تغيرات لافتة فى خطابات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال تجمعاته الانتخابية كشفت عنها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فى تحليل نشرته، أمس، ورصدت من خلاله اختلافات جوهرية بين حال الرئيس فى ٢٠١٦ مقارنة بوضعه الحالى، إذ أصبح أكثر عرضة للنسيان وأكثر استخدامًا للألفاظ النابية والعبارات الحادة، وبات يطيل الحديث دون القدرة على تحقيق قدر من الترابط بين أفكاره مقارنة بما كان عليه فى حملته الرئاسية الأولى عام ٢٠١٦، الأمر الذى أثار تساؤلات متجددة بشأن تأثير تقدمه فى العمر على أدائه، قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، المقررة غدا.
التحليل وجد أن ترامب، الذى بلغ الثمانين فى يونيو الماضى، لا يزال يُظهر قدرة بدنية على المشاركة فى تجمعات انتخابية متعاقبة، لكن خطاباته باتت تتضمن تكرارًا للأفكار، وانتقالات مفاجئة بين موضوعات غير مترابطة، وتصريحات مثيرة للجدل؛ ومن بين ذلك خطابه الذى ألقاه فى تجمع انتخابى بجرينفيل، ولاية نورث كارولينا، والذى روى خلاله قصة قضية ويلى هورتون، التى أسهمت فى الإطاحة بحملة المرشح الديمقراطى مايكل دوكاكيس عام ١٩٨٨، ثم عاد إلى روايتها بعد نصف الساعة مستخدمًا عبارات متشابهة، مع أخطاء فى وقائع القضية خلال المرتين.
وبحسب مراجعة أجرتها «نيويورك تايمز» باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعى، زاد استخدام ترامب للعبارات المطلقة والكلمات التعميمية مثل «دائمًا» و«أبدًا» و«تمامًا»، بنسبة ١٩٪ مقارنة بعام ٢٠١٦، وبنسبة ٥٪ مقارنة بعام ٢٠٢٤، بينما زاد معدل استخدامه للألفاظ النابية إلى نحو ١٥ لفظًا لكل ١٠ آلاف كلمة، مقارنة بـ ١٤ لفظا قبل عامين، ومقابل ٦ ألفاظ فقط قبل عقد.
«من شتيمة لأخرى».. كاتب بـ«نيويورك تايمز» يشرح لماذا لا يتوقف لسان ترامب عن استخدام الألفاظ النابية؟ كارني يعلن إجراء محادثة جيدة مع ترامب بشأن مستقبل التجارة بين كندا والولايات المتحدةالتحليل أظهر كذلك أن الاستطرادات المربكة فى خطابات الرئيس تضاعفت بنحو مرتين ونصف المرة مقارنة بحملة ٢٠١٦، بينما تضاعفت مدة التجمع الانتخابى وباتت تمتد لنحو ٨٥ دقيقة مقارنة بـ٤٢ دقيقة فى ٢٠١٦؛ كما أشار إلى تصريحات ترامب الخارجة عن المألوف وتعليقاته التى تترك السامعين فى حيرة حول ما يقصده، واستعداده لطرح أفكار لم يكن لأى رئيس أن يتفوه بها، حتى وإن كان لم يلتزم يوماً بمجمل التقاليد والأعراف المرتبطة بمنصبه، ومن بين ذلك طلبه من أنصاره أن «يغشوا بكل ما أوتوا من قوة» فى انتخابات الثالث من نوفمبر، وقوله إن الأشخاص الذين يسربون معلومات عسكرية «يجب أن يُعدموا رمياً بالرصاص»؛ هذا فضلا عن خطئه فى نطق اسم «مضيق هرمز» (Strait of Hormuz) إذ يسميه «مضيق الهرمونات» (Hormone Strait).
- مخاوف أمريكية من خداع رئيس «إنفيديا» فى مؤامرة تجسس صينية
- «نيويورك تايمز»: رئيس «إنفيديا» ينظر إليه باعتباره هدفًا لمؤامرة تجسس صينية
- «بوليتيكو»: بث إعدام رائد الجيش الأمريكى يضع شركات التكنولوجيا فى مأزق
- «نيويورك تايمز»: مسؤولون أمريكيون يعيشون فى رعب بسبب تهديدات بالاغتيال
- ترامب يكشف مدة سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا - الفجر سبورت




