وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماعه يوم 28 أكتوبر 2026، على الاشتراطات والمحددات المنظمة لمبادرة "شمس الصناعة"، التي تستهدف التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المنشآت الصناعية، بإضافة قدرات تصل إلى نحو 1000 ميجاوات لخدمة 7000 مصنع، وفقًا للجاهزية الفنية والتمويلية.
وتأتي المبادرة استجابة لتوصيات "منتدى مصر 2026"، وقد اقترحتها وزارات الصناعة والمالية والكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف خفض تكلفة الطاقة على المصانع، وتنويع مصادرها، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتوطين صناعات الطاقة الشمسية.
خفض تكلفة الطاقة
تركز المبادرة على تقليل استهلاك الكهرباء من الشبكة خلال ساعات النهار، وخفض كمية الوقود الأحفوري المستخدمة في إنتاج الكهرباء، من خلال إنشاء محطات طاقة شمسية داخل المنشآت الصناعية تعمل بنظام الاستهلاك الذاتي.
ولا تقتصر أهداف المبادرة على خفض تكاليف التشغيل، إذ تستهدف أيضًا دعم تنافسية الصادرات المصرية عبر تقليل البصمة الكربونية للمنتجات، وخلق طلب مستدام على مكونات وخدمات الطاقة الشمسية، وتشجيع نقل التكنولوجيا والاستثمار في صناعات الطاقة المتجددة.
كما تتضمن أهدافها بناء منظومة وطنية تغطي تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وتشغيلها وصيانتها، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية، بما يُسهم في توفير فرص عمل وتعميق التصنيع المحلي.
مساران للمصانع
حددت الاشتراطات مسارين لتأهيل المنشآت الصناعية، وفقًا لقدرات المشروعات وطبيعة الأحمال الكهربائية.
يشمل المسار الأول المشروعات الصغيرة التي تصل قدرتها إلى 499 كيلووات، ويستهدف المصانع الصغيرة ذات الأسطح المحدودة والأحمال النهارية، مع تطبيق مسار سريع وفق الإجراءات المعتمدة لدى شركات توزيع الكهرباء.
أما المسار الثاني، فيبدأ من 500 كيلووات ويشمل القدرات المتوسطة والكبيرة ومشروعات الجهد المتوسط، مع مراعاة الحدود الائتمانية المقررة واتباع إجراءات الربط المعتمدة.
ويستهدف هذا المسار المنشآت الصناعية المتوسطة والكبيرة والقطاعات الثقيلة وكثيفة الاستهلاك، فضلًا عن المصانع الموجهة للتصدير.
وتشترط المبادرة تقديم مستندات محددة لتأهيل المنشآت، كما تتيح تنفيذ المشروعات من خلال مطوري الطاقة الشمسية المؤهلين لدى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ممثلة في هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وفق النماذج المعتمدة.
لجنة لمتابعة التنفيذ
وفي إطار تنظيم المبادرة، تقرر تشكيل لجنة تسيير بقرار من وزير الصناعة، برئاسة مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، وعضوية ممثلين عن وزارات الصناعة والمالية والكهرباء والطاقة المتجددة، والبنك المركزي، والشركة القابضة لكهرباء مصر، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، مع إمكانية ضم جهات أخرى.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة مرة واحدة على الأقل شهريًا، لتقييم الأداء ومدى شمول الاشتراطات، ودراسة المعوقات، واقتراح التعديلات اللازمة لاعتمادها من الوزراء المعنيين، إلى جانب العمل على تذليل العقبات الاستراتيجية أمام التنفيذ.
وحدة لإدارة المبادرة
وتتضمن آليات الحوكمة إنشاء وحدة لإدارة المبادرة داخل وزارة الصناعة، برئاسة مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة، وعضوية ممثلين عن الجهات الفنية المعنية.
وتضم الوحدة ممثلين عن وزارة الصناعة، والشركة القابضة لكهرباء مصر، وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، ومركز تحديث الصناعة، ومركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف، والهيئة العامة للتنمية الصناعية.
وتوفر هذه البنية الإدارية إطارًا لمتابعة تنفيذ المبادرة والتنسيق بين الجهات المعنية، فيما تظل النتائج المستهدفة، ومنها إضافة القدرات الشمسية وخدمة المصانع، مرتبطة بالجاهزية الفنية والتمويلية للمشروعات.
- دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية
- وزيرا الكهرباء وقطاع الأعمال العام يبحثان التوسع في استخدامات الطاقات المتجددة - الفجر سبورت
- قطاع الأعمال: تطبيق معايير كفاءة الطاقة أحد محاور استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاجية - الفجر سبورت
- وزير الكهرباء: خطط لصيانة وترشيد استخدام الوقود وتحقيق أمن الطاقة - بوابة المساء الاخباري
- استخدام الطاقة المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى الفترة المقبلة .. بوابة الفجر سبورت


