عاجل
منافس الأهلي.. الرجاء المغربي يدعم جهازه الفني بعنصر جديد"الصحة" تكثف المتابعة الميدانية للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبةموعد عرض مسلسل الكرامة الحلقة 9.. القنوات الناقلة وطريقة مشاهدتها مجانًاإعلان على السوشيال مش روشتة..5 مخاطر لتناول الدواء دون إشراف طبىOpenAI تعيد صياغة قواعد ChatGPT حول 5 مبادئالولاية الثانية.. تشكيل الجونة أمام بترول أسيوط في الظهور الأول لـ علاء عبدالعالبعد مد مواعيد التقديم.. خطوات التأكد من اكتمال حجز "سكن لكل المصريين 9"أسعار العملات اليوم الجمعة أمام الجنيه المصري
الإضافة إلى المصادر المفضلة

خبير اقتصادي: رفع الفائدة يعزز جاذبية الأوعية الادخارية بالجنيه ويحتوي الضغوط التضخمية

منذ ساعة

أعاد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، رسم خريطة التأثيرات المتوقعة على الاقتصاد المصري، بين دعم جاذبية الجنيه والأوعية الادخارية واحتواء الضغوط التضخمية، وبين تداعيات ارتفاع تكلفة الاقتراض وخدمة الدين العام وتمويل الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.

حسن عبدالله: هدفنا الأساسي تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي

حذف

وفي هذا السياق استعرض أحمد أنور سعدة، المحلل الاقتصادي، أبرز المكاسب والتحديات المرتبطة بالزيادة الجديدة، موضحًا أن تأثيراتها تتجاوز سوق النقد لتشمل المالية العامة والقطاع المصرفي والاستثمار والإنتاج.

تعزيز جاذبية الجنيه والأوعية الادخارية

قال أحمد أنور سعدة إن رفع أسعار الفائدة يأتي في إطار تعامل البنك المركزي مع مجموعة من الضغوط الخارجية والداخلية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، وما تفرضه من حالة عدم يقين على حركة رؤوس الأموال، إلى جانب تحركات أسعار الفائدة عالميًا ومخاطر انتقال الضغوط إلى السوق المحلية عبر سعر الصرف وارتفاع تكلفة الواردات.

وأوضح أن من أبرز المكاسب المحتملة للقرار زيادة جاذبية الأوعية الادخارية بالجنيه المصري، وتحسين العائد على المدخرات، بما قد يشجع الأفراد على الاحتفاظ بأموالهم داخل الجهاز المصرفي، بدلًا من الاتجاه إلى بدائل أخرى.

وأضاف أن رفع العائد المحلي يعزز كذلك جاذبية أدوات الدين الحكومية، ويرفع قدرتها التنافسية أمام الاستثمارات ذات العائد الثابت في الأسواق الأخرى، فضلًا عن دعم الطلب على الأصول المقومة بالجنيه والحد من الضغوط على سوق الصرف، حال توافر العوامل الاقتصادية والنقدية المساندة.

وأشار إلى أن القرار يعكس توجه احترازي للتعامل مع المخاطر الخارجية والحفاظ على استقرار توقعات التضخم، خاصة في ظل حساسية الاقتصاد المصري للتغيرات في الأسواق العالمية وأسعار السلع والطاقة.

احتواء الضغوط التضخمية

وأوضح المحلل الاقتصادي أن استخدام سعر الفائدة يمثل إحدى الأدوات المتاحة أمام البنك المركزي لمواجهة الضغوط التضخمية، والحد من انتقال آثار ارتفاع تكلفة الواردات والتغيرات العالمية إلى الأسعار المحلية.

وأشار إلى أن زيادة العائد على المدخرات قد تسهم في الحد من التوسع الاستهلاكي، وتوجيه جانب أكبر من السيولة نحو الادخار، بما يدعم جهود احتواء الطلب والتعامل مع توقعات التضخم.

وأكد أن فاعلية القرار ترتبط بمدى استمرار الضغوط الخارجية، وحركة أسعار السلع والطاقة عالميًا، فضلًا عن قدرة السياسة النقدية على احتواء انعكاساتها على السوق المحلية.

هل ينجح رفع الفائدة في الحد من خروج الأموال الساخنة؟

وفيما يتعلق بمدى قدرة القرار على وقف خروج الأموال الساخنة، أوضح "سعدة" أن رفع أسعار الفائدة وحده لا يمثل ضمانة لاستمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة أو منع خروجها، مؤكدًا أن حركة هذه الأموال ترتبط بصورة أساسية بتطورات المخاطر الجيوسياسية واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار إلى أن استعادة ثقة المستثمرين الأجانب تتطلب توافر عاملين رئيسيين أولهما انحسار التوترات الجيوسياسية وعودة الاستقرار إلى المنطقة، بما يقلل مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراعات العسكرية، وثانيهما توقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن رفع أسعار الفائدة، بما يحد من الضغوط التنافسية على عوائد أدوات الدين في الأسواق الناشئة.

وأضاف أن استمرار التوترات الإقليمية بالتزامن مع اتجاه السياسة النقدية الأمريكية نحو التشديد يجعل من الصعب احتواء خروج الأموال الساخنة بمجرد زيادة العائد المحلي، حتى مع استمرار البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة.

وأكد أن جاذبية الاستثمار لا تتحدد بالعائد وحده، وإنما تتأثر كذلك بمستوى المخاطر والاستقرار السياسي والاقتصادي، وهو ما يجعل استعادة التدفقات الأجنبية المستدامة مرتبطة بتحسن البيئة الاستثمارية، وليس فقط بارتفاع أسعار الفائدة.

وعلى مستوى القطاع الخاص، لفت المحلل الاقتصادي إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمتد تأثيره إلى تكلفة التمويل التي تتحملها الشركات والمصانع والمستثمرون، موضحًا أن زيادة تكلفة الاقتراض قد تدفع بعض الأنشطة إلى تأجيل خطط التوسع أو إعادة تقييم المشروعات الجديدة، خاصة القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على التمويل المصرفي.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة التمويل قد ينعكس على قرارات الاستثمار والإنتاج، ويؤثر في قدرة الشركات على الحصول على التمويل اللازم للتشغيل والتوسع، بما يفرض تحديًا أمام خطط زيادة الطاقة الإنتاجية وتحفيز الاستثمارات المحلية.

وشدد على أن الحفاظ على جاذبية الاستثمار المحلي والأجنبي يتطلب، إلى جانب السياسة النقدية، العمل على خفض تكلفة ممارسة الأعمال، وتحسين مناخ الاستثمار، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على التوسع والتصدير.

120 مليار جنيه.. زيادة محتملة في أعباء خدمة الدين

وفي المقابل، حذر "سعدة" من أن استمرار الاتجاه إلى رفع أسعار الفائدة يفرض تكلفة إضافية على المالية العامة، نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي وإعادة تسعير جانب من أدوات الدين.

وأشار إلى أن كل زيادة بمقدار 1% في أسعار الفائدة قد تؤدي، وفق تقديره، إلى زيادة أعباء فوائد الدين المحلي بنحو 120 مليار جنيه.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة خدمة الدين يمثل أحد أبرز التحديات أمام الموازنة العامة، إذ يؤدي إلى زيادة المخصصات المطلوبة لسداد الفوائد، بما قد يحد من المساحة المالية المتاحة للإنفاق على قطاعات أخرى، مثل الصحة والتعليم والاستثمار في البنية التحتية، فضلًا عن برامج الحماية الاجتماعية.

وشدد على أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة قد يضاعف الضغوط على المالية العامة، خاصة مع احتياجات الحكومة التمويلية، وهو ما يجعل تحقيق التوازن بين متطلبات استقرار الأسعار والحفاظ على استدامة الدين العام تحديًا رئيسيًا أمام صانع السياسة الاقتصادية.

التحدي الأكبر.. الموازنة بين الاستقرار النقدي ومعدلات النمو

وأكد "سعدة" رؤيته بالتأكيد أن رفع أسعار الفائدة قد يحقق مكاسب على مستوى دعم جاذبية الجنيه والادخار واحتواء توقعات التضخم، لكنه في المقابل يرفع تكلفة الاقتراض ويزيد الضغوط على الموازنة العامة والاستثمار.

وأوضح أن متابعة تطورات التضخم وسعر الصرف والتدفقات الأجنبية تظل ضرورية لتقييم نتائج القرار، مشددًا على أن نجاح السياسة النقدية لا يقاس فقط بمستوى أسعار الفائدة، وإنما بقدرتها على تحقيق الاستقرار النقدي دون إضعاف النشاط الإنتاجي.

وشدد على أهمية التكامل بين السياسات النقدية والاقتصادية، من خلال زيادة الإنتاج والصادرات وجذب الاستثمارات المباشرة طويلة الأجل، بما يسهم في تعزيز موارد الاقتصاد وتقليل الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل والأموال الساخنة.

✎

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري

فريق تحرير الفجر سبورت الاخباري خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة