الحساب الجاري والميزان التجاري يعني أن التحسن في المركز الخارجي يعتمد بدرجة مهمة على استمرار التدفقات المالية والاستثمارية، ولذلك فإن التحدي الأساسي هو زيادة صافي النقد الأجنبي المتولد من النشاط الإنتاجي والتصديري، وليس الاكتفاء بتوفير التمويل الخارجي.
ماذا تكشف مؤشرات النقد الاجنبي ومؤشرات الدين العام؟
وذكر الخبير الاقتصادي أن هناك تحسن نسبي في السيولة الخارجية بسبب الزيادة في التحويلات والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر والاحتياطيات تشير إلى تحسن قدرة الاقتصاد على تعبئة النقد الأجنبي فضلا عن استمرار الاختلال الهيكلي في القطاع الخارجي .
وأشار إلي أن وجود 3 مؤشرات يجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة لدعم السيولة من العملات الصعبة منها ضرورة الإهتمام بملف خفض العجز عبر زيادة صافي الصادرات والموارد المستدامة بقيمة 22.5 مليار دولار في 2025/2026 والعمل علي الخفض التدريجي وإطالة آجال الدين
ولفت إلي ضرورة تنمية موارد النقد الأجنبي من خلال تعظيم تحويلات المصريين العاملين بالخارج وجذب مدخراتهم الدولارية و تطوير آليات مبتكرة تتجاوز المبادرات التقليدية، من خلال إتاحة الاستثمار الإلكتروني المباشر للمصريين بالخارج في أذون وسندات خزانة دولارية بمبالغ صغيرة، وتقديم حوافز تستهدف الزيادة الفعلية في التحويلات مع الاهتمام بملف زيادة الصادرات السلعية ذات القيمة المضافة والمكون المحلي المرتفع وإعطاء الأولوية للصناعات الغذائية والهندسية والدوائية والكيماوية المتخصصة، مع تطوير الصناعات المغذية وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة ، ولهذا يجب ربط الحوافز التصديرية بصافي العائد الدولاري والقيمة المضافة المحلية بدل من الاعتماد على إجمالي قيمة الصادرات فقط.
أهمية ملف الصادرات السلعية والمنتجات الرقمية
وتابع: وذلك بجانب التوسع في صادرات الخدمات الرقمية والمهنية مرتفعة القيمة و التركيز على تصدير البرمجيات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات الهندسية والمالية والاستشارية والطبية. وتتميز هذه الأنشطة بإمكانية تحقيق عوائد دولارية مرتفعة اعتمادا على الكفاءات البشرية المصرية، مع ضرورة تطوير برامج التدريب والاعتماد الدولي وربط الجامعات بالأسواق العالمية.
واختتم قائلا: أخيرا ضرورة الإهتمام بتعظيم الإيرادات السياحية من خلال زيادة متوسط إنفاق السائح وكذا التوسع في السياحة العلاجية والثقافية وسياحة المؤتمرات ، مع تعميق الروابط بين القطاع السياحي والصناعات المحلية لتقليل التسرب الدولاري الناجم عن استيراد مستلزمات التشغيل وأيضا جذب استثمارات أجنبية مباشرة تولد موارد دولارية مستدامة ، و توجيه الاستثمار الأجنبي المباشر نحو المشروعات الصناعية والتصديرية والطاقة المتجددة والخدمات المتقدمة، بدل من الاعتماد المفرط على حصيلة بيع الأصول القائمة.
- أستاذ الاقتصاد وعلوم سياسة:3 محاور لزيادة الصادرات وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي بشكل مستدام
- عضو صناعة الجلود: 6 عوامل أساسية لتوطين الصناعة وتنمية الصادرات المصرية الفجر سبورت
- وزير التخطيط: زيادة الإنتاج المحلي والصادرات تعزز موارد النقد الأجنبي
- وزير الصناعة: 48 مليار دولار قيمة الصادرات المصرية خلال 2025
- الاستثمار والطاقة والدولار.. 5 ملفات ترسم خريطة الاقتصاد المصري في منتدى مصر 2026





