ماذا بعد التعافى من الإدمان؟ سؤال تفتح إجابته أبوابًا جديدة أمام المتعافين الذين يخوضون، داخل مراكز «العزيمة» التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، تجربة مختلفة لا تقتصر على العلاج، بل تمتد إلى تعلم الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى والتسويق الإلكترونى والعمل الحر، فى إطار مبادرة الشاحنات الرقمية «تك عالطريق».
وخلال حديثهم، لـ«الفجر سبورت الاخباري»، يروى المتعافون رحلتهم من الإدمان إلى عالم التكنولوجيا والتحول الرقمى، بعدما منحتهم المبادرة، التى تنفذها مؤسسة «حياة كريمة»، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، الفرصة لاكتشاف قدراتهم واكتساب مهارات تواكب سوق العمل، ما يساعدهم فى بناء مستقبل أكثر استقرارًا واستقلالًا اقتصاديًا.
محمد جمال: تخطيت أسوأ مراحل حياتى والتى خسرت فيها شقتين وسيارةعاش محمد جمال تجربة قاسية مع إدمان المخدرات، خسر خلالها شقتيّن وسيارة ومحتويات منزله، ومع التعافى انتقل إلى بداية جديدة يسعى فيها لاستعادة استقراره وبناء مستقبل أفضل.
«جمال»، الموظف فى شركة بحرية بالسويس، الذى بدأ رحلة للتعافى والعودة إلى الحياة، فى تجربة تبرز أهمية التأهيل والتمكين الاقتصادى للمتعافين، وفتح آفاق جديدة أمامهم لاكتساب المهارات الرقمية والاستعداد لمتطلبات سوق العمل.
لم تكن رحلة «محمد» مع الإدمان سهلة، فقد امتدت آثارها إلى مختلف جوانب حياته، وتسببت فى خسائر مادية كبيرة، بعدما فقد شقتيّن كان يمتلكهما، إلى جانب سيارته ومحتويات منزله، لتتراكم الأزمات وتنعكس على استقراره الشخصى والأسرى، ويجد نفسه أمام تحدٍ كبير لاستعادة حياته التى تأثرت بفعل الإدمان.
ورغم قسوة التجربة، ظلت والدته وزوجته إلى جانبه، ولم تتخليا عنه خلال فترة معاناته، بل حرصتا على مساعدته فى الوصول إلى العلاج المناسب، حتى تواصلتا مع الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، لتبدأ خطوات جديدة نحو التعافى، وتنتهى رحلة البحث عن المساعدة بالوصول إلى مركز العزيمة.
داخل المركز، حصل «محمد» على الرعاية اللازمة ضمن رحلة العلاج، وبدأ يستعيد قدرته على مواجهة الحياة بصورة مختلفة، بمساندة المتخصصين ودعم أسرته، لتتحول مرحلة التعافى إلى فرصة لإعادة ترتيب أولوياته والتفكير فى مستقبله، بعدما أدرك حجم الخسائر التى تسبب فيها الإدمان.
ومع أهمية التعافى باعتباره الخطوة الأولى لاستعادة الحياة، تبرز برامج التأهيل والتمكين الاقتصادى؛ بوصفها مرحلة أساسية تساعد المتعافين على العودة إلى المجتمع، واكتساب مهارات جديدة تواكب التغيرات المتسارعة فى سوق العمل، وفى مقدمتها مهارات التحول الرقمى التى أصبحت تتيح فرصًا متنوعة للتوظيف والعمل الحر.
عمرو عثمان: لا تعافى حقيقيًا دون تمكين.. والتدريب بدأ بمركز «العزيمة» ببورفؤادأكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، أن التمكين الاقتصادى يمثل أحد أهم عوامل الوقاية من الانتكاسة والعودة إلى تعاطى المواد المخدرة، مؤكدًا أن تعافى المدمن لا يكتمل دون تمكين حقيقى.
وأشار «عثمان» إلى أنه تم إطلاق مشروع جديد لتعليم المتعافين من الإدمان وتأهيلهم ضمن برامج التمكين الاقتصادى، فى إطار مبادرة الشاحنات الرقمية «تك عالطريق»، التى تنفذها مؤسسة «حياة كريمة»، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، موضحًا أن تلك الشاحنات تعد بمثابة ورش عمل متنقلة للتدرب على تقنيات الذكاء الاصطناعى.
وقال: «تدريب المتعافين بدأ من مركز العزيمة لتأهيل مرضى الإدمان بمدينة بورفؤاد فى محافظة بورسعيد، وهو أحد المراكز العلاجية الثلاثة التى افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى محافظات البحر الأحمر وبورسعيد ومطروح، ليصل إجمالى عدد المراكز التابعة للصندوق والجهات الشريكة إلى ٣٥ مركزًا».
وأضاف أن المشروع الجديد يستهدف مساعدة المتعافين على الاندماج فى المجتمع والحصول على فرص عمل مناسبة، من خلال تدريبهم على المهارات الرقمية الأساسية والتسويق الإلكترونى والذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى، إلى جانب التثقيف المالى والرقمى.
ولفت إلى أن تدريب المتعافين على الحرف والمهن التى تحتاجها سوق العمل، يمثل خطوة مهمة لإعداد كوادر مؤهلة للعمل فى مجال المشروعات الصغيرة، مؤكدًا حرص الصندوق على تقديم منظومة متكاملة من الخدمات لا تقتصر على العلاج، إنما تشمل التأهيل النفسى والاجتماعى وإعادة الدمج المجتمعى، ما يساعد المتعافين على بناء حياة مستقرة بعيدًا عن الإدمان.
ونوه بأن المتدرب يحصل فى نهاية الدورة على شهادة معتمدة تؤهله للعمل، موضحًا أن مراكز العزيمة التابعة للصندوق تضم ورشًا متكاملة للتدريب على المهن المطلوبة فى سوق العمل.
وتابع: «الصندوق تبنى، منذ سنوات، استراتيجية تقوم على أن العلاج وحده لا يكفى، فى ظل ما تكشف عنه الدراسات من ارتباط عدد من حالات الانتكاسة بالفراغ، وعدم توافر مصدر دخل أو مهنة تضمن حياة مستقرة، ما دفع إلى إطلاق برامج للتمكين الاقتصادى توفر تدريبات حرفية ومهنية داخل مراكز العزيمة، مع العمل على ربطها بفرص توظيف حقيقية بالتعاون مع مؤسسات، من بينها حياة كريمة».
وبيّن أن فلسفة الصندوق فى مواجهة الإدمان لا تتوقف عند مساعدة المريض على التوقف عن التعاطى، بل تمتد إلى إعادة بناء شخصيته واستعادة ثقته بنفسه، وتأهيله للعودة إلى أسرته ومجتمعه، ومساعدته فى الحصول على فرصة عمل توفر له الاستقرار والحياة الكريمة.
وفيما يتعلق بالخدمات العلاجية، أكد «عثمان» أن إتاحة العلاج المجانى تستهدف إزالة الأعباء المالية التى قد تحول دون حصول مرضى الإدمان على الرعاية اللازمة، مع ضمان سرية بياناتهم وتقديم الخدمات وفقًا للمعايير العلاجية المعتمدة.
وشدد على أن الظروف الاقتصادية ينبغى ألا تكون سببًا فى تأجيل العلاج، كما أن مجانية الخدمات لا تعنى التنازل عن جودتها، مؤكدًا حرص الصندوق على الجمع بين إتاحة العلاج والارتقاء بمستواه من خلال مراكز العزيمة التابعة له، إلى جانب المراكز الشريكة فى تقديم الخدمات العلاجية.
سامى محمد: أحوالى تغيّرت من التجربة القاسية إلى عالم التحول الرقمىتحولت حياة سامى محمد على من عالم الإدمان وتعاطى المواد المخدرة إلى عالم الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى، بعدما خاض رحلة تعافٍ، من خلال أحد المراكز التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، استمرت حتى استعاد حياته، ليجد أمامه فرصة لاكتشاف مهارات لم يكن يتخيل أن يتعلمها يومًا، بداية من التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، وصولًا إلى إنشاء المواقع الإلكترونية وتصميم الإعلانات الرقمية.
حكاية «سامى» بدأت قبل سنوات، عندما قاده أصدقاء السوء إلى عالم المخدرات، رغم أنه لم تكن لديه معرفة سابقة بها، لتستمر معاناته لمدة ٥ سنوات، انعكست آثارها على حياته الأسرية والاجتماعية، وأبعدته عن زوجته وأهله، حتى أصبح بحاجة إلى مساعدة تعيده إلى الطريق الصحيح.
نقطة التحول جاءت عندما تعرفت أسرته على خدمات العلاج التى يقدمها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى من خلال الخط الساخن، لتبدأ رحلة العلاج داخل المراكز التابعة للصندوق، وتنتهى المعاناة بالتعافى، وفتح صفحة جديدة فى حياته.
البداية الجديدة فى حياة «سامى» لم تتوقف عند التعافى، فداخل مركز «العزيمة» لتأهيل مرضى الإدمان، التابع للصندوق بمدينة بورفؤاد فى محافظة بورسعيد، وجد فرصة لتعلم مهارات مختلفة، تنقله من مرحلة العلاج إلى الاستعداد للعمل، وتفتح أمامه أبوابًا جديدة لمستقبل مهنى لم يكن يتوقعه.
هناك، بدأ «سامى» يتعرف على عالم التحول الرقمى، ويتعلم مهارات الذكاء الاصطناعى، ويكتشف كيفية إنشاء المواقع الإلكترونية وتصميم الإعلانات الرقمية، إلى جانب التعرف على خدمات مصر الرقمية، فى تجربة أتاحت له الاقتراب من مجالات تكنولوجية أصبحت جزءًا أساسيًا من سوق العمل.
وبدلًا من أن تظل تجربته السابقة هى العنوان الأبرز فى حياته، أصبح أمام «سامى» مجال جديد يركز فيه على التعلم واكتساب الخبرات، ساعيًا إلى توظيف المهارات التى اكتسبها فى بناء مستقبله المهنى، وبدء مرحلة جديدة تعتمد على العمل والإنتاج.
تجربة «سامى» شملت التدريب على المهارات الرقمية الأساسية، والتسويق الإلكترونى، والذكاء الاصطناعى، والأمن السيبرانى، والتثقيف المالى والرقمى.
وبين سنوات المعاناة واكتشاف عالم التكنولوجيا، بدأ «سامى» خطواته نحو مستقبل مختلف، حاملًا معه خبرة قاسية تجاوزها، ومهارات جديدة يسعى إلى تطويرها، ليمنح نفسه فرصة لبداية تقوم على التعلم والعمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادى.
يوسف حسان: دخلت عالم التسويق والتجارة الإلكترونيةمن سنوات قضاها فى دوامة الإدمان إلى اكتشاف عالم التحول الرقمى والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعى، يخوض يوسف حسان، البالغ من العمر ٢٦ عامًا من محافظة بورسعيد، رحلة جديدة يسعى خلالها إلى بناء مستقبله، بعدما تمكن من التعافى وبدأ يتعلم مهارات تكنولوجية تفتح أمامه أبوابًا مختلفة للعمل وتحقيق الاستقلال المادى.
عشر سنوات عاشها «يوسف» مع الإدمان، بدأت منذ المرحلة الإعدادية، وخلالها جرّب أنواعًا متعددة من المخدرات، بينما بدت حياته فى البداية طبيعية؛ يخرج ويسافر ويمارس أنشطته اليومية، بل يحافظ على مستواه الدراسى، لكن تلك الصورة لم تستمر طويلًا؛ إذ بدأت حياته تتغير تدريجيًا، وتراجع مستواه التعليمى، وانسحب من علاقاته الاجتماعية، حتى وجد نفسه فى دائرة لم يكن يتخيل أن يصل إليها.
ومع تفاقم معاناته، بدأت الأسئلة حول مستقبله تفرض نفسها عليه، خاصة مع تفكيره فى تكوين أسرة وبناء حياة مستقرة، ثم تعرض لأزمة صحية تمثلت فى سكتة دماغية، أعقبها بشهرين أو ثلاثة حادث خطير تسبب فى إصابات نافذة بالقلب والرئة ونزيف داخلى، ليجد نفسه أمام تجربة قاسية غيّرت نظرته إلى حياته.
وخلال وجوده بالمستشفى، بدأ «يوسف» يعيد حساباته، وأدرك أنه لا يريد أن تنتهى حياته على الصورة التى عاش بها خلال سنوات الإدمان؛ ليقرر العودة إلى الطريق الصحيح، وتبدأ رحلة التعافى التى مهدت أمامه فرصة التفكير فى مستقبله بصورة مختلفة.
وامتدت تجربته إلى مجالات أخرى، من بينها التسويق والتجارة الإلكترونية وكيفية تطوير مهاراته والوصول إلى عملاء جدد عبر الإنترنت، فضلًا عن التعرف على أساسيات الأمن السيبرانى وطرق حماية الهاتف المحمول والبيانات الشخصية والحسابات الإلكترونية من الاختراق، وفهم أساليب الهجمات التى قد يتعرض لها المستخدمون.
«عمر»: تخلصت من 16 سنة من التعاطى١٦ عامًا قضاها «عمر» فى دوامة الإدمان، لكن خلال ٤٦ يومًا من التعافى داخل أحد المراكز التابعة لصندوق مكافحة الإدمان، بدأ اكتشاف عالم جديد من المهارات الرقمية.
الشاب، وهو من العريش بمحافظة شمال سيناء، قرر أن يطلب المساعدة بنفسه، ليخوض تجربة مختلفة لم تقتصر على التوقف عن تعاطى المخدرات، بل امتدت إلى تغيير سلوكه وطريقة تفكيره، والاستعداد لمستقبل مهنى جديد بعيدًا عن حياته السابقة.
لم يكن قرار التعافى سهلًا بالنسبة لـ«عمر»، الذى حاول التوقف عن تعاطى المخدرات أكثر من مرة، ولجأ إلى أماكن مختلفة، لكنه كان يعود مجددًا إلى الإدمان، بعدما تنتهى فترة الامتناع دون أن تتغير أنماط تفكيره، أو الطريقة التى يتعامل بها مع مشكلاته اليومية.
ظلت تلك الدائرة تتكرر، حتى تعرف ابن العريش على خدمات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، من خلال الإعلانات التوعوية، وكان من بينها إعلان للنجم العالمى محمد صلاح، فقرر الاتصال بالخط الساخن للصندوق على رقم «١٦٠٢٣»، والإفصاح عن معاناته مع المخدرات، طالبًا المساعدة فى بدء رحلة العلاج.
من هنا بدأت مرحلة مختلفة فى حياته، إذ وجد أمامه خدمات علاجية مجانية، دون أن تمثل التكاليف المادية عائقًا أمام حصوله على المساعدة، إلى جانب برامج تستهدف تغيير السلوك والتفكير، وتأهيله للتعامل مع تحديات الحياة بعد التعافى.
يقول «عمر» إن الفارق الأساسى فى تجربته الحالية هو أن العلاج لا يقتصر على الامتناع عن المخدرات، بل يساعده فى فهم مشكلاته والتعامل معها، بدلًا من الهروب منها، موضحًا أن البرامج التأهيلية تمنحه أدوات تساعده على مواجهة الضغوط واتخاذ قرارات مختلفة عن تلك التى اعتادها خلال سنوات الإدمان.
لم تتوقف تجربة «عمر» داخل المركز عند الجلسات والبرامج العلاجية، بل امتدت إلى الأنشطة الترفيهية والرياضية، مثل البلياردو والتنس وكرة القدم، ما جعله يشعر بأنه يعيش تجربة متكاملة تساعده فى استعادة حياته، وليس مجرد فترة يقضيها بعيدًا عن المجتمع.
ومع بدء مرحلة التعافى، اكتشف «عمر» أن بإمكانه تغيير مساره المهنى أيضًا، فبعدما عمل فى مجال السياحة، أدرك أن العودة إلى مهنته السابقة قد لا تكون مناسبة له، فبدأ يفكر فى مجالات جديدة تتيح له العمل بصورة مختلفة. كانت برامج التدريب الرقمى، وفى مقدمتها التدريب المرتبط بـ«مصر الرقمية»، بوابته لاكتشاف فرص العمل عبر الإنترنت، إذ تعلم مهارات يمكن الاستفادة منها فى تصميم الإعلانات والشعارات، وإعداد التصميمات للصفحات، والعمل الحر عبر المنصات الإلكترونية.
محمد عاطف: تعرفت على خدمات رقمية تحمى أسرتى من المحتوى الضارمحمد عاطف حسين، البالغ من العمر ٢٧ عامًا ومن منطقة عين شمس، قضى ١١ عامًا فى دوامة الإدمان، ثم اكتشف عالم التحول الرقمى والعمل الحر والأمن السيبرانى، ليبدأ رحلة جديدة لم تقتصر على التعافى من المخدرات داخل أحد المراكز التابعة لصندوق مكافحة الإدمان، بل امتدت إلى تعلم مهارات تكنولوجية تفتح أمامه أبوابًا للعمل وتحقيق الاستقلال المادى، بعدما قضى أربعة أشهر وخمسة أيام فى التعافى.
لم يكن محمد يتخيل أن يصل إلى مرحلة يعجز فيها عن التوقف عن تعاطى المخدرات، بعدما بدأت تجربته بصورة موسمية فى المناسبات والأفراح، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى اعتماد مستمر يصعب التخلص منه، وتصبح أعراض الانسحاب عائقًا أمام محاولاته المتكررة للابتعاد عنها.
ومع إدراكه حجم التأثير الذى تركه الإدمان على حياته، قرر البحث عن جهة متخصصة تساعده فى العلاج، حتى تعرف على خدمات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، وبدأ التواصل للحصول على المساعدة، ليصل فى النهاية إلى المركز الوطنى لعلاج الإدمان بالإسماعيلية، حيث قضى شهرًا فى العلاج، ثم انتقل إلى مركز العزيمة بمدينة بورفؤاد فى محافظة بورسعيد لاستكمال التأهيل.
داخل المركز، لم تقتصر تجربته على العلاج الجسدى والنفسى، بل امتدت إلى اكتشاف قدراته وتطوير مهاراته، خاصة أنه سبق له العمل مديرًا لمطعم وكافيه، وكانت لديه معرفة أولية باستخدام الكمبيوتر وبرامج مثل «وورد» و«إكسل» و«باوربوينت»، ما شجعه على الاستفادة من البرامج التدريبية التى تستهدف تأهيل المتعافين لسوق العمل.
وكانت مبادرة التدريب الرقمى نقطة تحول فى خطته للمستقبل، إذ تعرف من خلالها على خدمات منصة مصر الرقمية، وكيفية استخراج مستندات رسمية وإنجاز معاملات حكومية باستخدام الهاتف المحمول، مثل طلب بدل فاقد أو بدل تالف لبطاقة الرقم القومى، واستخراج بعض المستندات، والاستفادة من الخدمات الرقمية دون الحاجة إلى الانتقال والانتظار فى الطوابير.
كما تعرّف محمد على خدمات رقمية تساعد الأسر فى حماية الأبناء من المحتوى الضار على الإنترنت، وأهمية التعامل الواعى مع منصات التواصل الاجتماعى، فى ظل التحديات التى يفرضها الاستخدام المتزايد للتكنولوجيا.
لكن طموحه لم يتوقف عند استخدام الخدمات الرقمية، إذ بدأ يتعلم كيفية تحويل مهاراته إلى مصدر دخل من خلال العمل الحر عبر الإنترنت، مستفيدًا من خبراته فى التصميم الجرافيكى وإعداد السير الذاتية، وإنشاء ملف شخصى يعرض من خلاله أعماله على منصات مثل خمسات و«Upwork»، سعيًا للوصول إلى عملاء جدد وتوسيع فرصه المهنية.
- رئيس مكافحة الإدمان: نستكمل رحلة الدمج المجتمعي مع المتعافي بعد العلاج
- مدير منظمة العمل العربية: تأثيرات اقتصادية مباشرة للحرب على مختلف الدول.. وإذا لم نواكب الـAI سنواجه فجوة فى الوظائف
- قلب صغير يصارع المرض.. الطفل يزن أبو ظريفة يواجه الموت وسط نقص العلاج - الفجر سبورت
- جهود صندوق مكافحة الإدمان في العلاج والتوعية×أسبوع (فيديو)
- وزيرة التضامن: تقديم خدمات العلاج والتأهيل النفسي والدمج المجتمعي لمرضى الإدمان



