سلط المركز الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء، الضوء على أهداف التوسع في إنشاء المدن الجديدة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، وذلك ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، مؤكدا أن التوسع العمراني وتنمية الأراضي الصحراوية يمثلان ضرورة استراتيجية لاستيعاب الزيادة السكانية، وتوسيع الرقعة المعمورة، وخلق فرص عمل جديدة، في إطار رؤية مصر للتنمية العمرانية حتى عام 2052.
وأوضح الإنفوجراف الذي نشره المركز الإعلامي، أن مخطط التنمية العمرانية يستهدف إنشاء 39 مدينة جديدة، يجرى تنفيذ 27 مدينة منها حاليا، في إطار توجه الدولة نحو إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة تخفف الضغط عن المدن القائمة، وتفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتنمية الاقتصادية.
مخطط مصر 2052.. رؤية للتنمية العمرانية
وتستند استراتيجية إنشاء المدن الجديدة إلى المخطط القومي للتنمية العمرانية «مصر 2052»، الذي يضع رؤية مستقبلية للتوسع العمراني على مدار العقود المقبلة، من خلال التخطيط العلمي ودراسة احتياجات الدولة السكانية والاقتصادية، واختيار المواقع القادرة على استيعاب مشروعات التنمية والتوسع المستقبلي.
وتأتي هذه الاستراتيجية في ظل التحولات التي شهدتها المدن الجديدة القائمة، إذ بلغ عدد سكان القاهرة الجديدة نحو 3 ملايين نسمة، فيما وصل عدد سكان مدينة السادس من أكتوبر إلى نحو مليوني نسمة، بما يعكس تنامي الإقبال على المجتمعات العمرانية الجديدة، والحاجة إلى التوسع في إنشاء مدن أخرى لاستيعاب الزيادة السكانية.
15 مليون مواطن بالمدن الجديدة
ووفقا للبيانات الواردة في الإنفوجراف، يقيم نحو 15 مليون مواطن بصورة دائمة في المدن الجديدة القائمة، فيما ارتفعت نسبة الرقعة المعمورة في مصر إلى 14%، في إطار جهود الدولة لتوسيع نطاق التنمية خارج الوادي والدلتا، والحد من التكدس السكاني والامتداد العشوائي، وتحسين توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية.
ويمثل قطاع التشييد والبناء أحد المحركات الرئيسية لهذه الاستراتيجية، لما يوفره من فرص عمل في مراحل التنفيذ والتشغيل، فضلا عن ارتباطه بالعديد من الأنشطة الاقتصادية والصناعية والخدمية، بما يعزز فرص النمو ويزيد من قدرة المدن الجديدة على جذب الاستثمارات والسكان.
العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة.. محاور للتوسع الاقتصادي والسياحي
وتبرز العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للتوسع العمراني شرقي القاهرة، إذ يتيح موقعها فرصا مستقبلية لامتداد التنمية، فيما يسهم انتقال الوزارات والمؤسسات الحكومية إليها في دعم النشاط العمراني والاقتصادي بالمنطقة المحيطة.
وفي المقابل، تعزز مدينة العلمين الجديدة مكانتها باعتبارها مركزا عمرانيا وسياحيا على ساحل البحر المتوسط، بعدما استقطبت نحو مليون سائح خلال العام الجاري، وفقا لما أورده الإنفوجراف، وهو ما يعكس دور المدن الجديدة في دعم النشاط السياحي وتنويع المقاصد المصرية، وعدم اقتصار التنمية على المراكز التقليدية.
وتعكس هذه المؤشرات توجه الدولة نحو ربط التوسع العمراني بأهداف التنمية الاقتصادية والسكانية والسياحية، من خلال إنشاء مدن تستوعب الزيادة السكانية، وتوفر بيئة جاذبة للاستثمار والعمل، وتدعم إعادة توزيع الأنشطة والخدمات على امتداد المناطق المستهدفة بالتنمية.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية أوسع تستهدف زيادة المساحة المأهولة بالسكان، وتخفيف الضغط عن المدن القائمة، وفتح مجالات جديدة للتنمية العمرانية، بما يتوافق مع مستهدفات المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى عام 2052.
- "مدبولي": مخطط التنمية العمرانية حتى 2052 يتضمن إنشاء 39 مدينة جديدة
- منتدى مصر 2026 يناقش تطوير المدن والإسكان
- وزيرة الإسكان تستعرض جهود الدولة في التنمية العمرانية خلال 12 عامًا
- "الوزير": مشروعات النقل محرك رئيسي للتنمية العمرانية والاقتصادية في مصر
- "منتدى مصر 2026" يناقش تطوير الصحة والمدن والتحول الرقمي في يومه الثاني






