أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن الرعاية الصحية الأولية تمثل نقطة الدخول الأساسية إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها المستوى الأول للتعامل مع احتياجات المواطنين الصحية، ودورها المحوري في الوقاية والكشف المبكر ومتابعة الأمراض المزمنة.
وأوضح السبكي أن النظم الصحية العالمية تشير إلى أن مراكز ووحدات الرعاية الأولية يمكنها تلبية نحو 80% من الاحتياجات الصحية للمواطنين، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في هذا المستوى من الخدمات، وعدم اقتصار تطوير المنظومة على المستشفيات فقط.
وأضاف أن وحدات ومراكز طب الأسرة تستهدف تقديم خدمات صحية متكاملة تشمل الكشف الطبي، واكتشاف الأمراض في مراحل مبكرة، ومتابعة أصحاب الأمراض المزمنة، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخلات تخصصية إلى المستوى المناسب من الرعاية.
وأشار إلى أن خطة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا تتضمن 290 مركزًا ووحدة لطب الأسرة، ضمن إجمالي 316 منشأة صحية مستهدفة بالمحافظة، بما يضمن وصول الخدمات إلى مختلف المراكز والقرى.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن الهدف هو تحويل الوحدة الصحية في القرية أو المركز إلى بوابة حقيقية لمنظومة متكاملة، وليس مجرد مكان لتقديم خدمات محدودة.
وأوضح أن ذلك يتطلب تطوير الملفات الطبية الإلكترونية، وربط مستويات الرعاية المختلفة، وتحسين تجربة المريض، وضمان استمرارية المتابعة منذ الوقاية والكشف المبكر وحتى العلاج.
وأكد السبكي أن تعزيز الرعاية الأولية يسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات، وتحسين إدارة الموارد الصحية، ورفع كفاءة الإنفاق، فضلًا عن اكتشاف الأمراض قبل تطورها إلى مراحل أكثر تعقيدًا.
وشدد على أن نجاح التأمين الصحي الشامل يبدأ من الرعاية الأولية، لأنها الأقرب إلى المواطن والأكثر ارتباطًا باحتياجاته اليومية، وتمثل الأساس لبناء منظومة صحية مستدامة تحقق الوقاية والعلاج بجودة عالية.
- أحمد السبكي: 168 مليار جنيه استثمارات مستهدفة بالمرحلتين الأولى والثانية للتأمين الصحي الشامل
- السبكي: مشروع التأمين الصحي الشامل إصلاح شامل للمنظومة الصحية
- الصحة العالمية: الأمراض التى يمكن الوقاية منها باللقاحات مستمرة كتهديدات
- محمد عوض تاج الدين: مصر تمتلك إمكانات تؤهلها للتوسع في السياحة العلاجية
- الصحة العالمية تشدد على ضرورة الاستثمار فى الوقاية من الأمراض






