عاجل
التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. موعد تأخير الساعة ومواقيت الصلاة يوم الجمعة 30 أكتوبرتراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026مواعيد المدارس بعد تطبيق التوقيت الشتوي.. هل يتغير موعد الطابور الصباحي؟التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. موعد تأخير الساعة ومواقيت الصلاة الجديدةالتوقيت الشتوي 2026 في مصر.. موعد تغيير الساعة رسميًا وطريقة ضبط التوقيت الجديدموعد رؤية هلال رمضان 2027.. متى تعلن دار الإفتاء أول أيام الصيام؟وزير الاستثمار يبحث مع «الديار القطرية» خطط التوسع في السوق المصريةوزير التموين: 57.5 مليون مستفيد يحصلون على السلع التموينية عبر 40 ألف منفذ
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من 43 إلى 126 مأمور ضبط قضائي.. كيف أعادت الدولة رسم خريطة حماية المستهلك خلال 10 سنوات؟

منذ 58 دقيقة

على مدار عشر سنوات، قطعت منظومة حماية المستهلك في مصر شوطًا في تطوير أدوات الرقابة على الأسواق، والانتقال من التعامل مع شكاوى المواطنين والمخالفات بعد وقوعها إلى نهج أوسع يجمع بين الحملات الميدانية، والرصد الاستباقي، والتحول الرقمي، وتطوير التشريعات، وتعزيز الانتشار الجغرافي للأجهزة الرقابية.

وجاء هذا التحول في ظل تغيرات متسارعة شهدتها الأسواق، بفعل تداعيات الأزمات العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب التوسع في التجارة الإلكترونية وتعدد صور الغش التجاري والتلاعب بالأسعار، وهو ما فرض تحديات جديدة أمام الدولة لحماية حقوق المواطنين وضمان تداول السلع بصورة آمنة ومنضبطة.

وتكشف المؤشرات الرسمية عن اتساع نطاق عمل جهاز حماية المستهلك خلال السنوات الأخيرة؛ إذ نفذ نحو 25 ألفًا و399 حملة رقابية خلال الفترة من يناير 2024 حتى سبتمبر 2026، أسفرت عن تحرير 82 ألفًا و187 محضرًا لمخالفات متنوعة، فيما ارتفع عدد مأموري الضبط القضائي التابعين للجهاز إلى 126 مأمورًا عام 2025، مقابل 43 مأمورًا عام 2023.

وعلى مستوى التواصل مع المواطنين، استقبل الجهاز خلال الفترة نفسها نحو 572 ألفًا و863 شكوى، بخلاف الشكاوى المحولة إليه من منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وبلغت نسبة تذليل الشكاوى وحلها نحو 95.7%، في مؤشر يعكس توسع نطاق التعامل مع البلاغات باعتبارها إحدى أدوات رصد المخالفات وتوجيه الحملات الرقابية.

قانون 181 لسنة 2018.. الأساس التشريعي لتطوير المنظومة

مثّل إصدار قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 محطة رئيسية في تطوير الإطار التشريعي المنظم للعلاقة بين المستهلك ومقدم السلعة أو الخدمة، إذ حدد حقوق المستهلكين والتزامات الموردين، ووضع ضوابط للتعامل مع المخالفات والجزاءات المترتبة عليها.

وتزامن ذلك مع صدور اللائحة التنفيذية للقانون، بما دعم آليات تطبيق أحكامه وتنظيم إجراءات تلقي الشكاوى وفحصها، وأتاح للمستهلكين وجمعيات حماية المستهلك التقدم بالشكاوى دون مقابل، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة.

ومع تطور أنماط التعاملات التجارية وتغير طبيعة المخالفات، استمر الاتجاه نحو مراجعة الإطار التشريعي بما يتناسب مع المستجدات الاقتصادية، ومن بينها تشديد العقوبات المرتبطة بحجب السلع عن التداول، في إطار توجه يستهدف تعزيز الردع وحماية استقرار الأسواق.

وتتضمن الخطط المستقبلية متابعة التعديلات المقترحة على قانون حماية المستهلك، بما يشمل تعزيز الرقابة على التجارة الإلكترونية، وتشديد العقوبات على بعض المخالفات، وتطوير آليات التعاون القضائي، إلى جانب تنظيم البيانات الواجب إتاحتها عبر المتاجر الإلكترونية وسياسات الإلغاء والاسترجاع والضمان.

25.4 ألف حملة رقابية في 35 شهرًا.. تحرك ميداني أوسع

شهدت الفترة من يناير 2024 حتى سبتمبر 2026 تنفيذ 25 ألفًا و399 حملة رقابية على المنشآت التجارية والطبية، أسفرت عن تحرير 82 ألفًا و187 محضرًا لمخالفات متنوعة، بما يعكس اتساع نطاق التحركات الميدانية للجهاز وتعدد الملفات التي تتعامل معها الحملات.

كما نفذ الجهاز 10 حملات رقابية كبرى وموسعة في عدد من المحافظات بالتنسيق مع المحافظين، إلى جانب الجولات الميدانية التي تستهدف متابعة الأسواق والتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة لتداول السلع والإعلان عن الأسعار.

وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو توسيع نطاق الرقابة لتتجاوز الاستجابة للبلاغات الفردية، عبر المرور على المنشآت والأسواق ورصد الممارسات المخالفة وتحديد مصادرها، بما يدعم سرعة التدخل ويحد من استمرار تداول المنتجات المخالفة.

وتتجه خطة التطوير إلى تعزيز قدرة الجهاز على توحيد إدارة الحملات ومتابعتها إلكترونيًا، من خلال منظومة مركزية توفر قاعدة بيانات موحدة ومؤشرات أداء محدثة، بما يقلل الاعتماد على التسجيل والتجميع اليدوي، ويساعد على تقييم نتائج الحملات وتحديد أولويات التحرك الرقابي.

من 43 إلى 126 مأمور ضبط قضائي.. تعزيز القوة الرقابية

كان دعم الموارد البشرية أحد المحاور الأساسية في تطوير منظومة حماية المستهلك، إذ ارتفع عدد مأموري الضبط القضائي التابعين للجهاز على مستوى الجمهورية إلى 126 مأمورًا عام 2025، مقابل 43 مأمورًا عام 2023.

ويعكس هذا التطور توجهًا نحو تعزيز القدرة على تنفيذ الحملات ومباشرة المهام الرقابية في المحافظات، بالتوازي مع رفع كفاءة العاملين وتكثيف برامج التدريب في الجوانب الفنية والقانونية، وآليات فحص الشكاوى ورصد الممارسات المخالفة.

وتزداد أهمية هذه القوة الرقابية مع تنوع صور الغش التجاري واتساع نطاق الأسواق والمنشآت التي تتطلب المتابعة، فضلًا عن ظهور أنماط جديدة من المخالفات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية وتداول المنتجات مجهولة المصدر.

وتستهدف الخطط المقبلة دعم التكامل بين العنصر البشري والأدوات التكنولوجية، بحيث تصبح البيانات المتاحة عن الشكاوى والأسعار ونتائج الحملات عاملًا مساعدًا في توجيه المفتشين إلى المناطق والأنشطة الأكثر عرضة للمخالفات.

572 ألف شكوى.. المواطن يتحول إلى مصدر للمعلومات الرقابية

توسعت منظومة تلقي شكاوى المواطنين خلال السنوات الأخيرة، مع تعدد قنوات التواصل التي تتيح الإبلاغ عن المخالفات ومتابعة الحقوق المتعلقة بالسلع والخدمات.

وخلال الفترة من يناير 2024 حتى سبتمبر 2026، تلقى جهاز حماية المستهلك نحو 572 ألفًا و863 شكوى، بخلاف الشكاوى المحولة إليه من منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وبلغت نسبة تذليل الشكاوى وحلها نحو 95.7%.

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على قياس قدرة الجهاز على التعامل مع شكاوى المواطنين، إذ تمثل البلاغات مصدرًا للمعلومات التي يمكن الاستفادة منها في تحديد الأنشطة التي تتكرر بشأنها المخالفات، ورصد المشكلات المرتبطة بمنتجات أو شركات بعينها، وتوجيه الحملات الرقابية إلى المناطق الأكثر احتياجًا للتدخل.

وفي هذا السياق، تستهدف خطة التطوير خفض متوسط زمن تداول الشكوى من ثمانية أيام إلى خمسة أيام، ورفع نسبة إنجاز الشكاوى إلى أكثر من 96%، من خلال تحديث مركز الاتصالات وتوسيع قدرته التشغيلية وتحسين آليات توزيع المكالمات وتحديث قواعد المعرفة الخاصة بالاستفسارات والشكاوى المتكررة.

وتتضمن الخطة زيادة مواقع استقبال المكالمات من 20 إلى 60 موقعًا، بما يدعم استيعاب كثافات الاتصال، خاصة خلال فترات الذروة، ويرفع قدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

الذكاء الاصطناعي يدخل منظومة الشكاوى

تتجه خطة تطوير جهاز حماية المستهلك إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم عمليات استقبال الشكاوى وتصنيفها وتوجيهها إلى الإدارات المختصة، إلى جانب رصد الحالات العاجلة والشكاوى الجماعية واكتشاف البلاغات المتكررة وربط الوقائع المتشابهة.

كما تستهدف المنظومة المرتقبة مساعدة العاملين في الوصول إلى المعلومات والإجراءات المرتبطة بالحالات المماثلة، والتنبيه إلى الشكاوى التي تقترب من تجاوز المدد الزمنية المستهدفة، بما يدعم سرعة التعامل معها ويحد من تراكمها.

ويمتد التطوير إلى تحليل بيانات الشكاوى للكشف عن المشكلات المتكررة وتحديد أسبابها، بما يساعد على معالجة جذور المخالفات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها، مع الحفاظ على دور العنصر البشري في اتخاذ القرار النهائي بشأن الإجراءات المتخذة.

وتشمل قنوات التواصل المستهدفة الخط الساخن 19588، والتطبيق الذكي، والموقع الإلكتروني، وواتساب، بما يتيح للمستهلكين تقديم البلاغات ومتابعتها من خلال وسائل متعددة دون الحاجة إلى التوجه المباشر إلى مقر الجهاز في جميع الحالات.

وتؤكد الخطة أهمية مراعاة ضوابط حماية البيانات الشخصية عند تطوير الأنظمة الرقمية، بحيث يسهم استخدام التكنولوجيا في تحسين جودة الخدمة ودقة المعلومات دون الإخلال بالضمانات المنظمة للتعامل مع بيانات المواطنين.

«تجارة إلكترونية منضبطة».. الرقابة تلاحق المخالفات خارج الأسواق التقليدية

فرض التوسع في التجارة الإلكترونية تحديات جديدة على منظومة حماية المستهلك، مع زيادة التعاملات عبر الإنترنت وتنوع المنصات والمتاجر الرقمية، وما يصاحب ذلك من احتمالات التعرض للإعلانات المضللة أو العروض الوهمية أو التعامل مع جهات غير واضحة الهوية.

وفي هذا الإطار، أطلق الجهاز مبادرة «تجارة إلكترونية منضبطة»، بهدف تعريف الشركات والمنصات بالضوابط المنظمة للنشاط، والتعامل مع شكاوى المتعاملين، والعمل على توفيق أوضاع بعض المنصات غير الرسمية، بما يدعم التوازن بين حقوق المستهلكين والتزامات التجار.

وتشمل توجهات التطوير تعزيز متابعة الإعلانات والمتاجر الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، ورصد الممارسات التي قد تنطوي على تضليل المستهلك أو تقديم عروض غير حقيقية، إلى جانب العمل على وضع ضوابط تنظم البيانات الواجب إتاحتها للمستهلك وسياسات الإلغاء والاسترجاع والضمان.

ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لمد نطاق الرقابة إلى مختلف قنوات البيع، بحيث لا تقتصر الحماية على الأسواق التقليدية والمنشآت ذات المواقع الفعلية، بل تمتد إلى التعاملات الرقمية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من النشاط التجاري.

من إعادة تدوير الزيوت إلى المبيدات منتهية الصلاحية.. الغش يتخذ أشكالًا أكثر تعقيدًا

تجاوزت المخالفات التي يتعامل معها جهاز حماية المستهلك صورها التقليدية، مثل عدم الإعلان عن الأسعار أو البيع بأزيد من السعر المعلن، لتشمل ممارسات أكثر تعقيدًا تتعلق بمصدر المنتجات وطرق إنتاجها وتعبئتها والعلامات التجارية المستخدمة في تسويقها.

وشملت الوقائع التي رصدتها الحملات ضبط حالات تتعلق بإعادة تدوير زيوت الطعام، وتعبئة منتجات مجهولة المصدر باستخدام أسماء علامات تجارية معروفة، إلى جانب ضبط مخازن ومنشآت تتداول منتجات غير صالحة أو غير مطابقة للاشتراطات.

وفي إحدى الوقائع بمحافظة الغربية، جرى ضبط مخزن لإعادة تدوير وتعبئة مبيدات زراعية منتهية الصلاحية في عبوات أخرى تحمل بيانات توحي بصلاحيتها، قبل طرحها في الأسواق.

وتبرز هذه الوقائع أهمية تطوير أساليب الرقابة لتشمل تتبع مسار السلعة والوصول إلى مصدر المخالفة، بدلًا من الاكتفاء بضبط المنتج النهائي بعد وصوله إلى المحال التجارية.

وتستهدف الخطة المستقبلية تعزيز الاستفادة من البيانات المتاحة عن الشكاوى ونتائج الحملات والمحاضر، وربط الوقائع المتشابهة بما يساعد على اكتشاف الأنماط المتكررة وتحديد مصادر المخالفات، تمهيدًا لتوجيه التحركات الرقابية بصورة أكثر دقة.

الرقابة على الأسعار.. 695 حملة خلال سبتمبر وضبط آلاف المخالفات

احتلت متابعة الأسعار وتوافر السلع موقعًا رئيسيًا ضمن التحركات الرقابية للجهاز، خاصة في ظل التغيرات السعرية وتعدد صور المخالفات المرتبطة بالبيع والتداول.

وخلال شهر سبتمبر، نفذ جهاز حماية المستهلك 695 حملة رقابية شملت المرور على 7 آلاف و848 منشأة تجارية، وأسفرت عن تحرير ألف و611 مخالفة، من بينها 953 مخالفة تتعلق بالأسعار.

كما أسفرت الحملات عن ضبط نحو 81 طنًا من السلع الغذائية مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، و58 ألفًا و455 عبوة من السلع المعبأة والمشروبات غير الصالحة للاستهلاك، ونحو 8 آلاف و538 لترًا من زيوت السيارات المخالفة.

وشملت المضبوطات سلعًا غذائية وغير غذائية متنوعة، من بينها السكر واللحوم والأسماك والأرز وزيوت الطعام والمعلبات والتبغ ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية ومواد البناء والأعلاف والمواد البترولية.

وتكشف هذه النتائج عن تعدد مسارات الرقابة، التي تجمع بين متابعة السعر المعلن، والتحقق من مصدر السلعة وصلاحيتها، وفحص طرق تداولها، بما يتيح التعامل مع صور مختلفة من المخالفات في إطار الحملات الميدانية.

19.2 ألف شكوى خلال سبتمبر.. قرارات برد الأموال وإحالة شركات للنيابة

على صعيد شكاوى المواطنين خلال سبتمبر، تلقت منظومة الجهاز 19 ألفًا و255 شكوى في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى 92 شكوى وبلاغًا بشأن التلاعب في أسعار السلع.

واستقبل الخط الساخن 19588 نحو 35 ألف مكالمة، فيما تلقت القنوات الرقمية 5 آلاف و273 شكوى عبر واتساب، و5 آلاف و120 شكوى عبر تطبيق حماية المستهلك، وألفين و10 شكاوى عبر مركز الاتصال، إلى جانب ألف و809 شكاوى واردة من منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء.

وفي إطار إنفاذ حقوق المستهلكين، أصدر مجلس إدارة الجهاز 188 قرارًا بإلزام الشركات باستبدال المنتجات أو رد قيمتها للمواطنين، بإجمالي يقدر بنحو 3 ملايين جنيه.

كما قرر المجلس إحالة 22 شركة وكيانًا تجاريًا إلى النيابة العامة لامتناعها عن تنفيذ قراراته المتعلقة بـ46 شكوى، ووافق على ثمانية طلبات تصالح بعد التأكد من إزالة أسباب الشكاوى وحصول المواطنين على حقوقهم كاملة.

وتوضح هذه الإجراءات أن منظومة حماية المستهلك لا تقتصر على تلقي البلاغات وفحصها، بل تمتد إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ حقوق المواطنين ومتابعة التزام الشركات بالقرارات الصادرة بشأن الشكاوى.

«حقك مسؤوليتنا».. التوعية خط الدفاع الأول

بالتوازي مع الحملات الرقابية، أصبح رفع الوعي بحقوق المستهلك أحد المحاور الرئيسية في تطوير المنظومة، باعتبار أن معرفة المواطن بحقوقه وواجباته تساعد على اكتشاف المخالفات والإبلاغ عنها في الوقت المناسب.

وفي هذا الإطار، نفذ الجهاز بالتعاون مع قطاع الإعلام بالهيئة العامة للاستعلامات حملة توعوية بعنوان «حقك مسؤوليتنا»، تضمنت 28 نشاطًا استهدف نحو 5.4 ألف شخص، إلى جانب برامج تدريبية لطلاب الجامعات بلغت نحو 562 ساعة تدريبية.

وتركز هذه الجهود على تعريف المواطنين بحقهم في الحصول على فاتورة، وآليات تقديم الشكاوى، والضوابط المنظمة للتعامل مع السلع والخدمات، وكيفية التمييز بين المنتجات الآمنة والمنتجات المخالفة.

وتستهدف هذه الأنشطة تعزيز مشاركة المواطنين في الرقابة، بحيث يصبح المستهلك شريكًا في رصد المخالفات والإبلاغ عنها، وليس مجرد متلقٍ للخدمة الرقابية.

من القاهرة الجديدة إلى مرسى مطروح.. خطة لتوسيع الانتشار الجغرافي

يمثل تطوير البنية المؤسسية والانتشار الجغرافي أحد المحاور المهمة في خطة جهاز حماية المستهلك، بهدف تعزيز وجوده بالقرب من المواطنين والأسواق، وتوسيع قدرته على متابعة المخالفات في مختلف المحافظات.

وجاء افتتاح المقر الرئيسي الجديد للجهاز بالقاهرة الجديدة ضمن مسار تطوير البنية التحتية وتحديث الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يدعم عمليات استقبال الشكاوى ومتابعتها وتنفيذ المهام الرقابية.

وتتضمن الخطة المستقبلية البدء في إنشاء المقر الإقليمي للجهاز بمحافظة مرسى مطروح خلال العام المالي الحالي، إلى جانب إعادة تأهيل ورفع كفاءة عدد من المقار في سموحة والجيزة والدقهلية وكفر الشيخ خلال العام المالي 2026-2027.

ويستهدف هذا التوسع تعزيز التواجد الميداني والوصول إلى المناطق النائية ومترامية الأطراف، مع مراعاة أن بعض المخالفات تبدأ في مواقع الإنتاج أو التخزين قبل انتقال المنتجات إلى الأسواق الرئيسية.

ولا يقتصر التطوير على زيادة عدد المقار، بل يمتد إلى إنشاء شبكة رقابية إلكترونية تربط الفروع والإدارات المختلفة بغرفة العمليات، بما يسمح بتبادل المعلومات بسرعة أكبر، وتحسين التنسيق بين المستويات المركزية والإقليمية، ودعم سرعة الاستجابة للمخالفات.

كما تستهدف الخطة توحيد إدارة الحملات الرقابية ومتابعتها من خلال منظومة إلكترونية مركزية، توفر قاعدة بيانات موحدة ومؤشرات أداء محدثة، بما يعزز دقة المعلومات المتاحة أمام متخذي القرار.

رقابة استباقية.. البيانات تحدد أولويات الحملات

تتجه خطة التطوير إلى تعزيز الاعتماد على تحليل البيانات في اكتشاف المخالفات وتحديد القطاعات والمناطق الأكثر عرضة لها، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على اكتشاف المخالفة بعد وقوعها.

وتقوم هذه الرؤية على تجميع وتحليل المعلومات المستمدة من شكاوى المستهلكين ونتائج الحملات والمحاضر والأسعار المرصودة والإعلانات والمتاجر الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف اكتشاف الأنماط غير المعتادة وتحديد المؤشرات التي تستدعي التدخل الرقابي.

ومن شأن هذا النهج، حال تنفيذه، دعم إصدار تنبيهات مبكرة لمتخذي القرار وتوجيه الحملات الرقابية وسيارات نجدة المستهلك إلى المناطق الأعلى خطورة وفقًا للمؤشرات المتاحة، بما يساعد على رفع كفاءة توزيع الموارد الرقابية.

كما يستهدف ربط البيانات في منظومة مركزية توفير أساس أكثر دقة لقياس أداء الحملات وتقييم نتائجها وتحديد أولويات التدخل، إلى جانب تحسين القدرة على متابعة التجارة الإلكترونية ورصد الإعلانات المضللة والعروض الوهمية والمتاجر مجهولة الهوية.

إلزام الموردين بإعلان الأسعار.. خطوة مرتقبة لتعزيز الشفافية

يتزامن تطوير أدوات الرقابة مع توجهات لتحديث الإطار التشريعي والتنظيمي الحاكم للأسواق، بما يعزز قدرة الجهاز على متابعة الأسعار والتعامل مع صور التلاعب المختلفة.

وتتضمن الخطة مشروع قرار يستهدف إلزام الموردين بالإعلان عن أسعار البيع للمستهلك على المنتجات، مع عدم التدخل في آليات تسعير كل مورد وفقًا لدراسات السوق، بما يدعم إحكام الرقابة على السعر النهائي ويساعد على رصد التلاعب والارتفاعات غير المبررة خلال حلقات تداول السلع.

ويأتي هذا التوجه إلى جانب متابعة التعديلات المقترحة على قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، وتطوير القواعد المنظمة للتجارة الإلكترونية، وتعزيز الضوابط المتعلقة ببيانات المتاجر وسياسات الإلغاء والاسترجاع والضمان.

وتعكس هذه المحاور اتجاهًا نحو الجمع بين تحديث التشريعات وتطوير أدوات الرصد والرقابة، بما يدعم وضوح التعاملات التجارية ويعزز قدرة المستهلك على معرفة حقوقه والحصول على المعلومات اللازمة قبل إتمام عمليات الشراء.

عقد من التطوير.. والمرحلة المقبلة لاكتشاف المخالفة قبل وقوعها

تكشف حصيلة السنوات الماضية أن منظومة حماية المستهلك أصبحت تعتمد على مجموعة متكاملة من الأدوات تشمل التشريع، والرقابة الميدانية، وتلقي الشكاوى، والانتشار الجغرافي، والتوعية، والتحول الرقمي، والتنسيق مع الجهات الرقابية المختلفة.

وبحسب مؤشرات رسمية سابقة، نفذ الجهاز خلال الفترة من يناير 2024 حتى مايو 2025 أكثر من 13 ألف حملة رقابية، وحرر أكثر من 44 ألف محضر، وتعامل مع أكثر من 271 ألف شكوى بنسبة حل قاربت 96%، بالتوازي مع زيادة عدد مأموري الضبط القضائي والتوسع في الخدمات الرقمية والفروع.

وتشير المؤشرات الأحدث للفترة من يناير 2024 حتى سبتمبر 2026 إلى تنفيذ 25 ألفًا و399 حملة رقابية وتحرير 82 ألفًا و187 محضرًا، إلى جانب تلقي 572 ألفًا و863 شكوى بنسبة حل بلغت 95.7%، بما يوضح اتساع نطاق النشاط الرقابي خلال الفترة.

وتتمثل أبرز ملامح المرحلة المقبلة في تسريع حسم الشكاوى، وتطوير مركز الاتصالات، وتوسيع الانتشار الجغرافي، وربط الفروع إلكترونيًا، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تصنيف البلاغات وتحليلها، فضلًا عن تعزيز الرقابة على التجارة الإلكترونية وتحديث القواعد المنظمة للأسواق.

وبين تطوير التشريعات وزيادة القوة الرقابية وتوسيع استخدام التكنولوجيا، تتجه منظومة حماية المستهلك إلى ترسيخ نهج أكثر اعتمادًا على البيانات والرصد الاستباقي، يستهدف الوصول إلى مصدر المخالفة وتجفيف منابع الغش التجاري، بدلًا من الاكتفاء بضبط آثاره بعد وصولها إلى المستهلك، بما يعزز الحق في الحصول على سلعة آمنة وخدمة عادلة ومعلومات واضحة عن الأسعار والمنتجات.

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة