تواجه الصادرات المصرية اختبارًا مهمًا لتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، في ظل توجه الدولة لزيادة حصيلة النقد الأجنبي، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تطوير برنامج رد أعباء الصادرات، ورفع كفاءة توجيه المساندة التصديرية إلى القطاعات الأعلى قدرة على تحقيق قيمة مضافة، بالتوازي مع التوسع في تصدير الخدمات وإنشاء مجلس تصديري متخصص، بما يدعم نمو الصادرات، ويحفز الاستثمارات، ويوفر فرص عمل جديدة.
مدبولي: مليون فرصة عمل بدخول مرتفعة وخطة لتوفير 200 ألف فرصة بقطاعي التعهيد والاتصالات
حذفمدبولي: مليون فرصة عمل بدخول مرتفعة وخطة لتوفير 200 ألف فرصة بقطاعي التعهيد والاتصالات
وفي هذا السياق، قال المهندس هشام الجزار، رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن أهمية هذه التوجهات تتزايد مع ارتفاع مستهدفات التصدير وتعزيز دور القطاعات الإنتاجية والخدمية في دعم الاقتصاد، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الحوافز الحكومية على إحداث نقلة نوعية في أداء الصادرات المصرية، وتحويل زيادة المخصصات المالية إلى نتائج ملموسة على مستوى الأسواق والتشغيل وتدفقات النقد الأجنبي.
هشام الجزار: كفاءة توجيه المساندة التصديرية مفتاح زيادة الصادرات
وأشار الجزار إلى أن الصادرات المصرية غير البترولية سجلت نحو 48.57 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 41.51 مليار دولار في عام 2024، بمعدل نمو بلغ 17%، وفقًا لبيانات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
وأضاف أن عجز الميزان التجاري تراجع إلى نحو 34.45 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 37.87 مليار دولار في العام السابق، بما يعكس تحسنًا في أداء التجارة الخارجية، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بفاتورة الواردات.
وأوضح الجزار أن الحكومة وضعت دعم الصادرات ضمن أولويات سياستها الاقتصادية، حيث ارتفعت مخصصات برامج رد أعباء الصادرات إلى 48 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026-2027، مقابل نحو 28 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2025-2026، بزيادة تبلغ نحو 71.4%.
وأكد أن زيادة المخصصات تعكس توجهًا لتعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة خارجيًا، وتوفير السيولة اللازمة للتوسع في الإنتاج والتصدير، وتشجيع الشركات على دخول أسواق جديدة، بما يرفع مساهمة القطاعات الإنتاجية في توفير النقد الأجنبي.
وشدد على أن التحدي الأساسي لا يرتبط بحجم المخصصات المالية وحده، وإنما بكفاءة توجيهها إلى الأنشطة الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة محلية، وزيادة الصادرات الفعلية، وتوفير فرص عمل مستدامة.
وأشار إلى أهمية تطوير معايير الاستحقاق، وتسريع صرف مستحقات الشركات، وربط المساندة التصديرية بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، بما يضمن توجيه الموارد إلى الأنشطة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد، ويعزز العائد من الإنفاق العام على دعم الصادرات.
- أستاذ الاقتصاد وعلوم سياسة:3 محاور لزيادة الصادرات وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي بشكل مستدام
- كيف تعزز مصر من قوة موارد النقد الأجنبي؟ أستاذ اقتصاد دولي يكشف
- منتدى مصر 2026.. كيف يتحول البرنامج الوطني للنمو إلى واقع يلمسه المواطن؟ خبير يشرح
- اقتصادي: المخرجات الاقتصادية بمنتدى مصر تعكس اهتمامًا بتوسيع قاعدة الإنتاج ودعم الصادرات
- وزير الصناعة: 48 مليار دولار قيمة الصادرات المصرية خلال 2025





