عاجل
الصين تطلق صاروخا حاملا مجموعة أقمار اصطناعية جديدةمستقبل الكرتون المصرى فى مواجهة الذكاء الاصطناعى بمهرجان المنصورةقسطنطين كرياك: الفن غذاء الروح وأسعى للتعاون بين المهرجانات في العالمسعر الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 في مصرسعر الذهب عيار 21 اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026عصيان ضد مجلس الزمالك.. ومفاجأة شوبير ورسالة شيكابالا.. أبرز الأحداث الرياضية اليومالأهلي يعلن تفاصيل إصابة أحمد نبيل كوكاتقرير سعودي: اتحاد جدة يخطط للتعاقد مع إمام عاشور في يناير
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أنا وقوت القلوب «4».. رمزة: ماذا يحدث حين تتعلم الفتاة أن تختار؟

منذ 39 دقيقة

من أكثر العبارات التى بقيت معى من رواية «رمزة.. ابنة الحريم»، وأنا أترجمها إلى العربية: «أعود للحريم معبأة بأفكار جديدة، أفكار لو استطعت لكنت قد نسفت بها الحريم…».

كلما عدتُ إليها، شعرتُ أنها تضع يدى على جوهر الحكاية. فتاة تعود إلى البيت الذى تعرفه، لكنها تحمل فى رأسها ما يجعلها تراه بطريقة مختلفة. الجدران فى مكانها، والعادات مستمرة، والنساء يمارسن حياتهن اليومية، بينما تتكون داخلها أسئلة يصعب إسكاتها.

هذه الفتاة هى التى شدتنى إلى الرواية. أردتُ أن أعرف ماذا ستفعل بالأفكار التى تعلمتها، وكيف ستعيش حين تكتشف أن العالم الذى يتيح لها المعرفة لا يمنحها بالضرورة حق الاختيار.

من خلف الستار
تأخذنا قوت القلوب إلى داخل البيت، وتتركنا نقترب من تفاصيله تدريجيًا. نعرف النساء، ونسمع حكاياتهن، ونرى العلاقات التى تنظم حياتهن، وما يتكرر فى أيامهن من أعمال وأحاديث وانتظار.
ثم نقترب من مكتبة الأب، ومن النقاشات التى تتابعها رمزة من خلف الستار.

استوقفنى هذا المشهد أثناء القراءة. هناك كلام يدور عن العالم، وفتاة تريد أن تسمعه. تستطيع أن تلتقط الأفكار، وأن تتأثر بها، بينما يظل وجودها نفسه محكومًا بحدود المكان الذى تقف فيه.
وخلف الستار يبدأ شىء يصعب حبسه بعد ذلك: الفضول.
حين يعرف الإنسان أن للحياة صورًا أخرى، يصبح من الصعب أن يقتنع بأن الصورة التى ورثها هى الاحتمال الوحيد. تتسع الأسئلة، وتتغير نظرته إلى ما كان يراه عاديًا، ويبدأ فى طلب تفسير لأوامر اعتاد الآخرون تنفيذها.

ومن هنا تنمو حكاية رمزة فى نفسى بوصفها حكاية فتاة تتعلم، ثم تحاول أن تفهم ما الذى يحق لها أن تفعله بهذا التعليم.

ماذا تعلمها المربية؟
تحضر المربية الفرنسية فى حياة رمزة بما تعلمها من رسم وموسيقى وتطريز وآداب تعامل. تبدو هذه المعارف جزءًا من تربية فتاة داخل بيت ميسور، وإعدادها للحياة التى تتوقعها الأسرة لها.
لكن التعليم يترك آثارًا قد تتجاوز ما ينتظره منه أصحابه.
فالفتاة التى تتعلم كيف تقرأ العالم، وتكتسب لغة ومعرفة وذوقًا، قد تبدأ أيضًا فى تكوين حكمها الخاص. تتعرف إلى احتمالات لم تكن تراها، وتقارن بين ما تسمعه وما تعيشه، ثم تسأل عن نصيبها هى من الحياة.

وهنا تظهر المفارقة التى أحببتُها فى الرواية: الأسرة تريد ابنة متعلمة، لكن ماذا يحدث حين تستخدم هذه الابنة عقلها فى أمر يمس سلطتها عليها؟
يمكن قبول المعرفة ما دامت لا تغير ترتيب البيت. أما حين تصبح أساسًا لقرار شخصى، فإن أثرها يظهر بكل قوته.

هل كن تعيسات؟
ومع ذلك، لا تمر رمزة على النساء المحيطات بها مرور من يريد إصدار حكم سريع عليهن. تسأل عن النساء اللاتى عرفتهن: هل كن تعيسات؟
هذا السؤال يستحق أن نتوقف عنده.

فالرواية تقربنا من حياة فيها الألفة والمحبة والحماية، وفيها كذلك الغيرة والقيود والتفاوت فى السلطة. وقد تجد امرأة داخل هذا العالم ما يطمئنها، بينما تشعر أخرى بأنها لا تستطيع احتماله.

أحببتُ أن الحكاية تمنحنا فرصة لرؤية هذه الاختلافات. فالنساء لسن صوتًا واحدًا، ولكل منهن خبرتها وما تعلمته عن النجاة والتكيف، وما تستطيع أن تتمناه أو تخاف منه.
ورمزة نفسها ابنة هذا البيت. تعرف وجوهه وأصواته، وترتبط بمن فيه. ولذلك يصبح الصدام أكثر إيلامًا؛ فالاعتراض يقع داخل عالم لها فيه ذكريات ومحبة، وعليها أن تتحمل أثره فى علاقتها بأقرب الناس إليها.

الحب الذى يضع التعليم أمام امتحانه
حين يدخل ماهر إلى الحكاية، يصبح السؤال عن الحرية أكثر تحديدًا.
لم يعد الأمر أفكارًا تستمع إليها رمزة أو آراء تحملها فى رأسها. صار أمامها شخص تريد أن ترتبط به، وحياة ترغب فى اختيارها.

وهنا تُختبر المسافة بين السماح لها بأن تتعلم، وقبول حقها فى أن تقرر.
من السهل أن نتحدث عن الاختيار فى العموم، لكن الاختيار يكتسب ثقله حين يختلف مع رغبة الأسرة. عندها تظهر الأسئلة الصعبة: من يملك القرار؟ وما حدود سلطة الأب؟ وهل يُعتد بما تريده الفتاة حين يصطدم بما يراه أهلها مناسبًا؟

وأنا أقرأ، كنتُ أتابع رمزة بقلق. فكل خطوة نحو ما تريده تحمل احتمال فقدان شىء تعرفه: رضا الأسرة، وطمأنينة البيت، والمكانة التى كانت تحتمى بها.
لهذا لم أشعر بأن حكايتها مجرد اندفاع عاطفى. كنتُ أرى فتاة تحاول أن تمنح ما تعلمته معنى فى حياتها، وأن تتحمل مسئولية رغبتها، وسط قوى أكبر منها.

حين تصل الحكاية إلى المحكمة
يمتد النزاع حول زواج رمزة وماهر إلى المحكمة. ويكتسب فصل «القضية» ثقله من انتقال ما بدأ رغبة شخصية إلى مرافعات وأحكام ومواجهة علنية.
هذا الجزء من الرواية استوقفنى طويلًا. فحياة الفتاة تصبح موضوعًا يتحدث عنه الآخرون، وكل طرف يملك لغته وحججه وسلطته، بينما يظل السؤال الذى بدأ معها حاضرًا: ماذا عن إرادتها هى؟

ويصل النزاع إلى حكم ينهى الزواج، فتتضح فداحة المسافة بين أن تختار وأن يُسمح لاختيارك بالاستمرار.
وأنا أتابع هذا الفصل، كان يشغلنى أثر ما يحدث فى الشخصية التى عرفتها منذ البداية. ما الذى يتركه الحكم فى نفسها؟ وكيف تحمل فتاة نتيجة صراع دخلته طلبًا لحياة تخصها؟
هنا تكتسب الأحداث قوتها الإنسانية. نخرج من السؤال المجرد عن حرية المرأة إلى تجربة لها اسم ووجه ومشاعر، وندرك أن القرارات التى تبدو للآخرين إجراءات قد تعيد تشكيل عمر إنسان كامل.

الأم أيضًا لها حكاية
ومن التفاصيل التى منحت الرواية عمقًا فى نظرى حكاية الأم «إندشا»، ورحلتها من إسطنبول إلى القاهرة.

تتسع الحكاية معها إلى ما سبق رمزة: أصول النساء، والطرق التى جئن منها، والظروف التى رسمت مواقعهن داخل البيت. ونرى عالم الجوارى، وما يحيط به من بيع وشراء وتقييم للجمال والعمر، ثم ما تتعلمه المرأة حتى تتكيف مع الحياة المفروضة عليها.

تجعلنا هذه الخلفية أكثر انتباهًا إلى الفوارق بين الأجيال. فالفتاة التى تبدأ فى طلب الاختيار تحمل وراءها تاريخًا من نساء لم تتح لهن الفرصة نفسها، أو لم يتصورن أن هذا الطلب ممكن.
وكان هذا من أسباب رغبتى فى ترجمة الرواية. ففى تفاصيلها ما يساعدنا على فهم الطريق الطويل الذى تسلكه الفكرة قبل أن تصبح حقًا يطالب به أحد.

ماذا شغلنى وأنا أترجم؟
لم يكن أصعب ما فى العمل هو العثور على مقابل عربى لكل كلمة. كان علىّ أن أتابع تغير صوت رمزة، وأن أحتفظ بالقرب منها وهى تتذكر وتصف وتتساءل وتغضب.

فى العبارة التى بدأتُ بها المقال، مثلًا، أحببتُ قوة الصورة: فتاة تدخل الحريم محملة بأفكار تستطيع، لو امتلكت القدرة، أن تنسف عالمه. إنها صورة تمنح الأفكار وزنًا وحركة، وتجعل ما يجرى داخل الرأس ظاهرًا أمام القارئ.

وكانت أمامى أصوات أخرى ينبغى ألا تضيع: امرأة تخاف، وأخرى تدافع عما اعتادته، وشخصية تكرر حكمة موروثة، وأخرى ترى فى خروج الفتاة على المألوف تهديدًا للجميع.
حاولتُ أن تجد هذه الأصوات طريقها إلى العربية، وأن يشعر القارئ بقرب عالمها، مع احتفاظه بالمسافة التى تفصله عن زمنها. أردتُ له أن يسمع الحوار، وأن يتوقف عند العبارة التى تستحق، ثم يواصل الحكاية راغبًا فى معرفة ما سيحدث.

رمزة ونحن.. ما الذى تغير فى القرن الحادى والعشرين؟
حين نقرأ حكاية رمزة اليوم، قد نشعر بأننا ابتعدنا كثيرًا عن عالمها. تغيرت أشكال البيوت، وطرق التربية والتعارف، وأصبحت الجامعة والعمل والسفر حاضرة فى حياة كثير من النساء. لكننى أتساءل: هل تغيرت نظرتنا إلى حق الفتاة فى الاختيار بالقدر نفسه؟ وهل أصبح قبول رأيها المختلف أمرًا طبيعيًا داخل الأسرة، أم يظل مرهونًا بموافقته لما نريده لها؟

ومن الإنصاف، ونحن نقارن، أن ننتبه إلى اختلاف الأزمنة والبيئات. فلا نختصر الماضى كله فى القسوة، ولا نفترض أن الحاضر منح الجميع الفرص نفسها. داخل كل زمن أسر تختلف فى تربيتها، وأشخاص يوسعون مساحة الحرية، وآخرون يتمسكون بما اعتادوه.

وأتخيل رمزة تجلس بيننا، تحمل شهادة جامعية، وتعمل، وتناقش أسرتها فى مستقبلها. ربما تعجبت من الفرص المتاحة لها، وربما سألتنا: وماذا يحدث حين أختار شخصًا لا ترضون عنه؟ هل ستناقشوننى وتستمعون إلىّ، أم ستقررون أن تعليمى وخبرتى لا يكفيان لاتخاذ قرار يخص حياتى؟
لن تكون الإجابة واحدة فى كل بيت. هناك أسر تمنح بناتها الثقة، وتحترم اختياراتهن، وتساندهن حتى عند الاختلاف. وفى أسر أخرى، قد تتراجع هذه المساحة أمام الفوارق الاجتماعية والمادية، أو الخوف من كلام الناس. وقد تجد الفتاة نفسها مستقلة فى عملها، مسئولة عن قرارات مهمة خارجه، ثم يُطلب منها داخل البيت أن تترك للآخرين تقرير مستقبلها.
ولا أستطيع أن أفترض أن رمزة ستتخذ القرار نفسه لو عاشت اليوم؛ فقد تمنحها تجارب عصرنا فرصًا أوسع للتروى ومعرفة شريكها، وقد تغير ما تريده أصلًا من الزواج والحياة. لكننى أتصور أنها ستتمسك بأن يكون لها صوت مسموع فى القرار.

وفى المقابل، فإن احترام اختيار الأبناء يفتح سؤالًا عن مسئوليتهم أيضًا: هل يصغون إلى النصيحة؟ وهل يمنحون أنفسهم وقتًا لمعرفة الطرف الآخر، وفهم ما تتطلبه الحياة المشتركة؟ فالحوار يحتاج إلى استعداد من الطرفين، وإلى تمييز بين خوف يستحق المناقشة وسلطة ترفض الاختلاف من أساسه.

لهذا تدفعنى رمزة إلى النظر فى حياتنا، وإلى سؤال نفسى والقارئ: ما العادات التى تجاوزناها فعلًا؟ وما الذى بقى منها، وإن تبدلت عباراته ومظاهره؟ وهل نربى أبناءنا وبناتنا على الاستقلال فى التفكير، ثم نفاجأ حين يستخدمونه فى اختيار لا يشبه اختيارنا؟

من خلف الستار إلى شاشة الهاتف
ولو عاشت رمزة بيننا اليوم، لكان فى يدها هاتف يفتح أمامها عالمًا لم تكن تتخيله خلف الستار.
أتخيلها تتابع عبر «يوتيوب» تجارب نساء من مجتمعات مختلفة، وتقرأ نقاشات على «فيسبوك»، وتشاهد على «إنستجرام» صورًا لحيوات وطرائق عيش بعيدة عن حياتها. وتستطيع عبر «فيس تايم» وغيره من وسائل الاتصال المرئى أن تتحدث بالصوت والصورة مع من يفصلها عنهم مكان بعيد.

ربما وجدت فى هذه المساحة معرفة وأصدقاء ومساندة تساعدها على فهم نفسها والتعبير عن رغباتها. وربما استطاعت أن تطرح سؤالًا كان يصعب عليها طرحه داخل البيت، أو تسمع تجربة تجعلها تعيد النظر فى قرار كانت متعجلة فيه.
وهنا تتغير طبيعة علاقتها بالعالم. ففى الرواية تتلقى بعض الأفكار من وراء ستار، أما فى هذا التصور لحياتها اليوم، فتستطيع أن تدخل النقاش بنفسها، وترد وتسأل وتنشر رأيها.

لكن اتساع ما تستطيع رؤيته لا يعنى أنها ستعرف فورًا كيف تميز بين ما ينفعها وما يضللها. وقد تجد نفسها تقارن حياتها بما يعرضه الآخرون من لحظات منتقاة، فتتصور أن السعادة متاحة للجميع، وأنها وحدها محرومة منها.
وأتساءل: ماذا كانت ستفعل رمزة بكل هذه الصور والأصوات؟ هل كانت ستجد بينها ما يساعدها على بناء موقف مستقل، أم ستنتقل من التأثر بسلطة البيت إلى التأثر بأشخاص لم تعرفهم إلا من خلال شاشة؟

لو خرجت رمزة فى بث مباشر
ثم أتخيل احتمالًا آخر: ماذا لو خرجت رمزة فى بث مباشر، أو «فيديو لايف»، لتحكى خلافها مع أسرتها؟
قد تجد من ينصت إليها ويؤيد حقها فى الاختيار، ومن يقدم لها نصيحة متأنية. وقد تواجه أيضًا تجريحًا وتشهيرًا، أو دعوات متعجلة إلى القطيعة، أو اتهامات لا يملك أصحابها معرفة كافية بحياتها.
وربما يتحول قرار يخص مستقبلها إلى حكاية يتداولها غرباء، يصدرون أحكامهم من مقطع قصير، دون معرفة ما سبقه أو ما سيترتب عليه. وقد تصبح مطالبة بأن تواصل شرح حياتها والدفاع عن نفسها، بعدما كانت تريد فقط أن يسمع أحد صوتها.
كيف سيكون موقف أبيها حين يصبح خلاف البيت موضوعًا أمام الجمهور؟ وهل يساعد هذا الانكشاف على الحوار، أم يزيد العناد والحرج؟ وهل ستظل رمزة قادرة على مراجعة قرارها بحرية، إذا صار لها جمهور ينتظر منها موقفًا بعينه؟
هذه أسئلة تجعلنى أرى أبعادًا جديدة للحكاية. فقد تمنحها وسائل التواصل صوتًا أوسع، لكنها قد تضعها أيضًا أمام ضغط أشخاص لا يتحملون معها نتائج ما ينصحونها به.

وماهر.. كيف ستعرفه اليوم؟

ويمتد الخيال إلى علاقتها بماهر.
ربما أتاح لهما الاتصال المرئى والحديث المتكرر فرصة أوسع للتعارف، ومناقشة العمل والزواج وتوقعاتهما من الحياة المشتركة. وقد تكتشف فى هذه الأحاديث توافقًا يطمئنها، أو اختلافًا يدعوها إلى التراجع.
لكنها قد تكتشف أيضًا عن مسافة بين الصورة التى يقدمها عن نفسه وشخصيته فى الحياة اليومية. فكيف تميز بين حسن التعبير وحسن التصرف، وبين الوعود والاستعداد الفعلى لتحمل المسئولية؟
ولا يخص هذا السؤال رمزة وحدها، ولا ماهر وحده. إنه سؤال المعرفة التى يبنى عليها كل إنسان قرار الاقتراب من آخر: ما الذى نعرفه فعلًا؟ وما الذى نتمناه فنظن أننا نراه؟
فى هذا التصور، تصبح حرية رمزة أوسع، وتصبح مسئوليتها عن التروى أكبر أيضًا. ويظل من حقها أن تختار، وأن تعيد التفكير، وأن تغير رأيها، دون أن يتحول اختيارها إلى امتحان علنى تراقبه العيون وتحصى عليها التراجع.

لماذا بقيت رمزة معى؟
بقيت رمزة فى ذاكرتى لأنها جعلتنى أتابع أثر المعرفة فى حياة إنسان.
فتاة أصبح لها رأى ورغبة وقدرة على المقارنة، ثم طلبت أن يُسمع صوتها فى أمر يخص مستقبلها. نتابع معها لحظة الاختيار وما يسبقها من تردد، وما يأتى بعدها من مواجهة وخسارة وإصرار.

وحين أتخيلها فى عصر الهاتف ووسائل التواصل، أجد أن السؤال يتسع: كيف نحافظ على إرادتنا وسط كل من يريد التأثير فيها؟ وكيف نستفيد من خبرة الأسرة ومن انفتاح العالم، ونمنح أنفسنا الوقت اللازم لاتخاذ قرار نعرف لماذا اتخذناه؟

حين فرغتُ من قراءة الرواية أول مرة، كنتُ أريد أن يجد القارئ العربى طريقه إلى هذه الفتاة. واليوم، بعد سنوات من ترجمتها، ما زلتُ أرى أن أفضل ما نقدمه لقوت القلوب هو أن نفتح كتبها، ونترك شخصياتها تتكلم، ثم نصغى إلى الأسئلة التى توقظها فينا.
لهذا بقيت رمزة معى. أعود إلى حكايتها فأرى المسافة التى قطعناها، ثم أسأل: هل اتسعت قدرتنا على احترام اختيار الفتاة بقدر ما اتسعت فرص تعليمها ووسائل تعبيرها؟

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة