في واقعة طبية غير معتادة، اكتشف أطباء وجود عدة قطع من جوز الفوفل، المعروف باسم «السوباري» (Supari)، عالقة داخل الشعب الهوائية لشاب كان يعاني من التهاب رئوي في الرئتين وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم، رغم تلقيه العلاج المناسب لفترة من الوقت.
وبعد استمرار تدهور حالته وعدم تحسن التنفس، كشفت الفحوص الطبية أن السبب لم يكن العدوى وحدها، بل وجود أجسام غريبة داخل مجرى التنفس، وصلت إلى الرئتين نتيجة عادة غير مألوفة كان يمارسها الشاب أثناء النوم، وفقًا لما نشره موقع «Times of India».
التهاب رئوي لا يستجيب للعلاج يكشف مفاجأة
بدأت معاناة الشاب بالسعال والالتهاب الرئوي في كلتا الرئتين، إلى جانب انخفاض مستويات الأكسجين، ما استدعى إعطاءه الأكسجين الإضافي.
وأظهر التصوير المقطعي للصدر وجود تغيرات التهابية واسعة بالرئتين، بالإضافة إلى تراكم كثيف للمخاط داخل الشعب الهوائية.
كما كشفت التحاليل إصابته بفيروس الإنفلونزا A، ولذلك تلقى علاجًا مضادًا للفيروسات باستخدام مادة أوسيلتاميفير، إلى جانب مضاد حيوي يحتوي على مادتي سيفوبيرازون وسولباكتام.
لكن المفاجأة أن احتياجه للأكسجين وانخفاض مستوياته في الدم استمرا رغم العلاج، وأظهر تصوير جديد تفاقم الالتهاب وزيادة انسداد الشعب الهوائية بالمخاط، ما دفع الأطباء للبحث عن سبب آخر وراء عدم تحسن حالته.
قطع السوباري داخل الشعب الهوائية
قرر الفريق الطبي إجراء منظار للشعب الهوائية، وهو إجراء يسمح بفحص الممرات الهوائية باستخدام أنبوب رفيع مزود بكاميرا، ويمكن من خلاله أيضًا إزالة الأجسام الغريبة الموجودة داخلها.
وخلال المنظار، اكتشف الأطباء وجود قطع متعددة من جوز الفوفل في أجزاء مختلفة من الشعب الهوائية بالرئتين، شملت الفص الأوسط والسفلي من الرئة اليمنى، وأجزاء من الشعب الهوائية بالرئة اليسرى.
كما لاحظ الأطباء خروج إفرازات صديدية من الشعب الهوائية المصابة، وتمكنوا من إزالة جميع الأجزاء الظاهرة من السوباري، إلى جانب تنظيف الممرات الهوائية من الإفرازات والمواد المتراكمة.
وبعد التدخل، تحسنت مستويات الأكسجين لدى الشاب بصورة ملحوظة، ووصل تشبع الدم بالأكسجين إلى نحو 94% دون الحاجة إلى دعم إضافي بالأكسجين.
عادة أثناء النوم وراء وصول الأجسام الغريبة إلى الرئتين
كشفت مراجعة التاريخ الصحي للشاب أن لديه عادة النوم وفي فمه قطع من السوباري، وهو ما رجح الأطباء أنه أدى إلى دخول أجزاء منها إلى مجرى التنفس بصورة متكررة أثناء النوم.
وتكمن خطورة هذه الحالة في أن استنشاق الأجسام الغريبة إلى الشعب الهوائية قد يؤدي إلى انسدادها، واحتباس الإفرازات، وحدوث التهاب وعدوى داخل الرئتين.
واللافت أن الشاب كان يتمتع بصحة جيدة نسبيًا، ولم يكن لديه عامل خطر واضح لاستنشاق الأجسام الغريبة، كما سبق أن خضع لمنظار الشعب الهوائية مرتين في مستشفى آخر.
متى يجب الشك في وجود جسم غريب داخل الرئتين؟
قال الدكتور مانو مادان، استشاري أمراض الجهاز التنفسي وطب النوم بمستشفى ميدانتا في نويدا، إن استنشاق الأجسام الغريبة يرتبط عادة بالأطفال وكبار السن أو الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في الوعي، لكن هذه الحالة توضح إمكانية حدوثه أيضًا لدى الشباب الأصحاء.
وأوضح أن اجتماع الإصابة بفيروس الإنفلونزا A مع وجود قطع السوباري داخل الشعب الهوائية جعل تشخيص الحالة أكثر صعوبة، مؤكدًا أهمية إعادة تقييم التشخيص عندما لا يستجيب الالتهاب الرئوي للعلاج المتوقع.
وتبرز هذه الحالة أهمية عدم افتراض أن العدوى وحدها هي سبب استمرار الالتهاب الرئوي، خاصة عند تدهور التنفس أو استمرار انخفاض الأكسجين رغم العلاج، إذ قد تكون هناك أسباب أخرى مثل استنشاق الأجسام الغريبة وانسداد الشعب الهوائية.
- انقطاع الطمث والنوم.. لماذا تستيقظ النساء مرهقات رغم قضاء ساعات فى السرير؟
- بعد مشكلة مع مراتة.. رجل أعمال يطلق مشروع سنور لاب لتسجيل "الشخير" وشدتة
- مش بس قلبها بيحس.. تغيرات دماغية ترفع استجابة الأم لبكاء رضيعها ليلا
- جوجل تطلق ميزة جديدة لتقليل دوار الحركة أثناء استخدام الهاتف داخل السيارة
- بتنام جنب موبايلك؟ 5 مخاطر صحية احذرها أثناء النوم




