في محاولة علمية لاثبات تقنية العزم الميكانيكي لتطوير أساليب جديدة لمواجهة السرطانات الصلبة، يكشف العالم الدكتور أحمد الجندي، أستاذ الفيزياء بجامعة تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، لـ«الفجر سبورت الاخباري» تفاصيل بحث علمي يستكشف استخدام المجال المغناطيسي مع جسيمات نانوية محمّلة بدواء للعلاج الكيميائي، بهدف تحفيز موت خلايا سرطان الرئة دون الاعتماد على تسخينها.
ونُشرت الدراسة في دورية Surfaces and Interfaces التابعة لدار النشر العالمية Elsevier، وتبحث في استراتيجية تجمع بين التأثير الميكانيكي للمجال المغناطيسي وتأثير دواء دوكسوروبيسين، أحد أدوية العلاج الكيميائي، لاستهداف خلايا سرطان الرئة غير صغيرة الخلايا.
كيف تعمل التقنية المغناطيسية الجديدة؟
تعتمد التقنية على تصنيع مركب من جسيمات الحديد النانوية وأكسيد الجرافين، ثم تحميله بدواء دوكسوروبيسين. وبعد ذلك، تُعرّض الجسيمات لمجال مغناطيسي متناوب، بما يتيح إحداث تأثيرات ميكانيكية يُفترض أن تؤثر في أغشية الخلايا السرطانية ومكوناتها الداخلية.
ووفقًا لبيانات الدراسة، بلغت كفاءة تحميل الدواء نحو 97%، مع تقدير قوى ميكانيكية في حدود 16 بيكونيوتن. ويبحث العلماء في إمكانية أن تساعد هذه القوى على إحداث اضطرابات في الغشاء الخلوي والهيكل الداخلي للخلية، بما قد يعزز التأثير المضاد للسرطان.
وتكمن أهمية هذا النهج في محاولة الاستفادة من التأثير الميكانيكي للمجال المغناطيسي بدلًا من الاعتماد على رفع درجة الحرارة، كما يحدث في بعض تقنيات العلاج المغناطيسي الحراري.
ماذا أظهرت التجارب على خلايا سرطان الرئة؟
اختبر الباحثون التقنية على خلايا A549، وهي خلايا بشرية تُستخدم في الدراسات المعملية لسرطان الرئة الغدي، أحد أنواع سرطان الرئة غير صغيرة الخلايا.
وأشارت النتائج إلى حدوث تأثير سام للخلايا السرطانية بلغ نحو 85% في إحدى مجموعات التجارب باستخدام الجسيمات المغناطيسية تحت تأثير المجال المغناطيسي، كما تناولت الدراسة التأثير المشترك للجسيمات والدواء الكيميائي عند تركيزات أقل.
ولم يُسجّل ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الوسط المحيط بالخلايا أثناء تطبيق المجال المغناطيسي، وهو ما يدعم فكرة أن التأثير المرصود لا يعتمد بالضرورة على التسخين الحراري التقليدي.
ومع ذلك، فإن نسبة التأثير السام للخلايا السرطانية لا تعني أن التقنية حققت النسبة نفسها من الشفاء لدى المرضى، كما أن تحديد مقدار مساهمة كل من الجسيمات والدواء في النتيجة يحتاج إلى مراجعة البيانات التفصيلية للدراسة ومجموعات المقارنة.
هل أصبحت التقنية علاجًا جديدًا لسرطان الرئة؟
رغم النتائج المعملية الواعدة، لا تزال التقنية في مرحلة مبكرة من البحث؛ إذ أُجريت التجارب على خلايا في المختبر، ولم تثبت الدراسة حتى الآن فاعليتها أو أمانها لدى البشر.
ويحتاج الباحثون إلى إجراء دراسات إضافية لتقييم استقرار الجسيمات داخل الظروف البيولوجية، وكيفية إطلاق الدواء، ومدى وصول المركب إلى الورم، وتأثيره في الخلايا السليمة، فضلًا عن اختباره في النماذج الحيوانية قبل التفكير في التجارب السريرية.
وبالتالي، فإن أهمية البحث تكمن في تقديم استراتيجية تجريبية تجمع بين الجسيمات المغناطيسية وتقنية العزم الميكانيكي والعلاج الكيميائي، ولإثبات تأثيرها الملحوظ لاكثر من نوع من الخلايا السرطانية الصلبة مثل سرطان الرئة.
- موجات حر قاسية تضرب مدنا حول العالم خلال الفترة المقبلة.. ما السبب؟ - بوابة المساء الاخباري
- الفجر سبورت .. وزارة التعليم: عدد أسابيع الدراسة هي الأقل في العالم وتوقعات بزيادتها
- الفجر سبورت .. العالم اليوم - الإمارات السادسة عالميا في قائمة التفاؤل بالذكاء الاصطناعي
- الفجر سبورت .. العالم اليوم - الدراسة في الخارج.. أفضل الوجهات وأكثرها جذبا
- مهرجان الدوحة السينمائى 2026 يحتفى بأربعة أفلام طويلة.. اعرف التفاصيل






