قد يتفاجأ مستخدمو الإنترنت بظهور إعلانات عن منتجات يفكرون في شرائها أو شاهدوها من قبل، رغم أنهم لم يطلبوها ولم يشتروا أيًا منها، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية تحديد منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث لاهتمامات المستخدمين، وقدرتها على توقع المنتجات التي قد يرغبون في اقتنائها.
وتعتمد هذه الظاهرة على تقنيات الإعلانات الرقمية وتحليل البيانات، إذ تستخدم المنصات مجموعة من الإشارات المتعلقة بسلوك المستخدم على الإنترنت لتقدير اهتماماته، ثم توظف أنظمة التوصية والإعلانات الموجهة لاختيار المنتجات التي يُرجح أن تجذب انتباهه، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن الهاتف يستمع إلى محادثاته أو يعرف أفكاره.
كيف تعرف المنصات أنك مهتم بمنتج معين؟
1- سجل البحث والتصفح: عندما يبحث المستخدم عن منتج أو يزور مواقع تعرضه للبيع، قد تُستخدم هذه الإشارات في تخصيص الإعلانات، وفقًا لإعدادات الخصوصية والتقنيات المستخدمة. وقد يظهر الإعلان لاحقًا أثناء تصفح مواقع أخرى أو استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
2- ملفات تعريف الارتباط وتقنيات التتبع: تستخدم بعض المواقع ملفات تعريف الارتباط وتقنيات أخرى لتذكر نشاط المستخدم وقياس التفاعلات الإعلانية. وتختلف قدرة هذه التقنيات على ربط النشاط بين المواقع بحسب إعدادات المتصفح والقيود التي تفرضها أنظمة التشغيل والمنصات.
3- التفاعل مع المحتوى: قد تكشف مشاهدة مقاطع فيديو عن منتج، أو الإعجاب بمنشور يتناوله، أو متابعة صفحة متخصصة في مجال معين، عن اهتمام محتمل، ما يساعد أنظمة الإعلانات على اقتراح منتجات مرتبطة به.
4- بيانات يقدمها المعلنون: قد تستخدم الشركات بيانات عملائها أو زوار مواقعها لإنشاء جماهير إعلانية أو الوصول إلى أشخاص لديهم أنماط اهتمام متشابهة، وفقًا للأدوات المستخدمة والضوابط والموافقات ذات الصلة.
5- تحليل الأنماط والتنبؤ بالاهتمامات: تعتمد بعض أنظمة الإعلان على نماذج إحصائية وخوارزميات تعلم آلي لتحليل أنماط الاستخدام والتنبؤ بالمنتجات التي قد تثير اهتمام المستخدم، حتى إذا لم يبحث عنها بصورة مباشرة.
6- الاهتمامات المشتركة: قد تظهر إعلانات لمنتجات لم يسبق للمستخدم البحث عنها، نتيجة استهداف فئات من الأشخاص ذوي الاهتمامات أو الخصائص المتشابهة، وليس بالضرورة بسبب تتبع نشاطه الشخصي بشأن المنتج نفسه.
هل يعني ظهور الإعلان أن المنصة تتجسس عليك؟
لا يمثل ظهور إعلان عن منتج لم يشتره المستخدم دليلًا قاطعًا على التجسس أو الاستماع إلى المحادثات. فقد ينتج الأمر عن بيانات تصفح سابقة، أو نشاط إعلاني على مواقع أخرى، أو استنتاجات خوارزمية، أو حتى المصادفة، وتختلف ممارسات جمع البيانات من منصة إلى أخرى، لذلك ينبغي مراجعة إعدادات الخصوصية والإعلانات داخل التطبيقات المستخدمة، ومعرفة أنواع البيانات التي تجمعها الخدمات وكيفية توظيفها في تخصيص المحتوى الإعلاني.
خطوات للحد من الإعلانات المبنية على اهتماماتك
1- مراجعة إعدادات الإعلانات: تتيح بعض المنصات الاطلاع على الموضوعات والاهتمامات المستخدمة في تخصيص الإعلانات، مع إمكانية تعديل بعض الخيارات أو تعطيلها.
2- تقييد التتبع بين التطبيقات والمواقع: يمكن لمستخدمي آيفون مراجعة إعدادات التتبع، بينما يستطيع مستخدمو أندرويد مراجعة خيارات الخصوصية والإعلانات المتاحة في إصدار النظام المستخدم.
3- حذف ملفات تعريف الارتباط عند الحاجة: يمكن مسح ملفات تعريف الارتباط وبيانات المواقع من إعدادات المتصفح، مع الانتباه إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تسجيل الخروج من بعض المواقع، ولا يوقف جميع أشكال التتبع الإعلاني.
4- مراجعة أذونات التطبيقات: يُنصح بمنح التطبيقات الصلاحيات التي تحتاج إليها فقط، ومراجعة الأذونات المتعلقة بالبيانات الشخصية بانتظام.
5- الحد من مشاركة البيانات الحساسة: ينبغي تجنب إدخال معلومات شخصية غير ضرورية في التطبيقات والمواقع، ومراجعة سياسات الخصوصية قبل استخدام الخدمات التي تجمع بيانات واسعة عن المستخدمين.
وفي ظل توسع الإعلانات الرقمية، أصبحت معرفة اهتمامات المستهلكين جزءًا أساسيًا من صناعة التسويق الإلكتروني، وبينما تساعد هذه التقنيات الشركات على الوصول إلى العملاء المحتملين، تظل معرفة كيفية جمع البيانات والتحكم في إعدادات الخصوصية خطوة مهمة لتحقيق توازن بين الاستفادة من الخدمات الرقمية والحفاظ على الخصوصية الشخصية.
- خطوات معرفة التطبيق الذى يستنزف باقة الإنترنت دون علمك
- كيف تحمي جهازك بعد تنزيل تطبيقات جديدة؟ تعرف على الخطوات المطلوبة
- 7 خطوات لتقليل استهلاك باقة الإنترنت على آيفون.. إعدادات بسيطة
- آبل تلزم التطبيقات بالإفصاح عن مشاركة البيانات مع الذكاء الاصطناعي - الفجر سبورت
- "الرقابة المالية" تنظم برنامج تدريبي للعاملين بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء






