توصل علماء بقيادة مشتركة من مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال بالولايات المتحدة الامريكية، إلى علاج مركب أدى إلى إبطاء نمو الورم وإطالة أمد البقاء على قيد الحياة في نماذج ما قبل السريرية، لنوع عدوانى من سرطان العظام لدى الأطفال، المعروف بـ"ساركوما العظام".
ووفقا لموقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلة الطب التجريبي ، عملت هذه العلاجات على تحطيم بروتين EP300، وهو بروتين يُستخدم للتعبير عن الجينات الورمية في العديد من أنواع السرطان، وتثبيط بروتين AKT ،وهو هدف دوائي معروف لعلاج السرطان، مما يُبرز الإمكانات السريرية لهذا المزيج العلاجي.
صعوبة علاج هذا النوع من السرطان
يتميز سرطان العظام بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة، مقارنةً بالعديد من أنواع السرطان الأخرى، لا سيما في حالات الانتكاس والانتشار، ونظرًا لعدم اعتماد أي علاجات جديدة لهذا المرض خلال الأربعين عامًا الماضية، فإن هذه النتائج تفتح آفاقًا علاجية جديدة تستحق الاستكشاف.
قال الدكتور آدم دوربين، المؤلف المشارك في الدراسة: "لقد وجدنا تركيبة مركبة تبدو واعدة لعلاج مرض يصعب علاجه للغاية، ولم يشهد تحسناً علاجياً كبيراً منذ فترة طويلة، ويزداد الأمر إثارةً لأن هذا النهج قد يكون له إمكانات واعدة لدى المرضى المصابين بسرطان نقيلي والذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات الحالية".
اكتشاف المزيج العلاجى
تستند هذه الدراسة إلى أعمال سابقة أظهرت إمكانية استهداف بروتين EP300 ، بواسطة مركب PROTAC ، وهو نوع من المركبات التي تُعلِّم البروتين لتدميره، وقد أظهر هذا النهج فائدة في نماذج الورم الأرومي العصبي، لذا درس الباحثون فيما إذا كان تحلل بروتين EP300 فعالًا في سياق آخر، وفي ساركوما العظام، وجدوا أن مجموعة فرعية صغيرة ولكنها ذات دلالة إحصائية من العينات كانت حساسة بشكل غير متناسب.
لكشف ما يجعل تلك الأورام عرضةً لتحلل بروتين EP300، درس العلماء التركيب الجيني للورم، ومعظم عينات ساركوما العظام التي استجابت لتحلل EP300 كانت تحمل طفرات تُفرط في تنشيط مسار AKT، يُعد AKT منظمًا رئيسيًا للعديد من العمليات الخلوية، وغالبًا ما يكون مختلًا في السرطانات، توجد بالفعل مثبطات معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لـ AKT، وقاد هذا الارتباط الباحثين إلى الجمع بين تحلل EP300 وتثبيط AKT.
أظهرت الأدوية المزدوجة تأثيرًا في نماذج الفئران المزروعة بأورام المرضى، مما أدى إلى إبطاء نمو الورم وزيادة معدل البقاء على قيد الحياة، وتشير النتائج إلى أن هذه الطفرات قد تُستخدم كمؤشر حيوي للاستجابة للعلاج المركب.
أهمية الدراسة
تتجاوز هذه النتائج نطاق ساركوما العظام، إذ تعمل شركات الأدوية على تطوير مثبطات البروتياز المستهدفة (PROTACs) لعلاج العديد من الأمراض، فإذا زادت الخلايا المريضة من إنتاج البروتين بما يكفي للتغلب على التحلل، فقد يؤدي ذلك إلى فشل العلاجات التي تثبط تحلل البروتين في بعض الحالات. وتقدم هذه الدراسة مثالاً مبكراً على كيفية استغلال التنبؤ بمستويات إنتاج البروتين هذه لتحقيق فائدة علاجية.
ووفقا للباحثون، تشير النتائج إلى أنه قد يكون بمقدورنا في المستقبل تحديد المرضى، الذين من المرجح أن يستجيب سرطان العظام لديهم لهذا النهج العلاجي المركب من خلال تسلسل الجينوم، مما قد يؤدى إلى نتائج بعض أصعب حالات سرطان العظام.
- علاج مناعي بخلايا المريض يحقق نتائج واعدة ضد السرطانات
- أمل جديد لمرضى سرطان الكلى.. علاج إشعاعى موجه يكشف نتائج واعدة
- شريحة إلكترونية تعيد لمريض رؤية حروف وكلمات.. شركة تكشف نتائج تجربتها
- علماء رياضيات يدعون لمقاطعة OpenAI بعد نشر ChatGPT نتائج مئات المسائل الرياضية
- 100 مليون مبروك..من خلال رابط سهل وسريع اعرف نتيجتك بسرعة في التوجيهي الفلسطيني "ظهرت رسمي"






