قال الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «جهار»، إن سلامة المرضى تمثل جوهر الرسالة الطبية والغاية الأساسية لكل جهود تطوير المنظومة الصحية، مشددًا على أن قوة النظام الصحي لا تقاس فقط بما يمتلكه من مستشفيات وتجهيزات، وإنما بقدرته على تقديم رعاية آمنة تحافظ على حياة المرضى وكرامتهم، وتمنع الأضرار التي يمكن تجنبها.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية باليوم العالمي لسلامة المرضى، تحت شعار «رعاية آمنة للأمراض غير السارية.. رعاية آمنة مدى الحياة».
وأوضح طه أن سلامة المرضى ليست مجرد شعار أو مناسبة سنوية، بل مسؤولية إنسانية ومهنية مستمرة، لافتًا إلى أن الخطأ الذي يمكن تجنبه لا يمثل مجرد رقم في تقرير، وإنما قد يترتب عليه فقدان حياة أو تغير حياة أسرة بأكملها.
واستشهد رئيس الهيئة بتقارير منظمة الصحة العالمية، موضحًا أن مريضًا من بين كل 10 مرضى يتعرض للضرر أثناء تلقي الرعاية الصحية داخل المنشآت الصحية على مستوى العالم، كما يتعرض مريض من كل 20 مريضًا للضرر نتيجة أخطاء مرتبطة بالعلاج الطبي.
وأضاف أن الأضرار الناجمة عن الرعاية الصحية غير الآمنة لا تقتصر على معاناة المرضى وأسرهم، بل تمتد إلى استنزاف الموارد المالية للأنظمة الصحية، حيث يُوجَّه نحو 12.6% من الإنفاق الصحي عالميًا للتعامل مع الأضرار غير المقصودة التي كان بالإمكان تجنبها، بتكلفة تتجاوز 878 مليار دولار سنويًا.
وشدد طه على أن هذه الأرقام تكشف حجم التحدي الذي تواجهه الأنظمة الصحية، وتؤكد ضرورة الانتقال من الاكتفاء بالتعامل مع الأخطاء بعد وقوعها إلى بناء منظومات قادرة على منعها واكتشافها مبكرًا والحد من آثارها، وترسيخ ثقافة مؤسسية تتعلم من الأخطاء لمنع تكرارها.
وأكد أن المريض حين يضع حياته بين أيدي الفريق الطبي، فإنه يضع ثقته وأمانته الإنسانية في أيديهم، وهو ما يفرض على جميع العاملين بالقطاع الصحي الالتزام بتقديم رعاية آمنة في كل مرحلة من مراحل رحلة العلاج.
- عبدالغفار: إعداد استراتيجية وطنية لجودة وسلامة المريض 2026-2030
- محمد عوض تاج الدين: مصر تحقق أقصر فترات انتظار للعمليات الجراحية عالميا
- "الرعاية الصحية" تؤمّن احتفالات تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني طبيًا
- السبكي: مشروع التأمين الصحي الشامل إصلاح شامل للمنظومة الصحية
- فريق الرعاية الصحية يحصد المركز الأول على مستوى الفرق في "آيرون مان 70.3"






